العثور على مواد كيميائية من مخلفات داعش في أحياء دير الزور … أيام داعش في البوكمال باتت معدودة والجيش لا يبعد عنها سوى 15 كم

| الوطن – وكالات

باتت أيام تنظيم داعش الإرهابي في آخر معاقله في سورية معدودة مع تقليص الجيش العربي السوري المسافة التي تفصله عن مدينة البوكمال على الحدود مع العراق إلى 15 كم.
وذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش والقوى الرديفة له من جهة، وتنظيم داعش من جهة ثانية، حيث تمكنت قوات الجيش من التقدم من محور المحطة الثانية «ت 2»، وباتت على مسافة أقل من 15 كم من مدينة البوكمال، بعد سيطرتها على حقل عكاش على حين تشهد المنطقة عمليات قصف مكثف من الجيش وقصف جوي من الطائرات المروحية والحربية الروسية والسورية، على مناطق سيطرة تنظيم داعش. على خط مواز ذكرت مصادر أهلية لـ«الوطن»، أن «مسافة قليلة» تفصل وحدات الجيش عن الوصول إلى مدينة البوكمال لتحريرها من إرهابيي داعش، كما نقلت مواقع إلكترونية عن قائد ميداني في دير الزور قوله: «مستمرون لتحرير كامل دير الزور من إرهابيي داعش».
وذكرت المصادر الإعلامية المعارضة فإن «عدداً من المصادر الموثوقة، أكدت أن مجموعة من قوات الحشد الشعبي العراقي، دخلت إلى الأراضي السورية، وبدأت عملها تحت لواء حركة النجباء العراقية».
وكانت قوات الجيش قد تمكنت السبت من الوصول إلى 30 كم جنوب غرب مدينة البوكمال قادمة من المحطة الثانية، بعد تمكنها من استيعاب هجوم التنظيم المعاكس، وبعد عودة القتال إلى بادية الميادين، الواقعة على بعد أكثر من 65 كم إلى الغرب من مدينة البوكمال الحدودية، التي تعد أكبر معتقل متبق للتنظيم في سورية.
في غضون ذلك، واصلت وحدات من الجيش تمشيط أحياء مدينة دير الزور لإزالة العبوات الناسفة والمفخخات التي زرعها إرهابيو التنظيم في الأبنية والمنازل والشوارع والساحات. وأفادت وكالة «سانا» للأنباء، بأنه فور إعلان إعادة الأمن والاستقرار إلى كامل مدينة دير الزور بدأ عناصر الهندسة عمليات تمشيط وعثرت أمس على مواد كيميائية وعدد من العبوات الناسفة في حي الرشدية ومعمل لتصنيع العبوات وطائرات مسيرة وقنابل وألغام ومفخخات وأحزمة ناسفة كان يحضرها تنظيم داعش للاعتداء على أهالي مدينة دير الزور. ولفتت الوكالة إلى أن عناصر الهندسة قامت بتفكيك سيارة مصفحة لإرهابيي داعش وضبطت 6 دبابات ومواد كيميائية داخل سيارة مصفحة. وأوضحت «سانا» أن وحدات الجيش تتابع عملياتها على محور العمليات باتجاه مدينة البوكمال وتخوض اشتباكات قوية مع ما تبقى من فلول إرهابيي التنظيم بدعم ناري من سلاح المدفعية والطيران الحربي وسط حالة من الانهيار والارتباك التي يعيشها التنظيم مع التقدم السريع الذي تحققه وحدات الجيش والقوات الرديفة باتجاه مدينة البوكمال في أقصى الريف الجنوبي الشرقي حيث أقام سواتر ترابية على مداخل المدينة وفخخ أطرافها والطرق الرئيسية المؤدية إليها وفقا لمصادر أهلية. وذكرت أن حالة التخبط التي تعيشها فلول التنظيم المتبقية يترجمها التنظيم بمزيد من الإجرام والانتقام من الأهالي الذين صمدوا في وجه ظلاميته وأفكاره التكفيرية وفضلوا شظف العيش وقساوة التهجير من منازلهم عندما سنحت لهم الفرصة.
وارتقى عدد من الشهداء وأصيب العشرات السبت جراء تفجير مسلحي تنظيم داعش الإرهابي سيارة مفخخة يقودها انتحاري في أكبر تجمع للوافدين في المنطقة الممتدة بين حقلي الجفرة والكونيكو بريف دير الزور الشمالي ما أسفر عن «استشهاد وإصابة العشرات جلهم من الأطفال والنساء والشيوخ» وفق «سانا». وأفادت تقارير إعلامية باستشهاد أكثر من 100 مدني وإصابة عدد كبير آخر بتفجير سيارة مفخخة في تجمّع للنازحين من دير الزور، على حين ذكرت تقارير أخرى أن العدد ارتفع أكثر من 220 بين شهداء وجرحى. وكانت وحدات الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة أعادت الجمعة الأمن والاستقرار إلى مدينة دير الزور وذلك بعد أن أجهزت على ما تبقى من أوكار التنظيم في مدينة دير الزور وقضت على أعداد كبيرة من إرهابيي التنظيم بينهم متزعمون وأجانب ودمرت أسلحتهم وعتادهم وغنمت مستودعاتهم من الأسلحة والذخيرة. وفي السياق أعلنت «القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية» على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنها قامت «بإنشاء فرع في مدينة دير الزور المحررة حديثاً».
وأوضحت القناة أن الضباط يقومون بمتابعة الأوضاع الإنسانية في مناطق من محافظة دير الزور، وإزالة الألغام والعبوات المتفجرة التي خلفها تنظيم داعش الإرهابي في المناطق التي تم تحريرها من قبضته.