تسريب لقرارات قبل توقيعها من هيئة المحكمة وأخرى دون المستوى.. وقضاة لا يلتزمون بالدوام … الشعار للقضاة: لا تضيعوا وقتكم بالحديث عن التنقلات والمحسوبيات

| محمد منار حميجو

قال وزير العدل هشام الشعار: يجب أن نعمل على إعادة الثقة بين المواطن والقضاء والتي أصابها خلل خصوصاً بين القاضي والمواطن، داعياً إلى ردم الفجوة التي حدثت بينهما.
وخلال اجتماع عقده مع قضاة النقض والنيابة التمييزية وإدارة التشريع دعا الشعار إلى إلغاء مقولة «إذا وصلت القضية إلى القضاء حصّل إذا بتحصل» معتبر أن هذا الأمر لا يتم إلا بالعمل الجاد من القضاة.
وكشف الشعار أن هناك ملاحظات كثيرة حول عمل محكمة النقض والتشريع والنيابة التمييزية أهمها عدم التزام بعض القضاة بالدوام، كاشفاً أنه تمت إحالة قاض إلى مجلس القضاء الأعلى لأنه لم يداوم في إدارة التشريع منذ أكثر من سنة.
وأضاف: حينما يتم نقل قاضٍ بقرار من مجلس القضاء الأعلى إلى إدارة التشريع والنيابة التمييزية فإنها لا تعد عقوبة إطلاقا ولا يجب للقاضي أن يفهم ذلك لأنهما مفصلان من مفاصل القضاء.
وأكد الشعار أن بعض القضاة يعتبرون إدارة التشريع والنيابة التمييزية فترة للاستراحة وهو غير ملزم بالعمل أو بالدوام، لافتا إلى أن هناك نسبة لا بأس بها من القضاة لا يلتزمون بالدوام وهذا الأمر غير مقبول.
وأشار الشعار إلى أن هناك بعض القضاة في محكمة النقض يضيعون الوقت بالكلام والحديث عن المحسوبيات على حساب العمل، كاشفاً أن الإحصائيات دلت على أن الإنجاز في البت بالدعاوى ببعض الغرف ضعيف وهناك تراكم بالدعاوى.
وشدد الشعار على ضرورة تفرغ القضاة للفصل بالدعاوى بدلا من إضاعة وقتهم بالحديث عن التنقلات القضائية والمحسوبيات، مؤكداً أن مجلس القضاء الأعلى لا ينقل أي قاض إلا للمصلحة العامة ومن لديه اعتراض فليرفع طلب للمجلس لدراسته.
وأكد الشعار أن موضوع البت بالدعاوى سيتابع من إدارة التفتيش القضائي وأنه سيتم مراقبة جداول البت بالدعاوى والإحصائيات لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الموضوع.
وكشف الشعار أن هناك العديد من قرارات الحكم في محكمة النقض من دون المستوى المطلوب وخصوصا أن قضاتها لديهم خبرة في القضاء ما يقارب 30 عاما، مضيفا: لا أقبل أن تكون هذه القرارات صدرت لعدم علم القاضي بالقانون.
وأضاف الشعار: يجب أن تكون هذه القرارات مرجعاً في القانون باعتبار أن محكمة النقض هي أعلى مراتب التقاضي وأن المتقاضين سيتداولون في النهاية قراراتها، مشدداً على ضرورة أن يكون هناك اهتمام من القضاة على صياغتها.
وكشف الشعار أن هناك تسرباً لبعض القرارات التي تصدر من بعض غرف محكمة النقض قبل أن توقعها هيئة المحكمة.
وأوضح الشعار أن تسريب المداولة خطأ جسيم، مشددا على ضرورة سرية المداولة لكيلا يكون هناك ضغوط على القاضي الذي ينظر بأوراق الدعوى.
ولفت الشعار إلى ضرورة استقبال المواطن والإسراع في بت الدعاوى، مضيفاً: لا يهمني كمية الدعاوى التي يبت بها بمقدار ما يهمني نوعية القرار الذي يصدر عن المحكمة.
وأشار الشعار إلى تحسين معيشة القاضي وأن الوزراء وافقوا على ضرورة زيادة رواتب القضاة إلا أنه تم التريث بالموضوع لأن هناك أولويات، مؤكدا أنه في بداية العام سيتم الحديث به.
وفي تصريح لـ«الوطن» أكد الشعار أن الاجتماع بالقضاة يأتي في إطار شحذ الهمم والتأكيد على الإسراع في البت بالدعاوى ليصل المواطن إلى حقه بسرعة وعدل.
وفيما يتعلق بموضوع الأتمتة أكد الشعار أنه سيتم قريباً أتمتة الوكالات في حلب، مشيرا إلى أنه سيتم البدء أيضا بأتمتة المحاكم في دمشق
من جهتها قالت رئيس إدارة التفتيش القضائي سلوى كضيب: يجب أن نعيد النظر في إمكانية إحقاق الحق، ضاربة مثلاً أن هناك دعاوى تسمى دعاوى انعدام الحكم بعدما تمر هذه الدعاوى على عشرة قضاة على الأقل وتصل إلى أعلى مراتب التقاضي تعاد إلى الصفر نتيجة هذه القرار انعدام الدعوى.
وفي مداخلة لها بالاجتماع اعتبرت كضيب أن هذه القرارات التي تصدر تعدم الحق وأصحابه وسمعة القضاء، معربة عن استغرابها أن تصدر مثل هذه القرارات من محكمة النقض أو أحد المشاركين كمستشار فيها.