أنقرة تزعم أن كل ما تفعله في سورية هو للحفاظ على وحدة أراضيها! … قوات تركية تتوغل في ريف عفرين وتهدد بقتل من يقترب منها

| وكالات

توغلت قوات الاحتلال التركي أمس في إحدى قرى منطقة عفرين بريف حلب الشمالي وهددت وفداً أهلياً دعاها للكف عما تقوم به بالقتل، والمفارقة أن ذلك جاء في وقت زعمت فيه أنقرة أنها ستواصل دعم كافة الخطوات التي تحترم ما تسمى «المطالب الديمقراطية للشعب السوري»، وتحافظ على وحدة أراضيه.
ونقلت صفحات على «فيسبوك» عن مواقع كردية، أن جيش الاحتلال التركي، توغل صباح أمس، داخل أراضي قرية شنغيليه التابعة لبلدة راجو بمنطقة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي، ما دفع أهالي القرية لإرسال وفد ليدعو الجيش التركي بإيقاف عمليات التوغل والحفر على التلة المطلة على القرية، لكن أحد ضباط الجيش التركي رفض إيقاف الحفر وهدد الأهالي بالقتل في حال الاقتراب منهم. وقبل أيام نشرت وسائل إعلام تركية، خريطة للانتشار المستقبلي لقوات الاحتلال التركية في ريفي حلب وإدلب، تشمل مطار أبو الظهور وتفتناز، وذلك في حين اجتاحت تعزيزات جديدة من القوات التركية الأراضي السورية. ونقلت مصادر إعلامية معارضة عن عدة مصادر متقاطعة، أن 23 آلية تركية اجتاحت منطقة كفرلوسين الحدودية بريف إدلب، حيث توجهت نحو مناطق تمركز القوات التركية التي دخلت خلال الأيام الفائتة. ومطلع الأسبوع الحالي، اجتاح رتل عسكري جديد تابع للقوات التركية، الأراضي السورية، وتضاربت المعلومات حينها، حول وجهت الآليات العسكرية التركية الثلاث والعشرين، فيما إذا كانت ستتجه نحو ريف حلب الغربي أو الشمالي.
وانتشرت الآليات التركية التي دخلت سابقاً، على خطوط التماس بين تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي والميليشيات المسلحة، مع ميليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية في محيط منطقة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي. وذكرت المصادر الإعلامية المعارضة، أن القوات التركية التي دخلت برفقة مدرعات وآليات وأسلحة ثقيلة بعد سلسلة عمليات دخول لقوى استطلاعية تركية، تمركزت في منطقة جبل صلوة المتاخمة لمناطق سيطرة الوحدات الكردية في عفرين، وعلى نقاط تماس قريبة منها، على الحدود الإدارية بين إدلب وريف حلب الغربي، وسط ترقب بدخول مزيد من الأرتال والآليات للتوزع والانتشار على كل نقاط التماس مع «وحدات حماية الشعب» الكردي في عفرين وريفها.
وكان الجيش التركي قد عزل عسكرياً منطقة عفرين، عن مناطق سيطرة المسلحين و«النصرة»، على حين أكد مستشار الإعلام العسكري في ميليشيا «الجيش الحر»، إبراهيم الإدلبي، مؤخراً، أن الطريق قطع عسكرياً، إلا أنه ما زال يعمل بين المنطقتين مدنياً.
وتواصل تركيا منذ عدة أيام إرسال أرتال عسكرية إلى إدلب وتدخل المحافظة بحماية «النصرة» وذلك بذريعة تنفيذ اتفاق أستانا الذي ينص على إنشاء منطقة «تخفيف توتر» في المحافظة ونشر نقاط مراقبة فيها يرابط فيها جنود روس وإيرانيون وأتراك. في الأثناء، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم في كلمة له خلال منتدى قناة «تي آر تي وورلد» الحكومية، نقلتها وكالة «الأناضول» أمس: «سنواصل دعم كل الخطوات التي تحترم المطالب الديمقراطية لأبناء الشعب السوري، وتحافظ على وحدة أراضيه»، حسب زعمه.
واعتبر أن عملية «درع الفرات» التي جرت في الشمال السوري العام الماضي، «استطاعت تطهير مساحات كبيرة من مسلحي تنظيم داعش الإرهابي، ووفرت فرصة العيش الآمن لسكان تلك المناطق»، في تجاهل مطلق لما فعلته حكومته منذ سنوات من خلال فتحها ممراً للإرهاب ليعيث فساداً وإجراماً بحق المواطنين السوريين. وأردف قائلاً: «بفضل محادثات أستانا بدأنا بتوفير الأمن لمحافظة إدلب السورية بالتعاون مع روسيا وإيران، وكل ما نفعله في سورية يستند إلى مبدأ الحفاظ على وحدة أراضي هذا البلد»!!.