الجعفري يعلن حضور «الحوار الوطني» في سوتشي.. ويشدد على «حيادية» الأمم المتحدة … «أستانا 7» تأكيد على مكافحة الإرهاب.. وصفعة أميركية للميليشيات

| وكالات

اختتمت اجتماعات الجولة السابعة من الحوار السوري السوري في أستانا، أمس، بالتأكيد على دعم مؤتمر «الحوار الوطني السوري»، وسط تأكيد رئيس وفد الجمهورية العربية السورية بشار الجعفري حضور دمشق للمؤتمر الذي جاء «بتنسيق سوري روسي»، على حين كان الوفد الأميركي يوجه صفعة لوفد الميليشيات بشأن اشتراطاتهم المستمرة. وأفاد البيان الختامي للجولة «أن الدول الضامنة لمحادثات أستانا، روسيا، إيران وتركيا اتفقت، وفق الوثيقة، على بحث عقد مؤتمر «الحوار الوطني السوري» في إطار عملية جنيف برعاية الأمم المتحدة وفقاً لموقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني.
وكشف وزير الخارجية الكازاخستاني، خيرت عبد الرحمانوف خلال تلاوة البيان أن الجولة الثامنة من المباحثات ستعقد في النصف الثاني من كانون الأول المقبل.
بدورها، ذكرت «سانا» أن البيان أشار إلى التقدم في مكافحة التنظيمات الإرهابية كـ داعش و«جبهة النصرة» والمجموعات الإرهابية الأخرى المنتمية إلى القاعدة وداعش وتعمل في مناطق «تخفيف التوتر»، داعياً إلى تضافر الجهود لمكافحة هذه المجموعات خارج هذه المناطق أيضاً. ولفت البيان إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات المتعلقة بتثبيت الثقة وحل الملفات التي ترتبط بالمحتجزين والمخطوفين، مشيراً إلى أهمية مواصلة إدخال المساعدات الإنسانية وتأمين الممرات الآمنة لإيصالها إلى المحتاجين.
من جهته، قال الجعفري: إن «مؤتمر الحوار الوطني السوري هو نتيجة الحوارات والتنسيق الدائم بيننا وبين الأصدقاء الروس، ونتيجة الانتصارات الميدانية ارتأينا أن الفرصة باتت مناسبة أكثر لعقد مثل هذا المؤتمر والمشاركة فيه».
وأضاف: «نحن جاهزون للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني السوري خاصة بعد تقدم الجيش العربي السوري واندحار الإرهابيين»، مشيراً إلى أن المؤتمر سيكون في مدينة سوتشي الروسية، ومشدداً على أن «أي دور للأمم المتحدة في حل الأزمة في سورية هو موضع ترحيب على أن يكون حيادياً». وأضاف: نعلم أن جزءاً كبيراً من المجموعات التي يرتبط قرارها بالخارج لن يسمح لها بالحضور لمؤتمر تدعو إليه الحكومة السورية، لذلك ارتأينا أن يكون هناك مؤتمر تدعو إليه روسيا.
وشدد الجعفري على أن دستور الجمهورية العربية السورية لن يقره إلا الشعب السوري وحده.
وحول اتفاق إدلب قال الجعفري: كان الاتفاق في أستانا 6 هو أن يعود الضامنون لنا بردودهم على الورقة التي قدمناها وهذا الأمر لم يحدث».
وأضاف: منذ انعقاد أستانا 6 إلى اليوم، ما حصل هو دخول آليات للنظام التركي إلى إدلب بتنسيق مع جبهة النصرة مخالفاً لما جرى الاتفاق عليه من دون أن تلتزم تركيا بتعهداتها مع الدول الضامنة لاتفاقات تخفيف التوتر.
