أنقرة أعلنت أن العملية تنفذها ميليشيا «الحر» بدعم جوي روسي وبإسناد بري منها … على ظهر «درع الفرات».. تركيا على وشك دخول إدلب

| إدلب – الوطن

كشفت مصادر معارضة متقاطعة مقربة من ميليشيا «درع الفرات» لـ«الوطن» أنها على وشك بدء عملية عسكرية في إدلب قد تنطلق فجر اليوم في انتظار تلقي إشارة البدء من أنقرة التي قدمت لها الدعم اللوجستي ووعدت بتقديم الإسناد الناري البري والجوي ما لم تنسحب جبهة النصرة من المناطق التي أبلغت عن عزم «درع الفرات» الوصول إليها في المرحلة الأولى من العملية.
بموازاة ذلك أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في خطاب أمام أعضاء حزبه أمس: أن عملية عسكرية كبيرة تجري الآن في إدلب «وستستمر»، مضيفاً إن أنقرة تتخذ خطوات جديدة لتحقيق الأمن في المحافظة، ضمن إطار المساعي المبذولة من قبلها بهدف توسيع نطاق عملية «درع الفرات».
وشدد أردوغان وفق وكالة «الأناضول»، على أن القوات التركية لم «تدخل إدلب بعد»، موضحاً أن العملية تنفذها ميليشيا «الجيش الحر» بدعم جوي روسي وبإسناد بري من قبل أنقرة من داخل الحدود التركية، على حين نفى قائد ميليشيا «حركة أحرار الشام الإسلامية» حسن صوفان والناطق باسم ميليشيا «لواء المعتصم» مصطفى سيجري «أي تدخل جوي روسي دعماً للعملية» وفق مواقع إلكترونية معارضة.
أما قائد ميليشيا «صقور الشام» أبو عيسى الشيخ فأعلن صراحة رفضه ما سماه «الدخول في تحالفات عسكرية مع الاحتلال الروسي ضد هيئة تحرير الشام».
المصادر المعارضة أكدت لـ«الوطن» أن المرحلة الأولى من العملية التركية في إدلب تشمل السيطرة على المناطق الحدودية شمال المحافظة والممتدة من معبر «باب الهوى» إلى معبر «أطمة» الحدوديين وصولاً إلى بلدات الدانا وسرمدا وكفردريان وترمانين، وقالت: إن «النصرة» لم تنسحب حتى كتابة الخبر، من تلك المناطق التي من المفترض أن تدور فيها اشتباكات لكنها رجحت أن يضطر فرع تنظيم القاعدة إلى الانسحاب منها إلى خطوط خلفية.
وأوضحت مصادر أهلية في قرية أطمة لـ«الوطن» أن تبادلاً محدوداً للقصف المدفعي جرى أمس بين الجيش التركي و«النصرة» بعد استهداف الأخيرة جرافة للأول خلال إزالتها أجزاء من الجدار العازل المقام بين القرية وجارتها عقربات من دون أن يتطور إلى اشتباكات على الرغم من الحشود العسكرية التركية الغزيرة في المنطقة.
وبينت مصادر أخرى قرب «باب الهوى» لـ«الوطن» أن «النصرة» استقدمت تعزيزات جديدة إلى محيط المعبر الذي هدمت الجرافات التركية الجدار العازل المجاور له من ضفتيه، ولفتت إلى أن الأيام الثلاثة الماضية شهدت عبور عشرات الشاحنات التركية من الداخل السوري إلى الجانب التركي من المعبر محملة بمعدات طبية مرتفعة الثمن جلبت من المشافي الميدانية التي كانت تديرها أنقرة.
في المقابل تم الإعلان أمس عن تشكيل ما يسمى «حكومة لإدارة مدينة إدلب» كنتيجة للمؤتمر السوري العام الذي دعت إليه «النصرة» منتصف الشهر المنصرم، وانتخب محمد الشيخ، رئيساً للحكومة المعلن عنها في المحافظة، على حين دعا شرعي «النصرة» السعودي عبد اللـه المحيسني، الذي انشق عن التنظيم مؤخرا، عبر قناته الرسمية على برنامج تلغرام، إلى عقد اجتماع يضم «أبرز العلماء والمشايخ في الساحة بعيداً عن معايير الفصائلية، ويحضر معهم السياسيون ويطلعوهم على تفاصيل النازلة (عملية إدلب) ومن ثَمَّ يخرجون بفتوى عامة للساحة».
وفي مقابل كل الضغوط في إدلب كان مستغرباً أن تتمكن النصرة من شن هجوم على مواقع الجيش السوري في ريف حماة الشمالي وتسيطر على قرية تل أسود!