انطلاق الدورة الـ60 لمعرض دمشق الدولي بين 6 و15 أيلول القادم … خميس: أين وزارة الاقتصاد ولماذا هي مترهلة؟

| عبد الهادي شباط – هناء غانم

حدد رئيس مجلس الوزراء عماد خميس موعد انطلاق الدورة الستين لمعرض دمشق الدولي بين 6 ولغاية 15 أيلول العام المقبل، مؤكداً خلال زيارة الوفد الحكومي إلى مدينة المعارض والأسواق الدولية أمس أن الحكومة تتطلع لتكون مدينة المعارض منطلقاً لفعاليات اقتصادية واستثمارية وثقافية وترفيهية متنوعة بشكل مستمر، موضحاً أن الحكومة مستعدة لتقديم كل الدعم اللازم لتكون المدينة متميزة على جميع الصعد وتمارس دوراً رائداً في تطوير البنية الاقتصادية الوطنية، مبيناً أن الحكومة جاهزة للانفتاح على كل ما يجعل التنمية في الإطار الصحيح لتكون البنية الاقتصادية في أعلى مستوياتها بالتكامل والتنسيق المستمر بين الجهات الحكومية والشركاء من القطاع الخاص مبيناً أهمية العمل وفق منهجية صحيحة متطورة وتعاون مشترك مبني على المصلحة العامة وفق القوانين والأنظمة وبما يحقق البعد التنموي في مختلف المجالات.
ولفت إلى ضرورة أن تكون الاتحادات رائدة في الاقتصاد السوري لدورها المهم في التنمية الاقتصادية وضرورة العمل برؤية واضحة منفتحة على المواطن سواء أكان منتجاً أو مستهلكاً بما يحقق المصلحة العامة مشيراً إلى أهمية العمل بفريق اقتصادي متكامل لتكون دورة معرض دمشق الدولي القادمة متميزة بكل العناوين والإعداد الجيد لها في جميع الاتجاهات لتكون عنواناً للعالم يشير إلى انتصار سورية بكل مكوناتها مبيناً ضرورة استثمار البنية التحتية للمعرض بالشكل الأمثل بما يحقق المنفعة المتبادلة ويدعم الاقتصاد الوطني، ولفت إلى ضرورة الاهتمام بإحلال المستوردات وتنشيط العملية الإنتاجية للمواد المحددة ووضع رؤية لإنشاء المصانع الخاصة لإنتاج هذه المواد لافتاً إلى وجود حوافز تشجيعية لمن سيقومون بهذه الصناعة.

 

في «الاقتصاد» بعد 20 عاماً
وبيّن خميس أن وزارة الاقتصاد كانت هي العمود الأساسي لتشغيل الحكومة كاملة في فترة من الفترات من خلال تقديم الدراسات والرؤئ «فأين هي اليوم؟ ولماذا هي غائبة ومترهلة؟». مؤكداً أن الاقتصاد اليوم بحاجة إلى جهود لتعود كما كانت النواة الأساسية للاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال زيارة خميس إلى وزارة الاقتصاد عقب انتهاء الجولة في مدينة المعارض، والتي أتت بعد عشرين عاماً من آخر زيارة لرئيس حكومة إلى الوزارة، مؤكداً أن آلية العمل الروتينية القديمة والتقليدية لم يعد من المقبول العمل بها اليوم، حيث المطلوب اقتصاديون حقيقيون للعمل بغض النظر عن العمر، المهم أن يكون هناك قائد إداري ناجح بكل معنى الكلمة. موضحاً أن كل من يعمل بالاقتصاد يجب أن يكون اقتصادياً للوصول إلى عمل متكامل.
وأكد خميس أن ثقته بوزير الاقتصاد كبيرة ومن المفترض أن تكون قاعدة الاجتماعات مركزاً لتدريب الكوادر على مدار الساعة لأن رسم الاقتصاد ليس عشوائياً بل يجب أن يكون مبنياً على أسس واضحة ودقيقة.
وبهدف النهوض بأداء وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية أكد خميس أهمية وضع رؤية جديدة لعمل الوزارة تواكب متطلبات إعادة الإعمار وتساهم في تنمية وتطوير البنية التنموية الشاملة، معتبرا أنه من غير المقبول الاستمرار بآلية العمل القديمة خصوصاً مع مرحلة التعافي الاقتصادي التي تشهدها سورية والتي تتطلب مضاعفة الجهود على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية.

