وزير أردني سابق: لا يمكننا إقامة علاقات … إقليمية متوازنة من دون سورية

| الوطن- وكالات

أكد مسؤولون أردنيون سابقون وسياسيون، أنه لا يمكن للأردن أن يقيم علاقات إقليمية متوازنة دون سورية، وأن ذلك يعد ضرورة اقتصادية أمنية اجتماعية بالنسبة له، مؤكدين أنه لم تكن هناك في يوم من الأيام «قطيعة كاملة» مع سورية حتى في أحلك الظروف.
وقال وزير التنمية السياسية الأردني الأسبق، صبري ربيحات، وفق ما نقلت مواقع الكترونية داعمة للمعارضة: إن «المصلحة العليا بين البلدين تقتضي أن يكون هنالك تنسيق، حتى لو كانت وجهات النظر مختلفة».
وبحسب الوزير الأسبق، فإن «التقارب بين الأردن وسورية ضرورة اقتصادية أمنية اجتماعية»، مؤكداً أنه «لا يمكن للأردن أن يقيم علاقات إقليمية متوازنة دون سورية بسبب الامتداد الديموغرافي، وما نتج عن الأزمة السورية من حاجات أمنية للبلدين».
وتابع: «لم تكن هناك في يوم من الأيام قطيعة كاملة مع النظام السوري حتى في أحلك الظروف، بسبب الخوف العميق من ظهور جماعات أخرى بعد هزيمة داعش، ما يحتم التعاون بين البلدين كإجراءات وقائية».
وتشكل الحدود الأردنية السورية الشمالية والشرقية هاجساً أمنياً كبيراً للسلطات الأردنية، بعد أن اكتوت بنار جماعات إرهابية ونفذ تنظيم داعش الإرهابي عمليات انتحارية أبرزها «تفجير الركبان» الذي وقع في 2016.
وأوضح ربيحات، أن «الملفات المشتركة بين الأردن وسورية عديدة منها أيضاً الملف الاقتصادي وعودة التبادل التجاري بين البلدين وإعادة فتح المعابر الحدودية، إلى جانب أن السوريين باتوا يشكلون 20 بالمئة من التعداد السكاني للمملكة، ما يدعو الطرفين للتقارب والتنسيق».
وحول سبب تأخير هذا التقارب بين الطرفين، قال المحلل الاستراتيجي الأردني، عامر السبايلة وفق المواقع: إن «هناك نوعاً من الحرج الذي يمكن تجاوزه، لكونه لا عواطف ولا حرج في السياسة، إلا أن ما يؤخر هذا التقارب هو غياب قناة اتصال حقيقية بين الطرفين تعمل على إيجاد مصالح مستقبلية وتغلب القادم على الماضي».
وأشار إلى وجود «نقاط يمكن البناء عليها في إيجاد هذه القناة عبر موسكو، من خلال استغلال الأردن لدوره في فرض مناطق تخفيف التصعيد، وبحث ملفات مكافحة الإرهاب واجتثاث تنظيم الدولة، إلى جانب الملف الاقتصادي المتمثل في إعادة فتح معبر نصيب والمشاركة في إعادة إعمار سورية».
وفي الـ8 من تشرين الأول الماضي قال القائم بالأعمال في السفارة السورية في الأردن أيمن علوش، خلال ندوة عقدها بالعاصمة عمان: إن «هناك موقفاً أردنياً مختلفا تماما تجاه التقارب مع سورية».
وأضاف علوش: «ليس هناك تصريحات رسمية تعبر عن ذلك، لكن هنالك مادة تغزو وسائل الإعلام تتحدث عن انفراج في الأزمة وهي ليست دقيقة لكن هذا ما نتمناه في دمشق».
وتابع: إن «الأردن في وضع أريح يستطيع أن يمد يده أكثر إلى سورية، لم يعد الضغط السعودي موجودا، أيضا أميركا لا تريد هذا الدور من الأردن، فقد توقف برنامج دعم المعارضة، كل هذا يقول إن الأردن في موقف مختلف، فلم تعد البوابة الوحيدة للعلاقات مع «إسرائيل»، بعد أن ارتمت دول خليجية في علاقات مباشرة مع الكيان، لذا فالأردن يريد أن يجد طريقا آخر عبر دمشق وهذا أمر نرحب به».
وتكبد الأردن خسائر اقتصادية بعد إغلاق المعابر الحدودية مع سورية في عام 2015 ومنها معبر نصيب الرابط بين البلدين، إذ «بلغ حجم الصادرات السورية للمملكة في عام 2011 ما يقارب الـ1.1 مليون طن وعائدات المعبر منها 35 مليار ليرة والمستوردات 1.141 مليون طن وعائدات المعبر 47 مليار ليرة سورية، وبسعر العملات بتاريخه تساوي 1.8 مليارات دولار».. بحسب ما قاله العميد المتقاعد، تركي الحسن، في سياق مداخلة خلال مؤتمر نظمه مركز القدس للدراسات السياسية السبت الماضي في العاصمة عمّان.