القاهرة لم تُدعَ بعد.. ودي ميستورا بحث في موسكو الانتقال من «تخفيف التوتر» إلى التسوية السياسية … نزار باييف: «أستانا» وضع الأساس لوقف العمليات القتالية

| وكالات

بينما أكد الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزار باييف، أمس، أن محادثات أستانا «وضعت الأساس لوقف العمليات القتالية في سورية»، أعلنت مصر أنها لم تتلق بعد أي دعوة رسمية للمشاركة بصفة مراقب في الاجتماعات، على حين قالت واشنطن إنها ستحدد رئيس وفدها إلى «أستانا 7»، بعد تلقي دعوة من كازاخستان. في الأثناء، بحث المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا في موسكو مسألة الانتقال من مرحلة مناطق «تخفيف التوتر» إلى «تسوية سياسية أكثر ثباتا في سورية».
وقال باييف خلال مراسم تقديم أوراق اعتماد سفراء مجموعة من الدول في أستانا وفق ما نقلت وكالة «سانا» للأنباء: إن «عملية أستانا وضعت أساساً لإنهاء الأعمال القتالية في سورية وتمثل مع فعاليات أخرى إسهاماً كبيراً في إحلال السلام والأمن والتنمية في جميع أنحاء العالم».
واختتمت في العاصمة الكازاخية أستانا في الـ15 من أيلول الماضي الجولة السادسة من اجتماع أستانا حول سورية حيث جددت الدول الضامنة لاتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية التزامها القوي باستقلال وسيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية ومكافحة الإرهاب فيها.
على خط مواز، قال مصدر دبلوماسي: إن مصر لم تتلق بعد أي دعوة رسمية للمشاركة بصفة مراقب في اجتماعات أستانا حول سورية.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء، عن المصدر الدبلوماسي قوله: «حتى الآن مصر لم تتلق دعوة رسمية للمشاركة»، موضحاً «ما تتناوله وسائل الإعلام عبارة عن مشاورات تجري حول دعوة عدد من الدول للمشاركة في المفاوضات بصفة مراقب من بينها مصر».
ولفت المصدر إلى أن «مصر تعمل بشكل غير معلن من أجل تسوية سياسية للأزمة السورية وفي إطار قرار مجلس الأمن 2254»، مشيراً إلى أنها «لن تتردد في القيام بجهود تسهم في تسوية الأزمة بالتعاون مع الأطراف المعنية وتعزيز الحوار بين السوريين لوقف نزيف الدم».
من جانبه، أعلن السفير الأميركي لدى كازاخستان، جورج كرول، أمس، أن بلاده ستحدد رئيس وفدها في اجتماعات أستانا حول سورية، بعد تلقي دعوة من كازاخستان.
وقال كرول حسب «سبوتنيك»: «لحد الآن موعد الاجتماع غير معروف. نحن حتى هذه اللحظة لم نتلق دعوة من كازاخستان للمشاركة بصفة مراقب في الجولة المقبلة من مفاوضات (أستانا). وفي حال تلقينا دعوة سيتم تحديد ممثل الولايات المتحدة».
وأشار الدبلوماسي الأميركي إلى أنه لا يملك معلومات محددة بشأن موعد الجولة المقبلة للمفاوضات.
وكانت الجولة السادسة من اجتماعات أستانا حول سورية قد أثمرت اتفاقاً بين روسيا وتركيا وإيران، على إنشاء منطقة رابعة لخفض التصعيد في محافظة إدلب، كجزءٍ من خطة تقودها موسكو لحلحلة الأزمة السورية، تضاف إلى ثلاث مناطق في ريف حمص الشمالي وفي غوطة دمشق الشرقية، وجنوب غرب البلاد.
وتستقبل أستانا كمنصة للمحادثات حول تسوية الأزمة السورية، منذ شهر كانون الثاني، جولات المناقشات لحلحلة الأوضاع على الأرض.
وفي غضون ذلك وصل دي ميستورا إلى موسكو، ليبحث مع وزيري الخارجية سيرغي لافروف، والدفاع سيرغي شويغو، سبل استئناف المحادثات السورية في جنيف.
وقال الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»: إن شويغو، والمبعوث الأممي ناقشا أفق الانتقال من مرحلة مناطق تخفيف التوتر إلى «تسوية سياسية أكثر ثباتاً في سورية». وفي حديث أدلى به دي ميستورا عشية الزيارة، وفق «روسيا اليوم»، أشار إلى أن المباحثات مع الجانب الروسي، ستتركز على سير تنفيذ اتفاقات مناطق «تخفيف التوتر» المعلنة في سورية، وسبل إعادة إطلاق مفاوضات السوريين في جنيف برعاية أممية.
يذكر أن محادثات جنيف القادمة المحتملة، سوف تكون الثامنة من نوعها، منذ إطلاق محادثات عملية التسوية السياسية في سورية.
ومع التطورات المتسارعة التي يشهدها ملف إنهاء سيطرة تنظيم داعش الإرهابي في سورية، يتزايد الحديث عن زخم في الجهود الروسية الرامية إلى إيجاد حل سياسي في البلاد، وسط مؤشرات على بقاء مباحثات جنيف في حالة مراوحة في المكان بسبب الخلافات القائمة بين منصات «المعارضات».
وشهدت الأيام القليلة الماضية تقدما كبير للجيش العربي السوري وحلفائه في عروس الفرات أبرزه السيطرة على مدينة الميادين ومواصلته التقدم باتجاه البوكمال على الحدود مع العراق والتي تعتبر آخر معاقل داعش في سورية.