الجيش يضيق الخناق على داعش في مدينة دير الزور.. وتعزيزات معركة البوكمال تكتمل

| الوطن – وكالات

واصل الجيش العربي السوري أمس تقدمه في محافظة دير الزور ريفها ومدينة، وبدد الأسماء والرموز التاريخية التي كان تنظيم داعش الإرهابي يطلقها على مناطق في المحافظة، وفي الوقت ذاته استمر بالتنسيق مع شقيقه العراقي في عملية استعادة مدينتي البوكمال والقائم.
في عملية الجيش المتواصلة داخل أحياء مدينة دير الزور ذكرت وكالة «سانا» للأنباء أن وحدات الجيش بالتعاون مع القوات الحليفة حققت تقدماً جديداً ضد داعش في حي الحميدية بعد اجتثاث من تبقى من إرهابييه في عدد من الكتل السكنية والدوائر الخدمية والشارع الرئيسي وصولاً إلى مدرسة خديجة الكبرى.
ويعتبر حي الحميدية أكبر أحياء دير الزور مساحة وهو أول حي سيطرت عليه الميليشيات المسلحة في حزيران 2013، قبل أن تقدمه على طبق من ذهب لتنظيم داعش الإرهابي في وقت لاحق.
وأشارت «سانا» إلى أن الطيران الحربي نفذ سلسلة غارات جوية على مقرات وتجمعات ونقاط تحصين التنظيم في الحي وأحياء الكنامات والشيخ ياسين والجبيلة ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والمصابين بين صفوف الإرهابيين.
من جانبها، تحدثت مصادر إعلامية معارضة، بأن التنظيم يستميت في صد هجوم الجيش على الحميدية.
ولفتت «سانا» إلى مقتل وإصابة العديد من الإرهابيين خلال اشتباكات عنيفة بين وحدات الجيش من جهة ومجموعات داعش من جهة أخرى في شارع بورسعيد وحي المطار القديم.
بدوره ذكر «الإعلام الحربي المركزي» أن الجيش وحلفاءه سيطروا على «الملعب البلدي» في المدينة.
وفي العملية التي يشنها الجيش باتجاه مدينة البوكمال على الحدود مع العراق بث موقع «الميادين نت» صوراً مباشرة من الحدود السورية العراقية، مشيراً إلى أن الجيش العربي السوري وحلفاءه في محور المقاومة يستكملون التعزيزات في ظل تنسيق بين الجانبين لاستعادة القائم والبوكمال الحدوديتين من تنظيم داعش الإرهابي.
وأشار الموقع إلى أن عملية تنسيق بين الجيشين السوري والعراقي تتم من شرق معبر التنف وصولاً إلى المحطة النفطية الثانية «تي 2»، كما لفت إلى أن المنطقة الوحيدة التي يناور فيها داعش هي بين مدينتي القائم العراقية والبوكمال السورية، حيث تبعد البوكمال نحو 60 كم عن المحطة الثانية، على حين تبعد القائم العراقية فقط 7 كم عن البوكمال السورية. ولفت الموقع إلى أن الجيش العربي السوري وحلفاءه باتوا قريبين من تحقيق التقاء آخر على الحدود بالسيطرة على المحطة النفطية الثانية، على حين يستكمل الجيش العربي السوري وحلفاؤه التعزيزات للتقدم في ظل تنسيق بين الجانبين لاستعادة مدينتي القائم والبوكمال الحدوديتين.
وأفاد الموقع، باستكمال الاستعدادات العسكرية للتقدم نحو البوكمال، مشيراً إلى أن الطريق الواصل بين المحطتين النفطية الثانية والثالثة كان ممراً لتنظيم داعش الإرهابي للوصول إلى مناطق عدة، ولفت إلى أن الجيش العربي السوري وحلفاءه في محور المقاومة يعتمدون على محوري الميادين والريف الغربي للبوكمال للتقدم.
بدورها رفعت القوات الاتحادية العراقية العلم العراقي فوق معبر فيشخابور بين العراق وسورية.
وأفاد المتحدث الرسمي باسم قوات «الحشد الشعبي»، النائب أحمد الأسدي في تصريح نقله موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني، بأن القوات الاتحادية وصلت إلى المعبر الحدودي واستلمته بشكل كامل.
«مصادر إعلامية معارضة»، تحدثت بأن اشتباكات تدور بين قوات الجيش العربي السوري وحلفائه من جهة وتنظيم داعش الإرهابي من جهة أخرى، على محاور في بادية الميادين التي كان يطلق عليها التنظيم اسم «عاصمة ولاية الخير»، عند الضفاف الغربية لنهر الفرات.
وفي جانب آخر، شن تنظيم داعش هجوماً على حقل العمر النفطي الذي سبق للتنظيم أن سلمه لـ«قوات سورية الديمقراطية -قسد».
ونشرت وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم أمس صوراً قالت إنها لـ«الهجوم على مواقع «بي كي كا» (حزب العمال الكردستاني) في حقل العمر النفطي على الضفة الشرقية لنهر الفرات»، مشيرةً إلى مقتل ستة مسلحين وقوع عشرات الجرحى.
وبحسب خريطة السيطرة الميدانية تركز هجوم التنظيم من الجيب الخاضع لسيطرته على الضفة الشرقية للفرات، والمحاصر من قبل «قسد» من كل الجهات.
وكانت «قسد» أطلقت، منتصف أيلول الماضي، عملية تحت مسمى «عاصفة الجزيرة»، للسيطرة على ما تبقى من أراضي الجزيرة السورية من يد التنظيم، حيث تمكنت من السيطرة على مساحات واسعة في ريف دير الزور الشرقي بينها حقول نفطية إستراتيجية منها «كونيكو» وحقول الجفرة وحقل العمر وحقل التنك، وكان لافتاً أن كل التقدم الذي أحرزته كان يقابله انسحاب لمسلحي تنظيم داعش دون قتال يذكر في مقابل استماتة دفاعية من داعش في المناطق التي يتقدم فيها الجيش العربي السوري.
ولم تعلّق «قسد» على الخسائر التي أعلنها التنظيم في حقل العمر.
وكان «التحالف» أعلن منذ أيام نيته التوجه إلى البوكمال بعد أيام قليلة فقط من توجه الجيش باتجاه المدينة.
ويعتبر مراقبون أن واشنطن تحاول عبر أدواتها من الميليشيات الكردية المسلحة منع أي تواصل مباشر بين بغداد ودمشق خشية انهيار خططها في شمال شرق سورية.