كركوك إلى حضن بغداد.. وأربيل تواصل التصعيد.. و«الاتحاد الديمقراطي» يطالب تركيا بالإفراج عن أوجلان … دمشق: نتطلع إلى تراجع الانفصاليين وداعميهم عن خطط تجزئة العراق

| وكالات

في وقت أبدت فيه بغداد حرصها على الحوار مع قادة إقليم كردستان الانفصاليين، على خلفية بسط القوات المسلحة العراقية سيطرتها على كامل محافظة كركوك، أكدت سورية أنها تتطلع إلى أن يتراجع الانفصاليون وداعموهم عن مخططاتهم بتجزئة العراق.
ونقلت وكالة «سانا» للأنباء أمس عن مصدر في وزارة الخارجية والمغتربين تأكيده دعم الجهود التي يقوم بها العراق الشقيق في مكافحة الإرهاب وبسط سيادة الدولة على جميع أنحاء العراق وتعزيز التعاون بين سورية والعراق في حربهما المشتركة على الإرهاب وتنظيماته الإجرامية.
وشهد يوم أمس استكمال القوات العراقية سيطرتها على محافظة كركوك بما فيها حقول النفط والمناطق المتنازع عليها مع إقليم كردستان، إضافة إلى معبر ربيعة الحدودي المقابل لمعبر اليعربية السوري في محافظة الحسكة، بحسب وسائل إعلام عراقية.
وبعد العمليات الناجحة، قال الرئيس العراقي فؤاد معصوم في كلمة له وفق وكالة أنباء العراق الرسمية «واع» أمس: أن استفتاء كردستان أثار خلافاً حاداً بين بغداد وأربيل، ونؤكد على أهمية الالتزام بالدستور وندعو لحوار عادل لحل الخلافات، معتبراً أن عودة القوات الأمنية الاتحادية إلى السيطرة المباشرة على كركوك «لا تعني تغييراً في الطبيعة الدستورية والوظيفية لقوات البيشمركة ومهامها باعتبارها جزءاً من المنظومة الدفاعية الوطنية العراقية».
من جهته قال رئيس الوزراء وقائد القوات المسلحة العراقية حيدر العبادي: «سنعلن تحرير جميع الأراضي والسيطرة على الحدود مع سورية قريباً»، بعدما أكد أنه أبلغ القادة الأكراد أن الاستفتاء سيضر بمصالح الكرد في المقام الأول، لكنه دعا أيضاً إلى الحوار معتبراً استفتاء كردستان «انتهى وبات شيئاً من الماضي»، وشدد على أن «العلم العراقي لكل العراقيين ويجب أن يرفع في جميع أنحاء البلاد».
في المقابل وصف رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني فرض الأمن في كركوك بـ«المعركة» وأضاف: «سنصل إلى مبتغانا عاجلاً أم آجلاً»، فيما ذكرت القيادة العامة للبيشمركة في بيان لها أنها «ستعيد تنظيم خطوط التماس مع الجيش العراقي قريباً».
وفي سورية طرحت قوى كردية شروطاً مسبقة، رداً على مبادرة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم الشهر الفائت التي اعتبر فيها أن إقامة «نظام إدارة ذاتية للأكراد في سورية أمر قابل للتفاوض والحوار في حال إنشائها في إطار حدود الدولة».
ووفقاً لموقع «روسيا اليوم»: اشترط عضو الأمانة العامة لــ«المجلس الوطني الكردي» المنضوي في «الائتلاف» المعارض، أحمد عجة، أنه «ما لم تكن الأطراف الكردية في سورية صوتاً واحداً، والمفاوضات بإشراف دولي، فلن تكون هناك أي نتائج»، على حين اعتبر القيادي في «حزب اليسار الديمقراطي»، فاضل موسى، أن على «الحكومة الاعتراف بـ«الإدارة الذاتية» قبل أن يتفاوض معها».
في الأثناء حمل حزب «الاتحاد الديمقراطي» الكردي في سورية تركيا مسؤولية الوضع الصحي لزعيم حزب العمال الكردستاني، عبد اللـه أوجلان، وجاء في بيان «الاتحاد الديمقراطي» الذي تعتبره أنقرة فرعاً لـ«العمال الكردستاني»، أن الحزب «الذي يلتزم بفكر وفلسفة القائد أوجلان» يناشد «أبناء شعبنا والقوى والأحزاب الديمقراطية في سورية والشرق الأوسط والعالم ومنظمات المجتمع المدني والرأي العالمي الحر برفض هذه الإجراءات غير الإنسانية والوقوف بوجهها وتسيير المظاهرات السلمية وممارسة الضغط على سلطة العدالة والتنمية ليس فقط من أجل السماح لأهله ومحاميه من اللقاء به والاطمئنان على سلامته وصحته وإنما للإفراج الفوري عن القائد عبد اللـه أوجلان ومحاسبة أعداء البشرية المتورطين في اعتقاله».