90 بالمئة من المدينة مدمر.. و«التحالف» مصر على استمرار مجازره … «قسد» تعظّم من تقدمها في الرقة بعد رحيل الدواعش!

| الوطن- وكالات

مع بقاء بضعة مسلحين من تنظيم داعش الإرهابي متحصنين في مدينة الرقة تحرص «قوات سورية الديمقراطية- قسد» على تدمير كامل المدينة التي بقي 10 بالمئة منها صامداً فقط، وتعظيم حجم انتصارها في مدينة شبه خالية من الدواعش، بإعلان قرب «تحريرها» والتقدم فيها بالسيطرة على 3 أحياء.
وأظهرت صفحات نشطاء صور الحافلات التي أقلت مسلحي التنظيم من الرقة إلى دير الزور أمس الأول، مقدرين عددها بنحو 30 حافلة وعشرات الشاحنات، خرجوا بموجب اتفاق بين التحالف الدولي وداعش، على حين قدرت وكالة «فرانس برس» عدد الخارجين بـ«نحو ثلاثة آلاف مدني فضلاً عن عشرات المقاتلين المحليين في صفوف التنظيم المتطرف من المدينة بموجب اتفاق بوساطة وجهاء العشائر». ويقدر عدد الدواعش المتبقين بحسب «فرانس برس» بـ«نحو 300 في آخر عشرة بالمئة» من المدينة.
وعلى حين أسفر هذا الإخلاء عن شبه إخلاء تام للمدينة كانت «قسد» حريصة على تقديم صورة إعلامية تشير إلى ضخامة إنجازها في الرقة، فأعلن «المركز الإعلامي» لـ«قسد» عن استمرار «المرحلة الأخيرة من حملة تحرير الرقة باسم «معركة الشهيد عدنان أبو أمجد» والهادفة إلى إنهاء وجود مرتزقة داعش في كامل مدينة الرقة، في يومها الثاني» أمس.
ووفقاً للبيان الذي نشر على معرفات «قسد» على مواقع التواصل الاجتماعي فقد احتدمت الاشتباكات منذ يوم أمس الأول بين «قسد» وداعش في أحياء الكرد، الحرية، المطار، شيخاني، المطحنة، البدو، الأندلس، وفي محيط المشفى الوطني، الملعب البلدي ودوار النعيم، «وما تزال مستمرة حتى الآن».
ولفت البيان إلى تمكن «قسد» من استعادة وتنظيف حيي الأندلس والمطار، من مسلحي داعش، على حين قتل في الاشتباكات 7 دواعش أجانب، إلى جانب تسليم 10 دواعش أنفسهم لمسلحي «قسد». بدورها أكدت الناطقة الرسمية باسم غرفة عمليات حملة «غضب الفرات» التي تقودها «قسد» جيهان شيخ أحمد، أنه في الأيام القليلة القادمة سيتم «تحرير مدينة الرقة بالكامل من مرتزقة داعش». وأشارت شيخ أحمد، بحسب ما نقل عنها «المركز الإعلامي» لـ«قسد» أيضاً، إلى أنه «يوم أمس (الأحد) بدأنا بالمرحلة الأخيرة من حملة تحرير مدينة الرقة من المرتزقة، باسم حملة الشهيد عدنان أبو أمجد، وفي سياق هذه المرحلة من الحملة التقى المقاتلون في المحورين الشمالي والغربي، ومنذ ليلة أمس الاشتباكات مستمرة في المدينة، ومقاتلونا مستمرون في تقدمهم، والآن مقاتلونا يمشطون المدينة من 6 محاور» على حين نقلت عنها مواقع معارضة تأكيدها سيطرة «قسد» على أحياء المطحنة والمطار والأندلس.
من جانبها نقلت وكالة «رويترز» عن قائد ميدانى في «قسد»، أن الإعلان عن نهاية الحملة على داعش في الرقة في غضون ساعات أو أيام، وأشار إلى أنه يتوقع انتهاء العملية اليوم (الإثنين).
وأظهر نشطاء صوراً قالوا إنها لعبوات ناسفة اتخذت أشكالاً متعددة زرعها التنظيم في المناطق التي خرج منها، وحذروا من الاقتراب من أي جسم غريب أو محوط بلاصق.
من جانبها نقلت «رويترز» عن المتحدث باسم «التحالف الدولى» الكولونيل رايان ديلون: إن الضربات الجوية مستمرة على الرقة.
وقال ديلون: «نفذنا بعض الضربات في الساعات الأربع والعشرين الماضية لكنني أتوقع أن تتكثف سريعاً مع تقدم قوات سورية الديمقراطية إلى المناطق الأخيرة المتبقية في المدينة».
ولدى سؤاله إن كان التحالف بقيادة الولايات المتحدة سيستهدف القافلة التي تقل الدواعش وأسرهم قال ديلون: «لن نقصف قافلة تضم عائلات أو مدنيين». وبدا لافتاً ما أوردته حملة «الرقة تذبح بصمت» من أرقام تناولت حصيلة العملية التي تقوم بها «قسد» في الرقة منذ 9 حزيران الماضي وحتى أمس الأول.
وبحسب ما ذكرت الحملة على حسابها في «فيسبوك» فإن عدد المدنيين الذين استشهدوا خلال المعارك المستمرة منذ أكثر من 4 أشهر بلغ 1873 شهيداً، على حين شن التحالف الدولي خلال الفترة ذاتها 3829 غارة استهدفت في معظمها منازل المدنيين.
وعلى حين لفتت «الرقة تذبح بصمت» إلى وجود آلاف الجرحى فقد أكدت أن الحملة سببت تهجير 450 ألف مواطن من المدينة وباتت 8 مشاف خارج الخدمة.
وذكرت الحملة أن داعش نفذ نحو 90 عملية انتحارية في المدينة التي بات 90 بالمئة منها مدمراً، إضافة إلى تدمير 4 جسور.