واعتبر الجعفري، أن لقاءات وفده مع الوفدين الإيراني والروسي «كانت بناءة ومثمرة، وناقشنا فيها ما تم تنفيذه في أستانا 6»، مشدداً على أن وجود أي قوات عسكرية على الأراضي السورية من دون موافقة الحكومة السورية هو اعتداء واحتلال وسنتعامل معه على هذا الأساس. وقال: «نؤيد أي مبادرة تحقن الدم السوري وتحل السلام في سورية».
وكان وفد الجمهورية العربية السورية عقد في وقت سابق من يوم أمس اجتماعاً في أستانا مع وزير خارجية كازاخستان خيرات عبد الرحمانوف في إطار اجتماع «أستانا 7»، وبحث الجانبان المواضيع المدرجة على جدول أعمال المحادثات كما تم تقييم ما تم إنجازه من نتائج في اجتماع «أستانا 6» الذي عقد الشهر الماضي. إلى ذلك نقلت «سانا» عن مصدر مطلع على سير الاجتماع بين الوفد وعبد الرحمانوف: أن الجانب الكازاخي أصغى باهتمام إلى إيضاحات الوفد السوري الذي أحاطه علماً بآخر تطورات الوضع في سورية وخاصة ما يتعلق بمحاربة الإرهاب.
وكان اليوم الثاني من الاجتماعات بدأ بلقاء ثلاثي بين وفود الدول الضامنة روسيا وإيران وتركيا كما جرى اجتماع على مستوى الخبراء لبحث المسائل المدرجة على جدول الأعمال.
من جانبهما عقد رئيسا وفدي روسيا مبعوث الرئيس الروسي الخاص بالتسوية السورية ألكسندر لافرينتيف وإيران، نائب وزير الخارجية حسين أنصاري لقاء تناولا خلاله قضايا متعلقة بالمحادثات، واستمر اللقاء نحو 30 دقيقة بحسب موقع «روسيا اليوم».
وفي لقاء آخر بحث عبد الرحمانوف مع مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد آفاق سبل حل الأزمة في سورية، بحسب بيان للمكتب الصحفي في وزارة الخارجية الكازاخية أشار إلى أن ساترفيلد أعرب عن تقييم عال لدور عملية أستانا في تخفيف التوتر في سورية. كما عقد لافرنتييف اجتماعاً مع ساترفيلد، الذي التقى أيضاً وفد الميليشيات وفق «روسيا اليوم»، ودعاهم للمشاركة بفعالية في كل اللقاءات، واتخاذ قرارات مصيرية ومهمة للوصول للحل السياسي، قاطعاً الطريق على آمالهم وشروطهم المسبقة عندما قال لهم «لا نضع رحيل الرئيس السوري (بشار الأسد) شرطاً للعملية السياسية». لكن المسؤول الأميركي، قال: إن «المجتمع الدولي لن يعترف بمنتصر في سورية، ولن تكون هناك إعادة إعمار من دون عملية سياسية شاملة ترعاها الأمم المتحدة».
وحول ملف المحتجزين والمخطوفين، ذكر الوفد الأميركي وفق مواقع معارضة، أن منظمة «الصليب الأحمر» الدولية والأمم المتحدة تسعى بشكل يومي للوصول إلى «حل شامل» للملف، كاشفاً عن «تفاهمات أميركية روسية لمنع الاصطدام في محافظة دير الزور».
وخلال مؤتمر صحفي عقده رئيس الوفد الروسي، أكد أن بلاده تدعو المجموعات السورية المسلحة إلى عدم وضع شروط للمشاركة في مؤتمر «الحوار الوطني السوري» في سوتشي، وفق مواقع معارضة، على حين نقلت عنه «سانا»: إن الحرب على تنظيم داعش الإرهابي تشرف على نهايتها وهذا يدفعنا للتقدم بالمسار السياسي.
بدوره ذكر عضو وفد الميليشيات يحيى العريضي أن «المفاوضات كانت صعبة» زاعماً أن «النظام يعطل الحل السياسي ورفض إعطاءنا أي شيء في ملف المعتقلين»، حسبما نقلت مواقع معارضة.