من أرض المعرض

وفي تصريح لـ«الوطن» بيّن وزير السياحة بشر اليازجي ضرورة تحديد هوية معرض دمشق الدولي، لذا اقتُرح إعادة إدارة المعرض بطريقة صحيحة تحقق للعائلة السورية المنفعة وتلبي رغبة المواطن لدى زيارته للمعرض، وتحقق للمشتركين أيضاً الفائدة، وخاصة أن المشتركين ينتمون إلى دول.
مقترح ثان توجه به يازجي تمثل بأن تتم إقامة معرض اقتصادي مواز لمعرض دمشق الدولي على مستوى عال من التنظيم والأهمية ويكون معرضاً أكثر تخصصاً من معرض دمشق الدولي، ويكون له شأن وأهمية على المستوى الإقليمي والدولي ويشابه أهم المعارض في هذا المجال ضمن المنطقة، وخاصة أن الكثير من الأنظار اليوم تتابع الاقتصاد السوري، ويكون شاملاً لكل المجالات الاقتصادية وقادراً على جذب الشركات العالمية بحيث يعطي فائدة للتجارة والصناعيين ورجال الأعمال وهو فرصة لكل الشركات العالمية لتأتي إلى سورية بشكل موجه ومحدد حيث يرى الكثير من رجال الأعمال أن المشاركة لمدة عشرة أيام في معرض دمشق الدولي ولا يخدم مصالحهم كثيراً بينما في حال تمت إقامة معرض اقتصادي فسوف يمتلك جاذبية لكل المستثمرين ورجال الأعمال وجلبهم للمشاركة فيه.
كما بين الوزير أنه تم اقتراح إقامة سوق تراثية دائمة على أرض مدينة المعارض إضافة إلى اقتراحات عدة ومنها إقامة الأنشطة الترفيهية في مدينة المعارض وتنشيط لكل الفعاليات والمنشآت السياحية الواقعة على طريق المطار وأن هناك ثلاث منشآت مهمة بدأت بعمليات إعادة التأهيل لتكون جاهزة قريباً، إضافة إلى إقامة مدينة ألعاب ومقترحات أخرى تهدف لرفع وتطوير حالة الاستثمار لأرض مدينة المعارض وبما يحقق زيادة في العائدات ويخدم زيادة النشاط الاقتصادي.
وفضّل وزير السياحة أن يكون موعد المعرض في شهر أيلول لكون شهري تموز وآب عادة ما تكون نسبة الإشغالات الفندقية فيهما عالية بينما تتراجع مع أيلول بما يسمح بتأمين الخدمات الفندقية للمشاركين والزائرين للمعرض.
وفي تصريح لـ«الوطن» اعتبر وزير الإعلام رامز ترجمان أن الإعلام يسهم بدور فاعل في تحقيق نجاحات المعارض وخاصة معرض دمشق الدولي مبيناً أن الإعلام انعكاس ومرآة للواقع وهو جزء وشريك في مرحلة إعادة الإعمار وتطوير وتحريك النشاطات الاقتصادية عبر دعم وتغطية الفعاليات الاقتصادية الوطنية خاصة ظاهرة معرض دمشق الدولي، كما بيّن أن الإعلام السوري يعمل وفق منهجية مؤسساتية وهو يتابع ويرصد حركة التعافي والتطور الاقتصادي التي بدأت تظهر بعدما حققته الدولة من إنجازات في المستوى السياسي والعسكري وأن لدى الإعلام خطة وتوجهاً لمواكبة مرحلة إعادة الإعمار التي وصفها الوزير بأنها معقدة لكونها تشتمل على إعادة إعمار اقتصادي واجتماعي وإنساني.
من جانبه اعتبر وزير الإدارة المحلية حسين مخلوف أن تجربة معرض دمشق الدولي للدورة 59 سوف تكون محفزة ودافعة ليكون معرض دمشق الدولي في العام القادم ظاهرة متميزة ومنظمة وهادفة وأن وزارة الإدارة المحلية جاهزة لتأمين المركبات ووسائط النقل اللازمة التي ستهم في تسهيل حركة الأشخاص والمواد إلى المعرض وأنه يمكن توجيه بعض خطوط الوحدات الإدارية المبادرة لمدينة المعارض لتكون خطوط نقلها تؤمن الوصول إلى المدينة كما أكد أن كوادر الوزارة والورشات العاملة لديها جاهزة لتقديم كل الخدمات التي تحتاجها مدينة المعارض.
وحول موعد المعرض العام القادم بين مخلوف أنه يميل إلى رأي اتحادات الغرف الصناعية والتجارية وإبقاء المعرض في شهر أيلول بما يحقق أكبر نفع لكل القطاعات الاقتصادية وشرائح المجتمع السوري.
