لافروف اعتبر أن انتصارات الجيش السوري جعلت حل الأزمة أكثر نجاحاً … المعلم يحذر «قسد»: سورية لن تسمح بانتهاك سيادتها

| وكالات

اتهم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم «قوات سورية الديمقراطية – قسد» التي تقودها «وحدات حماية الشعب» الكردية، بمسابقة الجيش العربي السوري من أجل السيطرة على منابع النفط، وحذرها من أن سورية «لن تسمح بانتهاك سيادتها»، معتبرا أن ما يجري في إدلب من تحركات لتركيا هو «جزء من تسوية الأوضاع بين تركيا وأدواتها». من جانبه رأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تمهيد الطريق للتسوية السورية يزداد إلحاحاً مع النجاحات التي يحرزها الجيش العربي السوري.
وأكد المعلم خلال لقائه أمس في مدينة سوتشي لافروف، أن «التحالف الدولى» بقيادة واشنطن يدمر كل شيء في سورية باستثناء تنظيم داعش الإرهابي. ونقلت وكالة «سانا» عن المعلم قوله خلال اللقاء: أن سورية ستطالب بحل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية التي تستخدمه لتدمير البلاد وإطالة الحرب في سورية إلى ما لا نهاية.
من جهته أكد لافروف، أن انتصارات الجيش العربي السوري بدعم من الطيران الروسي جعلت حل الأزمة في سورية أكثر نجاحا، وقال: «تتوفر لدينا اليوم فرصة لمناقشة جوانب السياسة الخارجية للشراكة بيننا وبالدرجة الأولى ما يتعلق بازدياد إلحاح مسألة التسوية السياسية على ضوء النجاحات التي يحرزها الجيش العربي السوري بمساندة القوى الجوية والفضائية الروسية».
وأضاف: «إننا سنتصدى بكل حزم لمحاولات تسييس الموضوع الكيميائي ومحاولات اتهام الحكومة السورية دون أي تحقيقات مهنية بجملة من الحوادث التي وقعت باستخدام مواد سامة في الأراضي السورية».
وأشار إلى أنه بحث مع المعلم التعاون بين وفدي البلدين في الساحات الدولية وفي مقدمتها نيويورك وجنيف، لافتا أيضاً إلى جهود البلدين المشتركة في مكافحة الإرهاب.
من جانبه ذكر موقع قناة «روسيا اليوم»، أن المعلم تطرق خلال اللقاء أيضاً إلى الملف الكردي، ونقل عنه قوله: «الأكراد في سباق مع الجيش من أجل السيطرة على المنابع النفطية، لكنهم يعرفون جيداً أن سورية لن تسمح بانتهاك سيادتها بأي شرط».
وأضاف المعلم: أن الأكراد «أسكرتهم نشوة المساعدة والدعم الأميركي، غير أنه ينبغي عليهم إدراك أن هذه المساعدات لن تستمر إلى الأبد»، معتبرا أن الأكراد طوال تاريخهم لم ينجحوا في إيجاد دولة حليفة موثوقة.
وفي تصريح نقلته «سانا» عقب اللقاء أكد، المعلم أن اللقاء مع لافروف كان بناء ومفيدا.
وأشار إلى أنه تم التطرق أيضاً إلى أهمية عقد اجتماع أستانا السابع وكذلك محادثات جنيف إضافة إلى الجهود التي يقوم بها الجيش العربي السوري في مكافحة تنظيمي داعش وجبهة النصرة الإرهابيين والمجموعات المرتبطة بهما.
واعتبر المعلم، أن الأزمة في سورية تدخل في فصلها الأخير بفضل التعاون مع روسيا وإيران والمقاومة اللبنانية وكذلك صمود الشعب السوري وبسالة قواتنا المسلحة.
وحول الاتهامات الباطلة باستخدام الحكومة السورية الأسلحة الكيميائية، قال المعلم إن هذه أسطوانة قديمة ممجوجة وكلما حدث تطور ميداني إيجابي في استعادة الأمن والاستقرار في سورية تظهر هذه الاسطوانة وهذا يعني أنه لم يعد هناك أحد في العالم يصدقها ولكنهم مستمرون في ذلك لأنهم فقدوا أدواتهم الأخرى في سورية.
وبصدد موقف الحكومة السورية من توسيع قوام البلدان المتمتعة بصفة مراقب في محادثات أستانا، قال المعلم «نحن وافقنا على طلب خمس دول والآن جاءنا طلب من فنزويلا على ما أعتقد ونحن نرحب بمشاركة هذه الدول وتوسيع المشاركة في اجتماعات أستانا». وفيما يتعلق بمنطقة «تخفيف التوتر» الرابعة في إدلب، أكد المعلم أنه جرى بالفعل الاتفاق عليها في اجتماع أستانا الأخير برعاية الدول الضامنة على أمل أن ينفذ على ارض الواقع. وقال: «نحن انطلقنا من حرصنا على وقف سفك الدم السوري وفي النهاية فإن مثل هذه الاتفاقات لها فترة محددة لستة أشهر وبالتالي هي جزء من حقنا في وحدة سورية أرضا وشعبا».
وأضاف: إن ما يجري في إدلب الآن اعتقد أنه جزء من تسوية الأوضاع بين تركيا وأدواتها، ونحن ما زلنا وسنظل نعتبر الوجود التركي في سورية غير شرعي.. الأتراك يقولون إن وجودهم يجري في ظل أستانا ولكن أنا فهمت اليوم أنه لا علاقة لأستانا بهذا العمل التركي ولذلك فإن أي إجراء لا ينسق مع الحكومة السورية هو إجراء عدواني ولا نعترف بشرعيته».
واختتمت في مدينة سوتشي الثلاثاء أعمال الدورة العاشرة للجنة الحكومية السورية الروسية المشتركة للتعاون الاقتصادي التجاري والعلمي الفني بالتوقيع على البروتوكول النهائي من قبل الرئيسين المشاركين للجنة المعلم عن الجانب السوري ونائب رئيس الحكومة ديميتري روغوزين عن الجانب الروسي.