اجتماعات ماراثونية لوفود أجنبية في مجلس الشعب … برلماني سويدي: أوروبا تتحدث عن انتهاء الحرب … صباغ: الأيام القادمة ستشهد إعلان النصر النهائي

| هناء غانم

مع اقتراب حسم الدولة السورية المعركة مع التنظيمات الإرهابية وارتفاع منسوب الحديث الدولي عن عدة مؤتمرات لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، شهد مجلس الشعب اجتماعات ماراثونية مع برلمانيين سويديين وضيوف إقليميين ودوليين.
وزار المجلس، أمس، وفد برلماني سويدي ضم العضوين ماركوس فيتشل ومارتن كيونين وعدد من الصحفيين والمغتربين الذين التقوا مع لجنة العلاقات الخارجية والعربية برئاسة النائب بطرس مرجانة.
وأوضح مارتن خلال اللقاء، أن السويد لا تقف على الحياد فيما يتعلق بشؤون الشعوب والحريات وموضوع الإرهاب الذي تأثر به القاصي والداني.
وأثنى مارتن على الحكومة السورية والجيش العربي السوري الذي يحقق الانتصارات على تنظيم داعش الإرهابي، ولفت إلى أننا «ننتظر الإعلان عن النصر قريباً على كامل سورية».
وأشار مارتن إلى أن هذا الصراع القائم تنتمي إليه مجموعات كبيرة وأكثر من يد لها مصالح في هذه الصراعات والحرب الإعلامية الكبيرة وهناك من يدعم هذه المجموعات المسلحة، لافتاً إلى أن ملف الأكراد هناك من يحاول تصعيده، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأميركية.
ونوه إلى أن سورية غنية جداً بتنوعها الثقافي من شمالها إلى جنوبها، وأن السويد وأوروبا تبنتا وجهة نظر واحدة عن طريق إعلام واحد موجه واليوم الصورة تغيرت قليلاً والإعلام في السويد ليس متوازناً وهذا ما يعمل عليه الوفد لنقل الصورة الحقيقية للسويد.
ولفت مارتن إلى أن «الإعلام في أوروبا اليوم يتحدث عن انتهاء الحرب في سورية».
بدوره أكد فيتشيل أن هدف الزيارة هو التعرف على الأوضاع في سورية ونقل الصورة الحقيقية إلى الشعب السويدي، لافتاً إلى حجم الأضرار الذي لحق بالبنى التحتية في سورية جراء الحرب الإرهابية على مدى السنوات الماضية.
من جانبه أبدى مرجانة، تحفظه على موقف الحكومة السويدية من الأزمة السورية وأمل من الوفد أن ينقلوا ما شاهدوه إلى الشعب والحكومة السويدية.
واعتبر مرجانة أن موقف الحكومة السويدية مبني على تضليل وتدليس للحقيقة الواقعية على الأرض السورية. وأمل في أن يكون هناك تواصل مستمر ورسمي بين البرلمانيين في البلدين لإجلاء وتوضيح هذه الحقيقة، كوننا نمثل شعوبنا ولا نمثل حكوماتنا.
وأوضح مرجانة أنه تبين للجميع أن سورية تحارب الإرهاب ولا تحارب المعارضة لأنها تؤمن بالمعارضة الوطنية وهي تحارب الإرهاب مع حلفائها نيابة عن العالم، وأكد أهمية تعاون دول العالم أجمع في توحيد جهودها لمكافحة هذا الإرهاب مادياً بتخفيف مصادر تمويله ودعمه والقضاء عليه.
وحول الإجراءات الأحادية الجانب التي تتخذها الولايات المتحدة الأميركية حيال بعض دول العالم، أوضح مرجانة أنها تتخذ من دون أي مرجعية قانونية دولية وتصدر التعليمات والأوامر إلى الدول التي تسير في فلكها لتطبيقها.
وفي سياق متصل التقى رئيس المجلس حموده الصباغ سفير أرمينيا أرشاك بولاديان، ووصف العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين البلدين بالمتينة وخاصة بين الشعبين.
وأكد أهمية العلاقات بين السوريين والأرمن المتجذرة والتاريخية والأخوة المشتركة وكان لهم دور فاعل في مجلس الشعب السوري على كل الأصعدة.
وأثنى رئيس المجلس على مواقف الحكومة الأرمينية في وقوفها إلى جانب الحق السوري وفي مواجهة الإرهاب الظلامي حيث إن العلاقات المشتركة بشكل رسمي تمتد لأكثر من 25 عاماً.
وأكد صباغ، أن سورية تعيش اليوم في خواتيم الحرب وستشهد الأيام القادمة إعلان النصر النهائي، داعياً الأرمينيين إلى أن يكون لهم دور فاعل في مرحلة إعادة البناء، ومؤكداً أهمية التواصل المستمر بين جمعيات الصداقة في مجلس الشعب السوري والبرلمان الأرميني.
بدره أكد بولاديان أهمية تطوير العلاقات الدبلوماسية وخاصة على الصعيد الأمني وإعادة الإعمار مستقبلاً في سورية.
وأوضح أن الحكومة الأرمينية اتخذت مواقف داعمة لسورية خلال الأزمة ودليل ذلك استمرار التواصل مع السوريين عبر القنوات الدبلوماسية وتقديم المساعدات لسورية بالتعاون مع الدول الصديقة.
واعتبر أن استمرار عمل المؤسسات الدبلوماسية الأرمينية في سورية دليل على وقوف بلاده إلى جانبها، مشيراً إلى المساعدات الإنسانية التي أرسلتها بلاده لدعم صمود الشعب السوري والمساهمة في تخفيف معاناته. ‏
ولناحية إعادة الإعمار في سورية، أبدى السفير الأرميني رغبة بلاده في المساهمة بإعادة إعمار سورية انطلاقاً من علاقات الأخوة التاريخية بين البلدين، لافتاً إلى أن وزير الثقافة الأرميني «قدم مشروعاً لترميم مدينة تدمر التاريخية» التي تضررت نتيجة الاعتداءات الإرهابية كما تتم دراسة مشاريع إضافة إلى غيرها من المقترحات التي تتعلق بتبادل البعثات الطلابية.