وفي تصريح لـ«الوطن» بيّن وزير الاقتصاد سامر الخليل أن هناك العديد من الأفكار يتم بحثها لتطوير الاستفادة من أرض مدينة المعارض خاصة مع غرف التجارة والصناعة ومنها أن يتم إقامة مول على أرض المدينة أسبوعياً خلال أيام الخميس والجمعة والسبت بحيث يتم فيه طرح العديد من المنتجات التي تهم المواطن وبأسعار منخفضة وتنافسية، إضافة إلى أنه يتم ترتيب جملة من المعارض التي ستقام على مدار العام على أرض المدينة حيث بات مسجلاً لدى الوزارة نحو 28 معرضاً سترغب بالإقامة على أرض المدينة ومتوقعاً أن يصل هذا الرقم إلى 40 معرضاً على مدار العام القادم وأنه بالمقارنة مع الفترة السابقة قبل سنوات الأزمة كان يصل عدد المعارض في أحسن الأحوال إلى 67 معرضاً على مدار العام وهو يشير إلى أن ما يتم التحضير له خلال العام القادم حالة متقدمة وتسير بخطا سريعة حيث سيكون عملياً هناك معرض أسبوعي يقام على أرض مدينة المعارض على مدار العام القادم إضافة إلى توسعة جميع الاستثمارات على أرض المدينة وتفعيل وتنشيط العديد من المشروعات العمرانية فيها.
وبيّن مدير عام مدينة المعارض فارس كرتلي أن جملة من الاستثمارات والمشاريع التي يتم بحثها ودراستها على أرض المدينة أهمها إقامة معرض للسيارات بمساحة 18 ألف م2 ومشروع سكة حديد في الجهة الشمالية من المدينة إلى جانب عدد من المشاريع سيتم تنفيذها بالتشارك مع وزارة السياحة ومشاريع سيتم استثمارها عبر نظام BOT مثل إقامة مسرح مكشوف بمساحة 4500م2 ومسرح مغطى وصالة مغطاة بمساحة 4500م2 أيضاً وهناك صالتان في الجناح 29 بمساحة 600م2 تتم دراسة شاملة لهما لتكونا صالات عرض دولية. كما يتم دراسة مشروع لإنشاء مدينة ألعاب ومركز لرجال الأعمال وبناء طابقي.
واعتبر رئيس اتحاد غرف التجارة غسان قلاع أن الأهم خلال المرحلة الحالية والقادمة هو وضوح الرؤية الاقتصادية بما يسهم في تعزيز وتنشيط حركة الأعمال واستقرارها وأنه من الضروري تحديد موعد للمعرض ليتمكن التجار والصناعيون ومختلف الفعاليات من تحديد أجنداتهم وبرامج عملهم واعتبر القلاع أن إقامة المعرض قبل فترة عيد الأضحى القادم سيؤدي إلى ضرب موسم التسوق والنشاط التجاري المرافق لفترة العيد.
كما طالب القلاع رئيس الحكومة أن تقام المعارض الصغيرة والتي تقل عن 500 متر مربع ضمن أحياء دمشق في صالات مثل تشرين والجلاء وغيرها من الأماكن التي تسمح بذلك بسبب زيادة النفقات عند إقامتها على مدينة المعارض مؤكداً ضرورة تسهيل حركة النقل والمواصلات إلى مدينة المعارض.
من جانبه طالب رئيس غرفة الصناعة في دمشق وريفها سامر الدبس بأن يتم تبني شعار صنع في سورية خلال مهرجانات التسوق المحلية خلال العام القادم وأن غرفة الصناعة جاهزة لإقامة مثل هذه المهرجانات في المحافظات وحتى في محافظة دير الزور كما وجه رئيس الحكومة خلال الاجتماع، بينما تحفظ رئيس غرفة الزراعة محمد كشتو على الشعار مطالباً بتعديله ليكون المنتج في سورية بدلاً من صنع في سورية لتكون مظلة الشعار أوسع وتشمل مختلف الأنشطة الإنتاجية في البلد من صناعة وزراعة وسياحة وغيرها مبيناً أن فتح معابر مع الجانب العراقي سيؤدي إلى حركة تصدير واسعة للمنتجات الزراعية إلى الجانب العراقي وخاصة لموسم الحمضيات القادم معتبراً أن من أبرز الصعوبات التي يعانيها تصدير المنتجات الزراعية هي الافتقار لعمليات الفرز والتوضيب والتغليف بالجودة المطلوبة.
من جانبه طالب رئيس اتحاد المصدرين محمد السواح بأن تعمل الاتحادات في معرض دمشق الدولي تحت مظلة واحدة وكفريق عمل مشترك لتنسيق الأعمال والمشاركات وزيادة فعاليتها، مؤكداً أن انتقال سوق السيارات لمدينة المعارض إلى جانب تأمين خدمات متكاملة وشاملة للمدينة يسهم في زيادة الإقبال وزيارة المدينة بشكل مستمر.