ترحيل قيادات التنظيم بأمان من طريق القدوم ذاته .. تحت ضربات الجيش.. داعش يدخل «مرحلة التلاشي» في دير الزور

| الوطن- وكالات

دخل تنظيم داعش الإرهابي «مرحلة التلاشي» من مدينة دير الزور مع تقدم الجيش العربي السوري فيها. لكن التنظيم استغل العاصفة الغبارية في المحافظة لشن هجومات معاكسة على مواقع الجيش في محيط الميادين تصدى لها الجيش بنجاح، وسط أنباء عن ترحيل «قوات سورية الديمقراطية- قسد» عائلات وقياديين دواعش إلى تركيا «ليعودوا بأمان إلى البلدان التي قدموا منها ومن ذات طريق القدوم». وأعلن مصدر عسكري سيطرة الجيش بالتعاون مع حلفائه على حيي العرفي والعمال في مدينة دير الزور بعد القضاء على آخر فلول إرهابيي تنظيم «داعش» فيهما، حسب وكالة «سانا».
وأشار المصدر إلى أن وحدات الهندسة «قامت بتمشيط الحيين وإزالة الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها الإرهابيون فيهما بغية إعاقة تقدم الجيش وإلحاق أكبر الأضرار بالبنى التحتية ومنازل المواطنين وممتلكاتهم».
ووفقاً للوكالة، فإن وحدات الجيش وبسيطرتها على حيي العرفي والعمال تكون أمنت نسبيا حي القصور ووسط المدينة والأحياء المحيطة به التي كان الإرهابيون يستهدفونها بالقذائف المتنوعة وكذلك قطعت شوطا مهما على طريق اجتثاث إرهابيي داعش من أحياء الحميدية والعرضي والمطار القديم وكسارات وكنامات والشيخ ياسين عند الأطراف الجنوبية الشرقية للمدينة حيث تتهاوى تحصينات الإرهابيين تحت ضربات سلاحي الجو والمدفعية، وهو ما أقرت به مصادر إعلامية معارضة عندما ذكرت أن التنظيم «داخل مدينة دير الزور دخل مرحلة التلاشي، وهو يسيطر على أحياء صغيرة وقليلة في المنطقة وهو محاصر في تلك الأحياء».
في المقابل، استغل التنظيم العاصفة الغبارية التي هبت أول من أمس وأدت إلى سوء الأحوال الجوية، وهاجم مواقع الجيش في بلدة القورية وبعض القرى المحيطة بها، وهو الأمر الذي تصدى له الجيش بحزم وفق مصادر إعلامية، على حين زعمت مصادر إعلامية معارضة أن التنظيم سيطر على القورية ومحطة الـ«تي 2» التي تعرف بوابة البوكمال.
وتحدثت المصادر الإعلامية المعارضة، أنه وبشكل مؤكد هناك تواجد في الحدود السورية العراقية لقيادات من داعش والذين فضلوا البقاء ورفضوا الخروج باتجاه تركيا أو باتجاه مناطق سيطرة «قوات سورية الديمقراطية- قسد»، وكشفت عن تمكن نحو ١٢٧ عائلة من عائلات داعش من الوصول إلى محافظة إدلب، في إشارة إلى اتفاقات مستمرة تعقدها «قسد» التي تعمل بإشراف مباشر من «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن مع تنظيم داعش.
واعتبر مراقبون أن منح الاتفاقات قيادات التنظيم حق العودة إلى تركيا الهدف منه أن «يتمكنوا من العودة الآمنة إلى بلدانهم من الطريق ذاتها التي سلكوها إلى سورية».
بدورها تصدت «قسد» لهجوم شنه داعش على قرية النميلة وحقل «العمر» النفطي شمال شرق مدينة دير الزور، حيث قالت الناطقة باسم «مجلس دير الزور العسكري» التابع لـ«قسد» ليلوي العبدللـه، وفق مواقع إعلامية معارضة، أنهم أفشلوا محاولة السيطرة على القرية (45 كم شمال شرق دير الزور)، مشيرة الى مقتل سبعة مسلحين للتنظيم، وتدمير سيارتين تحملان رشاشات ثقيلة ودراجتين ناريتين، في الاشتباكات التي لا تزال مستمرة.
وأوضحت ليلوي، أن استخدام التنظيم للسيارات والدراجات المفخخة أدى لإيقاف وعرقلة تقدم «قسد» في معركة «عاصفة الجزيرة».