الهدوء يعم «حضر» بعد إفشال تصعيد إسرائيلي.. وقذائف تعكر صفو العاصمة

| حماة – محمد أحمد خبازي – حمص – نبال إبراهيم – دمشق – موفق محمد – وكالات

عاد الهدوء التام إلى بلدة حضر بريف القنيطرة الشمالي، بعد إفشال الجيش العربي السوري الهجوم الذي شنته جبهة النصرة الإرهابية وحليفها العدو الصهيوني، على حين حرصت ميليشيات الغوطة الشرقية ومعها «النصرة» على تعكير أجواء العاصمة، الأمر الذي كان له الجيش بالمرصاد. ووفقاً لـ«‏الإعلام الحربي المركزي»، فقد عاد الهدوء التام إلى محور بلدة حضر بعد الفشل الكبير لهجوم «النصرة» وحلفائها ضمن معركة سموها «كسر القيود عن الحرمون»، بهدف فتح الطريق من القنيطرة باتجاه منطقة بيت جن في جبل الشيخ.
ولفت «الإعلام المركزي» إلى أنه ورغم غطاء ودعم العدو الإسرائيلي الواضح للإرهابيين، تمكن الجيش واللجان الشعبية من أبناء حضر من استعادة جميع النقاط التي سيطر عليها المسلحون صباح الجمعة، وهي الدلافة على محور تل الوسيط، وتلة قرص النفل وتلة الهرة شمال البلدة، وقتل عشرات المسلحين، بينهم القائد العسكري للعملية المدعو صايل حسن العيط، الملقب «أبو زيد ازرع»، وأبو المغير الصيني وهو أحد المسؤولين العسكريين، وأبو عبد القناص وهو أحد مسؤولي مجموعات القنص وسيف أبو إسحاق مسؤول مجموعة اقتحام.
في الأثناء، ذكر مصدر في قيادة شرطة دمشق وفق وكالة «سانا» للأنباء، أن ميليشيات الغوطة الشرقية استهدفت أمس وبـ3 قذائف هاون منطقة العباسيين السكنية ما تسبب بارتقاء شهيدين وإصابة عدد من الأشخاص بجروح، لتؤكد بعدها مصادر أهلية لـ«الوطن» أن المعارك احتدمت بين الجيش والإرهابيين في محور جوبر عين ترما وسط تمهيد مدفعي نفذه الجيش.
من جهة ثانية، استبعد مصدر قيادي في الفصائل الفلسطينية لـ«الوطن» ما نقلته مواقع معارضة حول توقيع ما يسمى «منظمات المجتمع المدني» في مخيم اليرموك والفصائل الفلسطينية اتفاقاً يتضمن «فتح معبر إنساني مع دمشق». وقال المصدر: «هذا الكلام غير دقيق. ترتيبات كهذه تحصل مع الدولة السورية وليس مع الفصائل».
إلى حمص، حيث أوضح مصدر عسكري في ريفها لـ«الوطن»، أن وحدات مشتركة من الجيش والقوات الرديفة والحليفة قتلت عدداً من الدواعش بعد اشتباك معهم في بلدة حميمة بعدما حاول التنظيم إحداث خرق في صفوف القوات العاملة على ذلك المحور، ما أجبر التنظيم على الانكفاء والتراجع بعد تكبيده خسائر كبيرة.
ولفت المصدر إلى أن الجيش استقدام تعزيزات عسكرية إلى منطقة حميمة تحسباً لأي هجوم محتمل للتنظيم، إضافة لتنفيذ المقاتلات الحربية ثلاث غارات على بنك من أهداف لداعش في حميمة والجبال الشرقية بريف حمص الشرقي وإيقاع خسائر جديدة بالأرواح والعتاد والآليات في صفوف التنظيم.
في جانب آخر، وحسب ما أفاد مصدر مطلع في محافظة حمص لـ«الوطن»، فقد شهدت جميع خطوط التماس والمواجهة مع التنظيمات الإرهابية المسلحة في ريفي حمص الشمالي والشمالي الغربي هدوءا عاما لم يسجل خلاله أية خروقات للتنظيمات المسلحة لاتفاق منطقة «تخفيف التوتر».
وفي حماة، قال مصدر إعلامي لـ«الوطن»: إن الطيران الحربي شن أكثر من 60 غارة جوية استهدفت مواقع متحركة وتجمعات لـ«النصرة» في قرى ريف المحافظة الشمالي الشرقي، تركز معظمها على قرى الرهجان والشاكوسية وسرحا وأم ميال، وهو ما أدى إلى مقتل العشرات من الإرهابيين وتدمير عتاد حربي.
وأكد المصدر، أن الجيش وسَّع نطاق سيطرته في هذا الريف وكبد الإرهابيين خسائر فادحة بالأرواح والعتاد، ولم يدلِ بمعلومات إضافية لعدم انتهاء العملية العسكرية التي ينفذها الجيش في المنطقة.
في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن العسكريين الروس والأتراك في اللجنة الروسية – التركية المشتركة للمراقبة على وقف إطلاق النار بسورية سجلوا ما مجموعه 13 انتهاكا لنظام وقف إطلاق النار خلال اليوم الأخير.
ووفق وكالة «سبوتنيك» سجل 9 حالات لإطلاق النار، 5 منها في محافظة حلب وواحدة في كل من حماة وحمص والقنيطرة ودرعا.
وسجل الجانب التركي بحسب الوكالة 4 انتهاكات، 3 منها في محافظة حلب وانتهاك واحد في دمشق، مشيرة إلى أن أغلبية حالات إطلاق النيران العشوائية، تم رصدها في مناطق تحت سيطرة مسلحي تنظيمي «النصرة» وداعش الإرهابيين.