«مافيات» الجنوب تتحكم بموارد المنطقة لمصالحها

| الوطن- وكالات

فرضت ما يسمى «دار العدل» في حوران ضرائب مالية على السيارات التي تحمل بضائع من منطقة «تخفيف التوتر» التي توجد فيها الميليشيات المسلحة باتجاه مناطق سيطرة الدولة السورية والعكس.
وتتحدث مصادر أهلية في جنوب البلاد لـ«الوطن» عن أن الميليشيات والمعارضات في تلك المنطقة باتت ومنذ الإعلان عن اتفاق «تخفيف التوتر»، تتحكم بالمنطقة وتدير مواردها وفقا لمصالحها، ووصفت هؤلاء بـ«المافيات».
وذكرت المصادر، أن هؤلاء باتوا يتعاملون وكأن المنطقة أصبحت كياناً مستقلاً لهم علماً أن الدول الضامنة لمسار أستانا روسيا وإيران وتركيا أكدت في اتفاقات «تخفيف التوتر» التزامها القوي باستقلال وسيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية وأن هذه الاتفاقات لن تكون مقدمة لتقسيم البلاد وأنها تمهيدية لحوار سوري سوري يفضي إلى مصالحة وطنية شاملة.
ونقلت مواقع إلكترونية معارضة عن ناشطين، أن «الضرائب التي تفرضها دار العدل في حوران تختلف حسب نوع البضاعة وحجم السيارة، حيث تفرض رسوماً بمبلغ 2000 ل.س على السيارات الصغيرة، ومبلغ 4000 ليرة على جميع السيارات الكبيرة».
وأوضحت المصادر، أن هذه المبالغ تعود لـ«محكمة دار العدل في حوران، وذلك لمساعدتها على أداء عملها»، حيث تحتاج المحكمة مبالغ مالية كبيرة من المصاريف بين رواتب شهرية بالإضافة إلى إطعام المساجين، حسب قوله.
ويرى الأهالي أن سلوك الميليشيات والمعارضات سيؤدي إلى اقتتال فيما بينها على الأموال على غرار ما يحصل بين مثيلاتها في الشمال.
وتأسست «دار العدل» في حوران والتابعة للمعارضة عام 2015 بمشاركة عدة ميليشيات مسلحة، وتعاني «المحكمة» اليوم من ضائقة مالية خانقة، بسبب قلة الدعم المُقدّم لها من الميليشيات المسلحة والمعارضات نظراً لانقطاع الدعم عن هؤلاء أيضاً على خلفية الخلافات بين دول الخليج. والخميس الماضي، حاولت الميليشيات المسلحة والهيئات المعارضة في محافظة درعا إعادة ترتيب أوراقها، عبر اجتماع ضم ممثلين عن معظم تلك الميليشيات والهيئات في مدينة بصرى الشام، وأفرز لجان متابعة في قضايا مختلفة، أبرزها بحث تشكيل ما يسمى «قيادة عسكرية ومدنية موحدة».
ولفت عدم ثقة الأهالي بتلك الميليشيات والهيئات، من خلال تساؤلات من الأهالي، حول الهدف من الاجتماع، وإن نُظّم بضغوط خارجية، أم هي مساعٍ جادة في محاولة لرأب الصدع في شؤون المناطق التي توجد فيها تلك الميليشيات والهيئات.