محللون لبنانيون: استقالة الحريري لن تؤثر على سورية

| الوطن

أكد باحثون ومحللون سياسيون لبنانيون، أن إعلان رئيس وزراء لبنان استقالته من السعودية يشير إلى افتقار قوى 14 آذار في لبنان إلى الحد الأدنى من الاستقلالية، وأن السعودية تريد من خلال ذلك تصدير مشكلتها إلى الخارج اللبناني، وقللوا من إمكانية تأثير ذلك على الانفراجة التي تشهدها الأزمة السورية.
وفي تصريح لـ«الوطن» على هامش مشاركته في مؤتمر «الواقع العربي بعد مئة عام على وعد بلفور» الذي نظمته مؤسسة «وثيقة وطن»، قال أستاذ القانون الدولي في جامعة جورجتاون الاميركية داود خير الله: إن العالم كله يعرف التأثير السعودي على الحريري وقوى 14 آذار، وهذا يدل أن المسؤولين اللبنانيين الذين ينتمون إلى هذا المحور ليس لديهم الحد الأدنى من الاستقلالية في آرائهم حتى يعلن الحريري استقالته من السعودية ويبقى هناك. ورأى، أن المجتمع السوري يتعرض لضغوط هائلة عالمية بهدف انتزاع استقلاله وسيادته وإضعافه.
بدوره  رأى المحلل السياسي اللبناني منسّق شبكة الأمان للبحوث والدراسات الإستراتيجية أنيس نقاش في تصريح مماثل لـ«الوطن»، أن استقالة الحريري «ليس لها أي تأثير على الملف السوري  لأن (ولي العهد السعودي) محمد بن سلمان أبدى التزماً تجاه أميركا وروسيا بحل القضية السورية سياسياً».
وأضاف: القرار ترافق مع اعتقال وحجز العديد من الأمراء السعوديين، وبالتالي هناك تغييرات داخل السعودية، وهم يعتبرون سعد الحريري جزء من هذه التغييرات وجزء من سياستهم الإقليمية، وبالتالي حُمِّل لبنان في نفس الوقت صراع سعودي سعودي. وكشف نقاش، أن التهديدات بضرب الاستقرار في لبنان سبقت الاستقالة «بالاسم والرسم وبـالتويتر»، ولاشك أن هدفهم ضرب الاستقرار لأن استراتيجيتهم في المنطقة عنوانها الحفاظ على العرش السعودي لكي لا تستفيق المنطقة على أي مشروع يخالف مشروعهم».
أما عضو المجلس الوطني اللبناني للإعلام غالب قنديل فتحدث عن تأثير استقالة الحريري على لبنان، وقال: إن تحالف القوى في لبنان محسوم ولن يستطيع أحد أن يهز المعادلات الثابتة، فالمقاومة كقدرة وطاقة رادعة للعدو الصهيوني ثابتة راسخة، مشدداً على أن الحلف الوطني العريض الذي تستند إليه المقاومة سيحقق الأغلبية في أي انتخابات قادمة، وبالتالي كل محاولات التلاعب بالوضع الداخلي والتوازنات الداخلية في لبنان لن تغير في شيء.
وحول التخوف من تهور إسرائيلي في لبنان، قال قنديل: إن إسرائيل متخوفة مردوعة مختبئة في الجدار وعاجزة عن أخذ أي مبادرة.
ورأى أن كل عدوان على الحدود في سورية أو لبنان سينتهي بالطريقة التي انتهت فيها حرب تموز 2006 مضروبة بمئة ضعف، وختم تصريحه بالقول: إن «المعادلة تغيرت».