شويغو ودي ميستورا بحثا الانتقال من «تخفيف التوتر» إلى تسوية سياسية أكثر ثباتاً.. وواشنطن والقاهرة بانتظار الدعوات إلى «أستانا» … المقداد: وصول جيشنا إلى الحدود العراقية أولوية نعمل على تحقيقها.. وسياسة أردوغان ستؤثر في وحدة تركيا

| الوطن – وكالات

عادت دمشق لتحذر نظام رجب طيب أردوغان من تداعيات سياسته في المنطقة، وهذه المرة على وحدة الأراضي التركية نفسها، دمشق التي اتهمت أنقرة بمخالفة التزاماتها في «أستانا»، أشارت إلى الدعم الأميركي المعلن لداعش بهدف عرقلة تقدم الجيش صوب حدودها مع العراق، والكلام السوري تزامن مع عودة الحراك السياسي إلى أروقة العاصمة الكازاخستانية وحديث عن موعد قريب لسابع جولاتها، فيما فرص عقد جنيف بدت أكثر بعداً.
نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد، حذر من أن السياسة التي يتبعها النظام التركي «ستؤثر لاحقاً في وحدة الأراضي والشعب التركي» مؤكداً أن هذه السياسة هي المسؤولة عن خلق المشاكل في المنطقة.
المقداد الذي كان يتحدث خلال لقاء مع قيادات فروع وكوادر حزب البعث في المحافظات من مدينة التل، جدد رفض سورية وإدانتها لتوغل وحدات من الجيش التركي في محافظة إدلب، مؤكداً أن هذا التوغل يشكل عدواناً سافراً على سيادة وسلامة الأراضي السورية وانتهاكاً صارخاً للقانون والأعراف الدولية، وموضحاً أن ما تقوم به تركيا «يتناقض مع التزاماتها في مباحثات «أستانا» وما تم الاتفاق عليه بعكس ما يدعيه هذا النظام».
ونقلت وكالة «سانا» الرسمية عن المقداد إدانة سورية لأي إجراءات تستهدف وحدة المجتمعات العربية مجدداً «رفضها المطلق للمساس بوحدة أرض وشعب العراق ودعمها الخطوات التي اتخذتها الحكومة العراقية بهدف الحفاظ على العراق موحداً وبسط سيادته على كامل أراضيه»، مشيراً في هذا الصدد إلى العمليات التي قام بها الجيش العراقي والحشد الشعبي في مدينة كركوك، ومناطق عراقية أخرى مؤخراً، موضحاً أنه «من غير المسموح لأحد التآمر على وحدة سورية أو العراق».
ولفت المقداد إلى أن «وصول الجيش العربي السوري إلى الحدود السورية العراقية، واستعادة السيطرة على البادية، يعد من الأولويات التي يجري العمل على تحقيقها الآن»، كاشفاً في هذا السياق عن محاولات أميركا إعاقة تقدم الجيش السوري سواء عبر دعمها لتنظيم داعش الإرهابي أو عملائها وأدواتها في سورية والعراق والمنطقة، أو من خلال تدخلها بشكل مباشر.
إشارة المقداد إلى «أستانا» تزامنت مع تصريحات للرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزار باييف اعتبر فيها بأن «المحادثات في أستانا وضعت الأساس لوقف العمليات القتالية في سورية»، فيما قال مصدر دبلوماسي إن مصر لم تتلق بعد أي دعوة رسمية للمشاركة بصفة مراقب في اجتماعات أستانا حول سورية.
من جانبه، أعلن السفير الأميركي لدى كازاخستان جورج كرول، أن بلاده ستحدد رئيس وفدها في الاجتماعات بعد تلقي الدعوة، وقال: «إلى الآن موعد الاجتماع غير معروف، وفي حال تلقينا دعوة سيتم تحديد ممثل الولايات المتحدة».
وجاءت هذه المعطيات في حين كانت طائرة المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا تحط في موسكو، وبحسب وكالة «نوفوستي» الروسية، فإن دي ميستورا ناقش أمس مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو «أفق الانتقال من مرحلة «مناطق تخفيف التوتر» إلى تسوية سياسية أكثر ثباتاً في سورية».
وقال شويغو خلال اللقاء: «من المهم أن يجري العمل في هذا الاتجاه بتنسيق وتوافق كامل مع جميع المؤسسات المشاركة وفي مقدمتها الأمم المتحدة»، وأضاف مخاطباً دي ميستورا «ومع زملائكم الذين يتولون الشؤون الإنسانية، ويعملون على تطبيق القرار الأممي الذي يتضمن الخطوات المقبلة لتسوية الوضع في سورية».