رؤساء روسيا وإيران وأذربيجان يؤكدون ضرورة تسوية النزاعات الإقليمية بأسرع ما يمكن … بوتين من طهران: لا يمكن لأي طرف حل الأزمة السورية بشكل أحادي

| وكالات

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن التعاون الروسي الإيراني في سورية مثمر جداً، واعتبر أنه بفضل الجهود المشتركة، لروسيا وإيران وتركيا، يتطور الوضع على الأرض في مجال مكافحة الإرهاب بصورة «إيجابية جداً»، ومؤكدا أن أي طرف لا يمكن أن يحل الأزمة السورية بشكل أحادي الجانب.
وقال بوتين في كلمة ألقاها في مؤتمر صحفي مشترك لرؤساء روسيا وإيران محمد حسن روحاني وأذربيجان إلهام علييف عقب قمة ثلاثية مشتركة عقدت في طهران أمس، وفق ما نقل الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»: «بحثنا مسائل مهمة في مجالات الاستقرار ومكافحة الجريمة والإرهاب، إلا أن المسائل الاقتصادية كانت، بطبيعة الحال، مسائل أساسية».
وأضاف: «تطرقنا إلى الوضع الأمني في المنطقة بالتفصيل وكذلك المسائل المتعلقة بالاتفاق الخاص بالملف النووي الإيراني، وبالطبع الوضع في سورية. وأود الإشارة إلى أننا نعمل مع إيران بشكل مثمر للغاية. ونتمكن من تنسيق المواقف حول القضية السورية. وبفضل جهودنا المشتركة، وكذلك جهود تركيا، كما تعلمون، يتطور الوضع على الأرض في مجال مكافحة الإرهاب بصورة إيجابية جدا».
وأعرب بوتين عن أمله في التوصل قريباً إلى اتفاق بين كافة الدول المطلة على بحر قزوين حول قواعد استخدام البحر وترسيم الحدود فيه.
من جانبه قال الرئيس روحاني: إن إيران وروسيا وأذربيجان أكدت في قمة طهران أهمية التعاون للحفاظ على استقرار المنطقة.
وأشار روحاني إلى أن رؤساء الدول الثلاث اتفقوا على عقد القمة الثلاثية المقبلة في روسيا العام القادم.
ودعا رؤساء روسيا وإيران وأذربيجان في البيان المشترك الصادر في ختام قمتهم إلى تسوية النزاعات الإقليمية بأسرع ما يمكن على أساس القانون الدولي، وأكدوا عزمهم على مواجهة الإرهاب والتطرف وكذلك الجريمة الدولية المنظمة وتهريب الأسلحة والمخدرات وتجارة البشر ومكافحة الجرائم في مجال المعلومات.
كما أكد رؤساء الدول الثلاث ضرورة الامتناع عن تبني مواقف مسيسة وانتقائية في مجال حقوق الإنسان.
ووفق وكالة «أ ف ب» للأنباء، من المقرر أن يلتقي بوتين الذي يرافقه وفد كبير، المرشد الأعلى للجمهورية السيد علي خامنئي بعد أن التقى روحاني.
وقال الكرملين، بحسب «أ ف ب»: إن المحادثات الثنائية ستشمل خصوصاً النزاع في سورية والوضع الناجم عن التهديدات الأميركية إزاء الاتفاق النووي الموقع بين إيران والقوى العظمى في العام 2015.
وروسيا وإيران هما الحليفتان الأساسيتان للدولة السورية وترعيان إلى جانب تركيا محادثات أستانا التي تركز على إيجاد حل للأزمة في سورية.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»: إن الجنرال فاليري غيراسيموف رئيس أركان الجيش الروسي وصل قبل بوتين إلى طهران وتباحث صباح أمس مع نظيره الإيراني الجنرال محمد باقري حول «سورية… ومكافحة الإرهاب».
وذكرت الوكالة أن الجانبين بحثا «الدبلوماسية الحديثة والدفاعية بين إيران وروسيا ومحاربة الإرهاب»، بالإضافة إلى «العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك كالأزمة السورية وتقديم المساعدة لجبهة المقاومة».
وأشارت الوكالة إلى أن المسؤولين بحثا أيضاً «الإدارة والتوجيه الدفاعي والأمني المشترك في مختلف أنحاء المنطقة، وسبل تطوير مستوى التعاون في القضايا الأمنية والصناعية والبحثية والتدريبية».
وبحسب موقع «الميادين نت» فقد دعا الرئيس الإيراني خلال استقبال نظيره الروسي لإطلاق عملية سياسية جدية لفرض الاستقرار في سورية واليمن.
وبحسب «أ ف ب»، ففي وقت سابق من صباح أمس استقبل الرئيس روحاني نظيره رئيسَ جمهورية أذربيجان، إلهام علييف، حيث أكد الأول ضرورة بدء عملية سياسية لفرض الاستقرار في سورية واليمن، وتقديم الدعم للاجئي ميانمار من قبل البلدان المسلمة.
وتعود الزيارة الأخيرة لبوتين إلى طهران إلى تشرين الثاني 2015 وشهدت تأكيداً على التوافق التام بين البلدين حول النزاع في سورية.
وهذه القمة الثلاثية بين إيران وروسيا وأذربيجان هي الثانية بعد قمة في باكو في 2016.