اقترب أكثر من حسم معركة مدينة دير الزور … تقدم متسارع للجيش نحو البوكمال والتشتت يسيطر على الدواعش

| الوطن – وكالات

شتت الجيش مسلحي تنظيم داعش الإرهابي جراء تقدمه السريع في طريقه إلى مدينة البوكمال بريف دير الزور الجنوبي الشرقي، وانضمت القاذفات الإستراتيجية الروسية إلى المعركة بعد يوم من دخول غواصاتها على خطها.
واقترب الجيش أكثر من إعلان استعادة مدينة دير الزور بالكامل، وسط أنباء عن تفضيل داعش تسليم مناطقه لـ«قوات سورية الديمقراطية –قسد» المدعومة أميركياً.
وبث «الإعلام الحربي المركزي» يوم أمس فيديوهات عن معارك الجيش مع التنظيم وذكر في إحداها أنه «في الطريق إلى البوكمال الجيش السوري والحلفاء يحولون داعش إلى شرذمة»، لافتاً إلى أن تقدم الجيش مستمر من المحطة النفطية الثانية باتجاه المدينة.
وفي فيديو آخر، أكد المصدر، أن «وحدة الطائرات المسيرة في غرفة عمليات حلفاء سورية تستهدف آليات داعش على الطريق الواصل بين المحطة الثانية ومدينة البوكمال»، مشيراً إلى أن «الجيش وحلفاءه واصلوا عملياتهم ضمن عملية «والفجر 3» وتقدموا مسافة تقدر بحوالي 11كم شرق «المحطة الثانية» في ريف دير الزور الجنوبي باتجاه الحدود العراقية بعد اشتباكات مع تنظيم داعش، وباتت المسافة الإجمالية لتقدم الجيش خلال يومين فقط 18 كيلومتراً. وعلى خط مواز، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن ست قاذفات إستراتيجية روسية من نوع «تو 22 إم3» أقلعت من أراضي روسيا ووصلت إلى سورية عبر أجواء إيران والعراق استهدفت مواقع الإرهابيين قرب البوكمال، موضحة أن الغارة استهدفت مراكز مسلحين ومستودعات للأسلحة والذخيرة، وأكد أن الطائرات الحربية تمكنت من تدمير كل المواقع المستهدفة.
ولفت البيان بحسب موقع «روسيا اليوم»، إلى أن طائرات من نوع «سو 30 إس إم» أقلعت من مطار «حميميم» قامت بتأمين مهمة القاذفات الإستراتيجية الروسية الست، مشيراً إلى أن كل الطائرات الحربية عادت إلى مطاراتها بعد تنفيذ المهمة القتالية.
من جانبها بينت وكالة «سانا»، أن وحدات الجيش وبدعم ناري من سلاح المدفعية والطيران الحربي دمرت تحصينات وآليات ومقرات للتنظيم الإرهابي في بلدة محكان جنوب مدينة الميادين التي استعادها الجيش في 14 الشهر الماضي، موضحة أن الطيران الحربي نفذ غارات جوية على مقرات وتحصينات التنظيم الإرهابي في مدينة القورية جنوب شرق مدينة دير الزور بنحو 45 كم على اتجاه البوكمال أسفرت عن مقتل العديد من الإرهابيين من بينهم أبو عمر راوة وأبو بكر التكريتي وأبو شيماء العراقي وهم من متزعمي «داعش» في ريف دير الزور الشرقي.
إلى ذلك أفادت مصادر أهلية بازدياد حالات الفرار بين إرهابيي داعش نتيجة للتقدم المطرد لوحدات الجيش في عملياته ضد التنظيم الإرهابي واستعادة سيطرته على مساحات واسعة على اتجاه مدينة البوكمال، مشيرة إلى فرار المدعو واصل دباس الهارون من مدينة القورية وهو أمير ما يسمى «ديوان الركاز» التابع للتنظيم في الريف الشرقي.
وداخل مدينة دير الزور أفادت مصادر إعلامية بسيطرة الجيش على سوق الهال والحديقة المركزية والحديقة العمالية ومجمع العارفي والمعهد الصناعي، وذلك بعدما بات «مقهى الجندول وصولاً لشارع النهر تحت السيطرة الكاملة»، وسط تمهيد منذ ساعات الصباح الأولى لاقتحام حي العرضي» وفق ما أكد «الإعلام الحربي» قبل أن تذكر «سانا» أن وحدات الجيش بإسناد الطيران الحربي وسلاح المدفعية نفذت عمليات مكثفة لاجتثاث ما تبقى من مسلحي التنظيم في أحياء الحميدية والجبيلة والرشدية والحويقة والعرضي والشيخ ياسين ما أدى إلى مقتل العديد منهم وتدمير تحصينات وأوكار لهم. وفي صورة تعكس مدى الانهيار والتخبط الذي يعيشه التنظيم جراء تكبده خسائر كبيرة وتقهقره أمام وحدات الجيش، لفتت الوكالة إلى أن عدداً من المتزعمين الميدانيين في التنظيم أطلقوا نداءات عبر مكبرات الصوت دعوا إرهابيي التنظيم لعدم الفرار والثبات وقتل أي عنصر يحاول تسليم نفسه. من جانبها أقرت مصادر إعلامية معارضة باستمرار الاشتباكات شرق الفرات بين «قوات سورية الديمقراطية- قسد» والتنظيم، في ريف دير الزور الشمالي الشرقي، ومحاور أخرى عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات.
ولفتت المصادر إلى أن وساطات تجري من قبل وجهاء وأعيان من ريف دير الزور الشرقي، مع التنظيم لدفع الأخير لتسليم «قسد»، القرى والبلدات والمناطق المتبقية من شرق منطقة خشام إلى بلدة هجين بمسافة نحو 110 كم من الضفاف الشرقية لنهر الفرات، إضافة لكامل المنطقة المتبقية في الريفين الشمالي والشمالي الشرقي، الممتدة حتى ريف بلدة الصور.
وأكدت المصادر أن التنظيم يذهب في عملية التسليم هذه إلى تفضيل سيطرة «قسد» على هذه المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم، على أن يجري تسليمها لحلفاء الجيش العربي السوري، وهو ما اعتبره مراقبون دليل إضافي على علاقة الود بين داعش و«قسد» ومن خلفها واشنطن.