إيران للغرب: لا يمكن اتخاذ إجراء حاسم في المنطقة من دوننا

| وكالات

سعت إيران أمس إلى الدفاع عن نفسها في وجه المواقف الغربية الأخيرة ضدها، وخاصة الموقف الأميركي، معتبرة أنه «لا يمكن اليوم اتخاذ إجراء حاسم» في المنطقة من دونها»، وأن واشنطن لا ترغب بالاعتراف بدور طهران في محاربة تنظيم داعش الإرهابي في المنطقة.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني، في كلمة ألقاها، بمناسبة الذكرى الأربعين لوفاة الإمام مصطفى روح اللـه الموسوي الخميني، وفق ما نقل موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني: «إننا اليوم في مكانة رفيعة للغاية ولم يكن الاستكبار أكثر مذلة في المنطقة مما هو عليه اليوم»، مؤكداً أنه «لا يمكن اليوم اتخاذ إجراء حاسم في العراق وسورية ولبنان وشمال إفريقية ومنطقة الخليج من دون إيران ورأيها».
وانتقد روحاني مواقف الإدارة الأميركية من الاتفاق النووي الموقع مع مجموعة خمسة زائد واحد قبل عامين، مؤكداً التزام بلاده به.
واعتبر، أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة ضد إيران تعني أن الشعب الإيراني يخطو بالاتجاه الصحيح، مبيناً أن طهران تعمل من أجل مصالحها.
وكان ترامب ساق في كلمة له مؤخراً عدة مزاعم رفض من خلالها الاعتراف بالتزام طهران ببنود الاتفاق النووي وأعطى الكونغرس 60 يوماً لاتخاذ قرار، بشأن إعادة فرض عقوبات اقتصادية بحقها رفعت في السابق بموجب الاتفاق، كما هدد بانسحاب بلاده من الاتفاق بالكامل في نهاية المطاف.
من جهة ثانية، أكد روحاني، أنه لا يجوز لأحد أن يتحدث عن قدرات إيران العسكرية التي تتناسب مع الدستور والمبادئ الدفاعية للبلاد.
بدوره، قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف، في تصريح للصحفيين لدى وصوله عاصمة جنوب افريقية بريتوريا حول زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى المنطقة، وفق وكالة «تسنيم» الإيرانية: «من المؤسف أن الأميركيين لا يريدون تعديل رؤيتهم الخاطئة بعد عدة سنوات، والإقرار بأن العامل الذي أدى إلى استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة ومكافحة الإرهاب هو إيران».
وأضاف: «لولا تضحيات الجمهورية الإسلامية الإيرانية وخاصة تضحيات المدافعين عن العتبات المقدسة لكانت داعش تحكم الآن في دمشق وبغداد وأربيل».
وتابع: إن «الشعب السوري والعراقي وسكان كردستان العراق الشرفاء وقفوا بوجه داعش بمساعدة إيران التي هي عامل إرساء الاستقرار في المنطقة ومكافحة الإرهاب».
من جانبه، قال رئيس منظمة الدفاع المدني الإيراني العميد غلام رضا جلالي: إن إيران قدمت دعماً لسورية والعراق وحزب اللـه في الدفاع المدني، مشيراً إلى أن إيران مستعدة لمزيد من التعاون مع هذه الجهات في حال طلبت ذلك.
وأشار جلالي إلى أن كلمة ترامب محاولة لإيجاد قطبين من «العقوبات والأمن» عبر فرض عقوبات على رمز الأمن الوطني لإيران أي حرس الثورة الإسلامية، مشيراً إلى أن استخدام الرئيس الأميركي كلمات حساسة في تصريحاته كان دليلاً على جهل إستراتيجيته.
وتابع: إن الحرب الاقتصادية أبرز التوجهات العدائية لأميركا، فهي تشعر أنها يمكنها الـتأثير على إيران في هذا الشأن، مشيراً إلى التهديد السايبيري الذي تحدث عنه ترامب، ولافتاً إلى ضرورة التفكير بالهجوم السايبيري المحتمل من أميركا ومواجهته.