ابن سلمان يزلزل الأسرة الحاكمة تمهيداً لاستلامه عرش آل سعود … نصر اللـه يتساءل عن مصير الحريري ويدعو إلى الهدوء والتريث

| وكالات

في كلمة حملت رسائل تطمينية، بعد موجة التهويل التي قادتها وسائل الإعلام السعودية وأدواتها في لبنان في أعقاب إقالة الرياض لسعد الحريري من منصبه كرئيس وزراء لبنان، أعاد الأمين العام لحزب اللـه حسن نصر اللـه التأكيد أن ما جرى هو «قرار سعودي أملي على الحريري»، متسائلاً عن مصير الأخير في ظل حملة الاعتقالات التي جرت في المملكة السعودية.
نصر اللـه الذي ظهر مرتاحاً لجهة عدم انزلاق الأوضاع في لبنان والمنطقة نحو سيناريوهات تجري إشاعتها في بعض الأوساط السياسية، أكد أن لا أحد يعرف ما جرى حتى الآن، وقال: «قبل أن تفكّر السعودية بعاصفة حزم على لبنان عليها أن تخرج من عاصفة الحزم في اليمن»، داعياً إلى عدم القلق والصبر والتريث بانتظار اتضاح الصورة»، إضافة إلى «الهدوء على المستوى الإعلامي».
كلمة نصر اللـه التي تعتبر أول رد فعل صادر عن حزب اللـه، جاءت في أعقاب نفي الجيش اللبناني للمعلومات والمعطيات التي تحدثت عن مخطط لعمليات اغتيال بالبلاد، وكذلك إعلان أوساط في الرئاسة اللبنانية، بحسب موقع «الميادين»، أن الرئيس ميشال عون سيتريّث في اتخاذ الإجراءات التي تلي عادة استقالة الحكومة، وسيواصل مشاوراته مع القوى اللبنانية للتأكيد على الوحدة الوطنية والاستقرار الداخلي.
التحركات اللبنانية إثر إقالة الحريري، جاءت على وقع تدحرج الوضع في السعودية لمنحنيات غير مسبوقة في تاريخها، حيث سجل لأول مرة اعتقالات طالت أمراء ووزراء بتهم مكافحة الفساد! ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول سعودي كبير، خبر احتجاز الأمير الوليد بن طلال ووزير المالية السعودي السابق إبراهيم العساف، للتحقيق معهما على خلفية قضايا فساد، مِن جانبِها نقلت وكالةُ الصِحافة الفرنسية عن مصدرٍ في مطارِ جدة أن قواتِ الأمن منعت طائرات خاصة من الإقلاع منعاً لمغادرة شخصيات للأراضي السعودية.
وفي أول تأكيد رسمي لإيقاف الأمراء السعوديين، أعلنت السلطات السعودية أن الأشخاص الذين تم إيقافهم، لن يتلقوا معاملة خاصة بسبب مناصبهم، وقال النائب العام السعودي: «إن المشتبه فيهم يملكون الحقوق ذاتها والمعاملة ذاتها كأي مواطن»، على حين ذكر موقع وزارة الإعلام السعودية أنه سيتم تجميد الحسابات المصرفية للشخصيات التي أوقفت، ومن بينهم الملياردير الوليد بن طلال، موضحاً أن المبالغ التي يتضح أنها مرتبطة بقضايا فساد ستتم إعادتها إلى الخزينة العامة للدولة السعودية.
هذه التطورات وضعها متابعون، في إطار تعزيز محمد بن سلمان لسلطته وتمهيد الطريق له لتولي العرش، حيث تمكن حتى الآن من الإطاحة بأبرز المعارضين له داخل الأسرة الحاكمة والدولة، في وقت من المتوقع أن يتخلى والده عن السلطة قبل نهاية العام الجاري، أو في أوائل العام المقبل، حسبما سربت وسائل إعلام أميركية.