موسكو تحدد موعد انتهاء العمليات العسكرية و«أستانا» إلى الواجهة من جديد .. زخم سياسي يمهد الطريق لفتح مسارات تفاوضية

| الوطن – وكالات

عاد الزخم من جديد لجهود الحل السياسي، بعد أن شكل الميدان العنوان الأبرز للحدث السوري لأيام طويلة، ورغم الإعلان السابق عن موعد ثامن لجولات جنيف، إلا أن المراوحة في المكان لا تزال سيدة اللحظة على هذا المسار، وخلافات منصات المعارضة مازالت العائق الأساسي أمام انعقاده.
بالتوازي حددت موسكو موعد انتهاء العمليات العسكرية في سورية، وعاد مسار «أستانا» ليتصدر واجهة الحدث السياسي مجدداً، فتعلن كازخستان أن الدول الضامنة تواصل مشاوراتها النشطة حول جدول الأعمال والتواريخ الدقيقة للجولة القادمة، ووعدت «خلال وقت قريب» بتحديد الموعد النهائي للجولة الذي كان مقررا أواخر الشهر الجاري، بعد أن أثمرت الجولة السادسة من محادثات أستانا، اتفاقاً بين روسيا وتركيا وإيران، على إنشاء منطقة رابعة لتخفيف التوتر في محافظة إدلب.
وأمس أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا أنه سيلتقي اليوم في موسكو وزيري الخارجية والدفاع الروسيين سيرغي لافروف وسيرغي شويغو، وقال في تصريح لوكالة «سبوتنيك» رداً على سؤال في هذا الشأن: «أستطيع تأكيد ذلك»، مبيناً أن اللقاءات ستتناول «استئناف العملية السياسية في جنيف وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي 2254».
وفي وقت سابق ذكر دي ميستورا أنه سيعلن لاحقاً عن موعد عقد الجولة الثامنة من المحادثات السورية بجنيف بحيث يكون بين نهاية تشرين الأول وبداية تشرين الثاني.
حديث دي ميستورا عن تحديد موعد لمباحثات جنيف، تزامن مع اختتام «الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة لاجتماعاتها التي خيمت الخلافات عليها، وشكلت الترتيبات المتعلقة بمؤتمر «الرياض2» المتوقع عقده خلال الشهر الجاري والذي جرى تأجيله أكثر من مرة بسبب خلافات بين منصات الرياض وموسكو والقاهرة حول تشكيل وفد واحد للمعارضات للذهاب إلى مباحثات جنيف القادمة.
وبرزت في الأيام القليلة الماضية تقارير صحفية تحدثت عن عزم روسيا عقد مؤتمر حوار للأطراف السورية في قاعدة حميميم تمهيدا لمؤتمر حوار شامل يعقد في دمشق، ووفق مصادر مراقبة تحدثت لـ«الوطن» فإن هذه الأنباء إن صحت، فسينتج عنها فرص نجاح سياسي أكبر بكثير من مسار جنيف الذي مضى عليه سنوات من دون تحقيق أي تقدم يذكر، وخصوصاً أن موسكو نجحت من خلال مسار أستانا بتضييق رقع القتال وحصره باتجاه التنظيمات الإرهابية والميليشيات الرافضة للمصالحة.
الجهود الروسية باتجاه فتح مسارات تفاوضية جديدة ترافقت مع توقعات صدرت عن النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع والأمن بمجلس الاتحاد الروسي فرانز كلينتسيفيتش، بأن العملية العسكرية في سورية ضد التنظيمات الإرهابية قد تكتمل قبل نهاية العام الحالي، كاشفاً في حديث له خلال معرض «انتربوليتك 2017» أمس، بأن روسيا لن تقلّص مجموعتها العسكرية في هذا البلد، وأنها ستحتفظ بالقاعدة العسكرية الموجودة هناك، لافتاً إلى أن العسكريين الروس يمكنهم البقاء لفترة معينة في «مناطق تخفيف التوتر» بسورية، في حال طلبت القيادة السورية ذلك.