من دفتر الوطن – بصمات

| حسن م. يوسف

– الألم رسول نبيل ترسله أجسادنا إلينا كي تنبهنا عندما نجور عليها، والمرض عقاب داخلي ينزله الجسد بنا عندما نتجاهل نصائح رسوله إلينا.
– الأم هي أقدس سورة في كتاب الأحياء، هي الإناء الذي يتم خلق كل المخلوقات فيه، هي جسر حي نبيل يجد أقصى سعادته في آلام عبورنا من خلاله الى الحياة.
– بناء الأوطان يحتاج لعقول باردة وقلوب حارَّة. والعكس ليس بصحيح!
– الصحفي القدير ميشيل خياط هو من القلائل في الصحافة السورية الذين يفرحون لنجاح زملائهم فرحهم لنجاحهم الشخصي، ويعبرون عن ذلك بشهامة وفروسية.
– في سبعينيات القرن الماضي كان أحد زملائنا العراقيين عندما يكتب قصيدة جديدة يعرضها على الواحد منا قائلاً: شنو رأيك التافه في هـ القصيدة العظيمة!
وقد عشنا وشفنا هذه النكتة السمجة تتحول إلى «مفكرين» و«محللين» يغيرون وجوههم أكثر مما يغيرون أحذيتهم!
– أثناء كتابتي لمسلسل «سقف العالم»، تبين لي أن الشماليين «الفايكنغ» يتعمدون خفض ساكف أبواب بيوتهم كي يضطر الداخل إليها للانحناء؛ فإن كان صديقاً عبَّر بذلك عن احترامه لسيدة البيت، وإن كان عدواً سهَّل انحناؤه على صاحب البيت قطع رأسه!
– الأفكار الجيدة تغدو جبارة عندما يؤمن بها الأقوياء.
– اعتراف بحت به في رسالة خاصة لجو غانم وأود أن أعلنه:
في حضرة شعرك الملهم أغدو طائراً بشرياً يفهم كل اللغات ولا يتكلم أياً منها.
– نذهب لمشاهدة الأفلام وكل منا معه فيلمه المتخيل أو المشتهى، ثم يحدد كل منا موقفه مما رآه في ضوء تطابقه مع ما تخيله أو اشتهاه!
– لكل إنسان أربع بصمات لا تتكرر أبداً؛ بصمة الإصبع، بصمة اللسان، بصمة العين
و… بصمة القلب.
– قال لي كاتب شاب: انصحني! قلت له: احرص أن تتذكر دائماً من أنت، ولا تخف حتى لو نسيت كل شيء آخر.
– أطيب وأجمل ثمرة قطفتها عن شجرة الحروف طوال حياتي هي عبارة قالها لي البارحة شخص التقيت به مصادفة في الشارع قرب ثانوية التجهيز بدمشق، قال: «أنا أختلف معك أكثر مما تتصور، لكنني أثق بك».
– شكراً يا من لا أعرف لك اسماً لقد جعلت الناس يرون دموعي.
– يقول لك: أريد أن آخذ حمارك، ويأخذه… وهكذا تصبح مديناً له!
– الخيانة والنبل، كالعتم والضوء، لا يجتمعان.
– للسيدات والسادة الذين «يكفرون» بفلسطين، بحجة ما فعله بعض الضالين ممن يحملون جنسيتها بحق سورية، عندما يتمكن عدونا من تحييد نفسه في وعينا وجعلنا نعتقد أن أشقاءنا المخطئين بحقنا، هم العدو الأساسي لنا، نكون قد انتحرنا وما درينا.
– الذين يمدحون ويشكرون أنفسهم، ما من داع لمدحهم ولا لشكرهم، حتى لو كانوا يستحقون المدح والشكر! أما من يشكروا ويمدحوا أنفسهم وهم لا يستحقون شيئاً من ذلك فهؤلاء يجب أن يكافحوا كالأوبئة.
– عندما منح الراحل الكبير محفوظ عبد الرحمن جائزة الدولة التقديرية تصادف وجودي في مصر كعضو في لجنة تحكيم مهرجان الإذاعة والتلفزيون، وقد شرفني الكاتب الكبير بالقدوم إلى حيث أقيم ليطلب مني المشاركة في ندوة تلفزيونية عنه، وقال: «أتمنى أن تكون سورية موجودة في الندوة فغيابها بالنسبة لي يعني غياب العرب».