جلسة مباحثات بين رئيسي هيئة الأركان في سورية وإيران … أيوب: واشنطن تحاول إعاقة تقدم الجيش السوري.. باقري: نتعاون لمواجهة الصهاينة والإرهابيين

| وكالات

أكد رئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة العماد علي أيوب أن «واشنطن تحاول إعاقة تقدم الجيش العربي السوري في عملياته لمكافحة الإرهاب عبر المجموعات التي ارتهنت لمشيئتها أو بالإيعاز للتنظيمات الإرهابية كتنظيم داعش وغيره لمهاجمة الجيش، في حين شدد نظيره الإيراني اللواء محمد حسين باقري على أن «انتهاكات النظام الصهيوني في سورية في أي وقت يشاء غير مقبولة»، بالترافق مع تأكيدات في طهران على إخفاق المشروع الأميركي في المنطقة.
وفي زيارة رسمية بدعوة من أيوب، وصل باقري إلى دمشق وعقدا جلسة مباحثات رسمية تناولت تقييماً شاملاً للإنجازات الإستراتيجية التي تحققت في مجال مكافحة الإرهاب خلال المرحلة السابقة، وذلك عقب يومين من زيارة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي.
وتناولت المباحثات، حسبما أوردت وكالة «سانا» للأنباء، مجمل العلاقات التي تربط بين الجيشين الصديقين والرغبة المشتركة في تعزيز هذه العلاقات وتنميتها وفتح آفاق ومجالات جديدة لتطويرها بما يخدم المصلحة المشتركة للبلدين والجيشين، لافتة إلى أن وجهات النظر كانت متطابقة حول مجمل القضايا المطروحة خاصة فيما يتعلق بإستراتيجية مواجهة الإرهاب والتحديات التي تواجه محور المقاومة.
وفي مؤتمر صحفي مشترك بعد المباحثات، قال العماد أيوب: «أجرينا مباحثات موسعة تناولت تقييماً شاملاً لكل التطورات الجارية وبحثنا بالتفصيل مجمل العلاقات التي تربط بين جيشينا والرغبة المشتركة في تعزيز هذه العلاقات»، مؤكداً أن المشروع الإرهابي التكفيري إلى «زوال وأن الحرب على الإرهاب متواصلة حتى القضاء عليه بشكل كامل وإعادة الأمن والاستقرار إلى جميع أراضي الجمهورية العربية السورية».
وأشار إلى أن «الخبرات العسكرية المتراكمة سيكون لها دور كبير في القضاء على الإرهاب ونحن على يقين بأن دور محور المقاومة سيتعزز وتزداد مواجهة التحديات المختلفة»، لافتاً إلى أن «واشنطن تحاول إعاقة تقدم الجيش العربي السوري في عملياته لمكافحة الإرهاب عبر المجموعات التي ارتهنت لمشيئتها أو بالإيعاز للتنظيمات الإرهابية كتنظيم «داعش» وغيره لمهاجمة الجيش السوري.
من جانبه، أكد اللواء باقري «دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية لسورية شعباً وجيشاً وقيادة في مواجهة الإرهاب حتى القضاء عليه وإفشال مخططات الدول الراعية له».
وقال رئيس الأركان الإيراني «نتواجد في دمشق للتأكيد على التنسيق والتعاون بمواجهة أعدائنا المشتركين من الصهاينة والإرهابيين» مضيفاً: «ناقشنا سبل تعزيز العلاقات في المستقبل ورسمنا خطوطا عريضة لهذا التعاون».
وجدد اللواء باقري «رفض بلاده لاعتداء العدو الصهيوني على سورية» مشدداً على «احترام وحدة أراضي سورية وسيادتها».
وكان العماد أيوب في استقبال باقري في مبنى رئاسة الأركان العامة مع عدد من ضباط القيادة العامة حيث تم استعراض حرس الشرف.
من جانبها نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن اللواء باقري، أن «انتهاكات النظام الصهيوني في سورية في أي وقت يشاء غير مقبولة»، على حين أفاد موقع قناة «روسيا اليوم» بأن باقري زار مقام السيدة رقية بدمشق.
بموازاة ذلك أعلن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي، أمس أن «أميركا غاضبة لأن إيران عرقلت مخططاتها في لبنان وسورية والعراق».
وأضاف خامنئي: خلال كلمة له أمام مجموعة من طلاب الجامعات وفق «سبوتنيك»: أن «التدخل الأوروبي في برنامج إيران الصاروخي وسياستنا بالمنطقة، واتباع الأوروبيين سياسة التنمر الأميركية غير مقبول بالنسبة لإيران»، محذراً من أنه في حال مزقت الولايات المتحدة الاتفاق النووي، فإن إيران سوف تمزقه أيضاً، في إشارة إلى تهديدات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتابع: «الرئيس الأميركي يهذي لكن لا يجب أن نتجاهل سخافاته، ويجب أن تكونوا واثقين أن إيران ستهزم الولايات المتحدة مرة أخرى».
بدوره أكد أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي أنه لن يكون هنالك وجود لإسرائيل ولا تواجد لأميركا في المنطقة بعد 25 عاماً.
وقال رضائي في تصريح له خلال ملتقى عقد حول مستقبل الأبحاث في مسار الرقي بالأمن والدفاع، وفق موقع «الميادين. نت»، إن كانت أميركا تدّعي بأنها تريد إرساء النظام في الشرق الأوسط، فكيف يمكنها أن تفعل ذلك من دون أن تدرك وتفهم الإسلام وعلاقة ولاية الفقيه والشعوب؟
وسأل رضائي مخاطباً الأميركيين، لماذا الشعب العراقي جيد معنا وسيئ معكم؟ لماذا صنعتم داعش والآن تشعرون بالقلق من نفوذ إيران في سورية؟
بدوره نقلت وكالة «تسنيم» عن رضائي قوله: إن أميركا لا تستطيع أن ترتب شؤون غرب آسيا من دون أن تدرك الإسلام والمسلمين بشكل صحيح، والعلاقة بين القيادة والشعب وكذلك علاقات الجمهورية الإسلامية بباقي الدول، وأضاف: «الأميركيّون لا يملكون فهماً صحيحاً عن قضايا المنطقة، وقلة إدراك الرئيس الأميركي أخطر من جنونه».
ونوّه رضائي إلى أن الجنود والمقاتلين الإيرانيين يقاتلون من أجل تطور الشعب الإيراني وأمن المنطقة، وفي هذا السياق قال إن إيران تفخر وتعتز بأن أمثال داعش وترامب وصدام قد وقفوا في وجهها وأن العالم اليوم يهزأ بهم.