لافروف: تحالف واشنطن يرعى «النصرة» لاستخدامها في سورية

| وكالات

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن «التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن يستمر بغض الطرف عن تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابية في سورية، مشيراً إلى وجود أدلة كثيرة على أنه «تجري رعايتها» لاستخدامها في حال الضرورة في سورية، واعتبر أن تقديم المساعدات الإنسانية إلى سورية أولوية لكن هناك من يريد عرقلتها عبر تسييسها.
وقال لافروف خلال حلقة نقاش حول «المجتمع والسياسة العالمية» في المهرجان الدولي للشباب والطلبة في مدينة سوتشي أمس ووفق وكالة «سانا» للأنباء: إن «أعضاء الائتلاف الأميركي يستمرون حتى الآن بغض الطرف عن «جبهة النصرة» وهناك أدلة كثيرة على أنه تجري رعايتها» لاستخدامها في حال الضرورة في سورية.
وشدد لافروف على أن الولايات المتحدة لم تتعامل مع مهمة فصل ما يسمى «المعارضة المعتدلة» عن العناصر الإرهابية المتطرفة في سورية، مؤكدا أن موسكو تجري عبر القنوات المختصة اتصالاتها مع واشنطن لاستيضاح لماذا تتم هناك حالات سماح بخروج الإرهابيين من سورية والعراق.
وقال: «إننا نلاحظ ظاهرة غريبة عندما يخرج المسلحون بأسلحتهم وبسياراتهم المدججة بالرشاشات من العراق حيث كما كان يبدو أن للأميركيين نفوذاً كبيراً هناك ومن بعض المناطق السورية التي فيها الأميركيون ويخلقون الأعباء للجيش السوري.. ونعمل مع نظرائنا الأميركيين عبر القنوات المختصة لمعرفة ما الذي يجري في هذه الحالات ونأمل ألا تكون مخاوفنا صحيحة من أن هذه الحالات تتم عمداً».
وكانت وزارة الدفاع الروسية نشرت في الـ24 من الشهر الفائت صوراً فضائية تظهر وجود آليات تابعة للقوات الأميركية الخاصة في مناطق انتشار عناصر تنظيم داعش بريف دير الزور الشمالي في دليل واضح على وجود علاقات بين «التحالف الأميركي» وتنظيم داعش الإرهابي.
ولفت لافروف إلى أن تقديم المساعدات الإنسانية إلى سورية أولوية لكن هناك من يريد عرقلتها عبر تسييسها، مبينا أن «الأكثر إلحاحا في هذه المرحلة هو تقديم المساعدة الإنسانية وتنفيذ عمليات إزالة الألغام ونحن نناشد المجتمع الدولي وخاصة الأمم المتحدة للقيام بأقصى قدر من النشاط في هذه العمليات».
وقال: «لكن هناك أولئك الذين يريدون عرقلة هذه العمليات أولا وقبل كل شيء لأسباب مسيسة وهناك متاجرة حول القيم الإنسانية ويحاولون فرض مثل هذه الشروط حتى على عمليات إعادة إحياء اقتصاد سورية وأعتقد أن ذلك أمر غير أخلاقي».
وأشار لافروف إلى أن بنك مجموعة دول «بريكس» بمفرده لا يمكن أن يتحمل المسؤولية عن إعادة إعمار الشرق الأوسط وشمال إفريقية لذا ينبغي أن تكون هذه العملية أكثر اتساعاً.
وتطرق الوزير الروسي للشأن العراقي، وأشار إلى أن موسكو تعتبر الاشتباكات المسلحة بين الجيش العراقي وما يسمى «البشمركة الكردية» عملاً سلبياً وتعتزم تشجيع الأطراف على التوصل إلى تسوية سلمية تضمن العيش المشترك في دولة واحدة لكل الذين يعيشون في العراق، موضحاً أن روسيا ستواصل تشجيع الطرفين على الاتفاق مع الأخذ بالحسبان جميع جوانب هذا الوضع بما في ذلك البعد الإقليمي نظراً إلى أن الأمر لا يخص العراق فحسب بل له صلة أيضاً مع إيران وسورية وتركيا ومن مصلحة الجميع إرساء الهدوء في المنطقة.