أنقرة أعلنت تأجيل «مؤتمر الحوار الوطني».. وروسيا لم تؤكد ولم تنف.. و«العمل الوطني»: لم نبلغ … الهلال من موسكو: جيشنا سيصل إلى كل بقاع الأرض السورية

| موفق محمد – وكالات

بينما كشفت تركيا أمس أن روسيا قررت إرجاء «مؤتمر الحوار الوطني السوري» المقرر عقده في مدينة سوتشي في 18 الشهر الجاري، لم تؤكد موسكو الخبر ولم تنفه، وذكرت هيئات من معارضة الداخل أنها لم تبلغ بأي تأجيل. في الأثناء، جدد الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي، هلال الهلال، أنه لن يكون هناك أي دور في إعادة إعمار سورية للدول التي شاركت بالحرب على سورية.
وقال الهلال خلال زيارة له للعاصمة الروسية، وفق ما نقلت مواقع الكترونية: إنه «لن يكون هناك أي دور في إعادة إعمار سورية للدول التي شاركت بسفك الدم السوري والحرب على سورية»، وأضاف خلال لقائه الجالية السورية في موسكو، «لا توجد بقعة على الأرض السورية لن يصلها الجيش العربي السوري».
من جهة ثانية، أعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، أن بلاده لن تشارك في «مؤتمر الحوار الوطني السوري» في مدينة سوتشي، وأن روسيا أبلغت الجانب التركي بتأجيل المؤتمر حاليا، وأن «حزب الاتحاد الديمقراطي» الكردي لن يدعى إليه وذلك في لقاء أجراه مع محطة «NTV» التلفزيونية المحلية التركية، بحسب وكالة «الأناضول» التركية.
وأضاف: إن روسيا «أجلت انعقاد مؤتمر شعوب سورية إلى تاريخ لاحق، عقب اعتراض أبدته أنقرة التي طالبت موسكو بمعلومات أكثر عن المؤتمر». ولم تؤكد موسكو هذا الإعلان الذي أدلى به المتحدث باسم الرئيس التركي.
من جانبه، أوضح أمين عام «هيئة العمل الوطني الديمقراطي» الناشطة في الداخل محمود مرعي لـ«الوطن»، أن خبر التأجيل ورد فقط في الإعلام التركي.
وأكد مرعي أننا كهيئة معارضة «لم نتبلغ شيئاً يتعلق بتأجيل المؤتمر حتى الآن». وذكر مرعي أنه حصل تغير فيما يتعلق بقائمة المدعوين إلى المؤتمر، لافتا إلى أن «القائمة السابقة الغيت وسحبت من صفحة الخارجية الروسية».
وكانت الخارجية الروسية نشرت في وقت سابق قائمة بالجهات التي تمت دعوتها للمشاركة في المؤتمر، وتضمنت 33 جهة وهيئة وحزباً، ولم توضح الخارجية الروسية إن كانت نهائية.
ولوحظ في القائمة حينها عدم تضمينها أسماء عدد من التيارات والهيئات والأحزاب السورية المعارضة.
وفي تصريحه أمس أشار قالن إلى أن مبعوث الرئيس الروسي الخاص بشؤون التسوية في سورية، ألكسندر لافرينتيف، أخبره قبل انعقاد الجولة السابعة من محادثات أستانا، أن مؤتمر الحوار الوطني السوري المقرر انعقاده في روسيا، سوف يساهم في عملية الانتقال السياسي بسورية.
وذكر قالن أن تركيا «لم تقبل أو ترفض» فكرة انعقاد المؤتمر، إلا أنها طلبت من الجانب الروسي معلومات مفصلة أكثر حول المؤتمر، لإجراء التقييم اللازم.
ولفت إلى أن الجانب الروسي وافق على تزويد بلاده بمزيدٍ من المعلومات حول المؤتمر المذكور، والشخصيات المشاركة فيه، وأهدافه.
وأوضح قالن أن «الإعلان السريع عن المؤتمر جاء لتثبيته كأمر واقع، وأن تركيا اعترضت على هذا الإعلان المفاجئ».
وأضاف «عقب الاعتراض الذي أبديناه، تواصل الكرملين معنا، وأوضح لنا تأجيله لهذا الاجتماع إلى تاريخ لاحق».
ومن المقرر أن يضم «مؤتمر الحوار الوطني السوري» مختلف الأطراف السورية.
وأعربت تركيا عن تحفظها الشديد حيال مشاركة مجموعات كردية في المؤتمر، مثل حزب «الاتحاد الديمقراطي» الكردي، والتي تسيطر على جزء من شمال سورية، وتعتبرها أنقرة منظمات إرهابية.
وكانت ما تسمى «الإدارة الذاتية» التابعة لـ«حزب الاتحاد الديمقراطي» الكردي، قد أعلنت، وفق ما نقلت وكالة «رويترز»، السبت، «تلقيها دعوة» من روسيا لحضور «مؤتمر الحوار الوطني» السوري، وأنها «تدرس» حالياً الموضوع، وأن الموقف حتى الآن «ايجابي»، على خلاف ما ذكره المتحدث الرئاسي التركي.