«الرياض2» نحو التأجيل.. واستجداء لدور أميركي أكبر .. «لافارج» الفرنسية: مولنا داعش

| الوطن – وكالات

في وقت ينتظر فيه معارضو الرياض ما ستنتجه التوافقات الروسية السعودية المستجدة، وفي موقف يعكس عدم الجدية في محاولة توحيد المعارضات في وفد واحد تمهيداً للمشاركة في جولة جنيف المقبلة، أقر أحد قياديي «الائتلاف» المعارض باحتمال تأجيل مؤتمر «الرياض2»، ليتزامن هذا التأجيل مع محاولات أخرى يقوم بها أعضاء في «الائتلاف» لاستجداء دور أكبر لواشنطن في سورية، هذه التحركات تجري على وقع تكشّف المزيد من خيوط اللعبة الاستخباراتية الدولية القائمة في سورية، والدعم والتغطية الذي كانت تتلقاه التنظيمات الإرهابية، حيث اعترف مسؤولون سابقون في شركة «لافارج» السويسرية الفرنسية بأن الشركة كانت تدفع مبالغ مالية شهرياً كرشوة للعديد من التنظيمات الإرهابية ومن بينها تنظيم داعش لاستمرار عملها في سورية، مؤكدين أن قرار البقاء في سورية جاء بطلب من الحكومة الفرنسية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤولين قولهم أمام المحققين الفرنسيين الذين يجرون تحقيقا بشأن أنشطة مجموعة «لافارج هولسيم» المتخصصة في الإسمنت: «الخيار كان إما القبول بالرشوة أو الرحيل، ووافقت الشركة على الرشا التي دفعها فرعها في سورية من خلال تقديم كشوفات مالية مزورة».
الإقرار الفرنسي جاء في وقت كشف فيه أحد قياديي «الائتلاف» لوكالة «آكي» الإيطالية، عن عدم إمكانية التوافق بين «الهيئة العليا للمفاوضات» و«منصة موسكو»، رغم أن روسيا وبعض الدول العربية تضغط لتمرير هذا الأمر، وأكد القيادي الذي طلب عدم ذكر اسمه للوكالة الإيطالية أن «ليس هناك أي لجنة تحضيرية للإعداد لمؤتمر «الرياض2» للمعارضة السورية»، مشيراً إلى أنه «إن تمت عملية إضافة «منصة موسكو»، أو توسيع الهيئة العامة للمفاوضات، فمن المرجّح أن يتم تأجيل مؤتمر «الرياض2» إلى تشرين الثاني، فالوقت لم يعد يسمح للضم أو التعديل، والتنسيق من أجل الجولة الثامنة من جنيف، وفي الغالب سيُطلب من المبعوث الأممي تأجيلها حتى الشهر المقبل».
التصريحات الجديدة بخصوص تأجيل ثامن جولات جنيف، تزامنت مع دعوات طالب فيها «الائتلاف» الولايات المتحدة لإنقاذ ميليشياته في الميدان، حيث سلم رئيسه الحالي رياض سيف خلال لقاء جمعه ورئيس الائتلاف السابق هادي البحرة، مع نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي مايكل راتني في مقر الائتلاف باسطنبول، ما سماه «مذكرتين بخصوص ما يرتكب من جرائم حرب بحق المدنيين في دير الزور»، وطالبت المذكرتان بضرورة تحمّل التحالف الذي ترأسه الولايات المتحدة لمسؤولياته بخصوص حماية المدنيين، كما أكدت ضرورة تهيئة الإمكانات اللازمة والتسهيلات للمساهمة الفاعلة لميليشيات «الجيش الحر» في معارك دير الزور.