تكتيكات جديدة لشرقي العاصمة وتقدم غربها.. ووزير المصالحة يتفقد ريف حماة الشرقي … عمليات الجيش مستمرة ضد داعش لاستعادة القريتين

| حماة – محمد أحمد خبازي – دمشق- الوطن– وكالات

واصل الجيش العربي السوري، أمس، ملاحقة فلول تنظيم داعش الإرهابي من ريف حماة بعد أن طرد التنظيم منه الأسبوع الماضي، واستعاد نقاطاً خسرها لمصلحة تنظيم جبهة النصرة الإرهابي، في وقت واصل عملياته في شرق العاصمة متبعاً تكتيكات جديدة لمواجهة تكتيك الأنفاق في عين ترما وجوبر، وتقدم بريف دمشق الغربي، بالترافق مع استمرار محاولاته لاستعادة مدينة القريتين بريف حمص الشرقي.
ففي حماة، قضت وحدات من الجيش والقوات الرديفة في ريف المحافظة الشرقي على عدد من الدواعش الأجانب أثناء فرارهم من محيط عقيربات جنوب وادي العذيب إلى شماله باتجاه إدلب، على حين انفجر لغم باثنين من المدنيين في قرية عرشونة ما أدى إلى استشهادهما.
وأما في ريف حماة الشرقي الشمالي، أصلت مدفعية الجيش تجمعات لـ«النصرة» في اللطامنة والشنابرة وتل الصخر بمؤازرة الطيران الحربي الروسي ما أدى إلى مقتل العديد من الإرهابيين عرف منهم قائد الهجوم على قرية أبو دالي المدعو سيف القعدوني.
وأكد مصدر إعلامي لـ«الوطن»، أن الجيش استعاد معظم النقاط التي أخلاها نتيجة ضغط «النصرة» عليها خلال اليومين الماضيين، وانتزع عدة قرى من قبضتها هي أبو دالي وأم خزيم وضهرة الرجم وأم تريكية، التي هاجمها الإرهابيون وتصدى الجيش لهم وكبدها خسائر فادحة بالأرواح والعتاد.
من جهة ثانية تفقد وزير الدولة للمصالحة الوطنية علي حيدر وعدد من الضباط الميدانيين، القرى والنقاط المحررة في ريف حماة الشرقي للاطلاع على واقع هذه القرى ومدى الضرر الذي ألحقه داعش في منازل المدنيين ومزارعهم.
وعبَّر الأهالي الذين التقاهم حيدر عن شكرهم وامتنانهم للجيش والقوى الرديفة لما بذلوه من تضحيات في سبيل تطهير مناطقهم من داعش.
إلى جبهات شرقي العاصمة في جوبر وعين ترما، فقد أكد مصدر ميداني لـ«الوطن» أن الجيش بدأ استعداداته لاستخدام تكتيكات جديدة لمواجهة حرب الأنفاق التي تمارسها «النصرة» وحلفاؤها من الميليشيات ضد الجيش في تلك الجبهات والتي أسفرت مؤخراً عن ارتقاء عدد من الشهداء.
وعلى حين تحفظ المصدر عن ذكر ماهية التكتيكات الجديدة «لاعتبارات عسكرية» إلا أنه ألمح إلى أن استخدامها سيبدأ خلال الأيام القادمة.
بموازاة ذلك أكد «الإعلام الحربي المركزي» أن الجيش وحلفاءه سيطروا على مرتفع لسان الصخر وتل الضبع في ريف دمشق الجنوبي الغربي وأوقعوا قتلى وجرحى في صفوف «النصرة» والمتحالفين معها، مشيراً إلى أنه مع هذا التقدم «أصبحت القوات تسيطر نارياً على طريق إمداد «النصرة» بين بيت تيما وكفر حور باتجاه مزرعة بيت جن.
جنوباً، أكدت مصادر أهلية لـ«الوطن» أن الجيش استهدف مواقع وتحركات الميليشيات في جباتا الخشب وأوفانيا بريف القنيطرة الشمالي.
وإلى حمص، أفادت مصادر إعلامية معارضة باستمرار الاشتباكات على محاور في مدينة القريتين التي يسيطر عليها التنظيم منذ أيام، وفي باديتي السخنة الشرقية والشمالية، في محاولة من الجيش معاودة التقدم واسترجاع السيطرة على ما خسره من مناطق خلال الأيام الفائتة.
ولفتت المصادر إلى أن انفجاراً عنيفاً هز القريتين، ناجماً عن تفجير آلية مفخخة من قبل داعش في أطراف المدينة، مؤكدة ارتقاء شهداء من الجيش وإصابة آخرين بجراح بسببه.
وفي تطورات ملف الهدن المعلنة في مناطق «تخفيف التوتر»، أكدت وزارة الدفاع الروسية أمس أن الجانب الروسي من اللجنة الروسية التركية للمصالحة في سورية علم بوقوع خمسة انتهاكات لوقف إطلاق النار خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية أمس، فيما رصد الجانب التركي 4 انتهاكات أخرى.
وأوضحت الوزارة في بيان نقله موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني، أن انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار المشترك تم تسجيلها من الجانب الروسي منها اثنان في محافظة حلب وواحد في حماة وواحد في حمص وواحد في دمشق، على حين سجل الجانب التركي حالة انتهاك واحدة في إدلب وثلاث حالات أخرى في دمشق.
ووفقاً لما ذكرته الوزارة فقد تم تسجيل معظم حوادث إطلاق النار في أماكن متفرقة تسيطر عليها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً) والجماعات الإرهابية التابعة لتنظيم داعش.