أردوغان يبحث عن شرعنة احتلاله إدلب وميليشياته تخرّب المحافظة

| الوطن- وكالات

وسط مساع تركية لشرعنة احتلالها إدلب، ومواصلة جنودها قتل الأبرياء من السوريين، وصمت الأمم المتحدة عن هذه تصرفات، واصلت ميليشياتها تخريب البنية التحتية للمحافظة، وعقد صفقات التبادل مع «قوات سورية الديمقراطية- قسد».
وتحدثت تقارير مؤخراً عن زيارة مفاجئة لرئيس النظام التركي، رجب طيب أردوغان، إلى كل من روسيا والكويت في 13 و14 من الشهر الجاري، في الوقت الذي تشهد فيه الحرب على تنظيم داعش الإرهابي، مراحلها الأخيرة، بينما يتعزز التنسيق التركي مع كل من موسكو وطهران فيما يخص الأزمة السورية. ولفتت التقارير إلى استمرار العدوان التركي في إدلب دون أن تسميه صراحة مكتفية بالقول: تستمر القوات المسلحة التركية في نشر وتأسيس نقاط مراقبة لها في منطقة «تخفيف التوتر» في محافظة إدلب، التي تم التوافق عليها في اجتماعات أستانا، بينما تتقدم قوات الجيش العربي السوري في مناطق سيطرة الميليشيات في ريف حماة الشمالي.
ولم يتوقف العدوان التركي على إدلب إذ تحدثت مصادر معارضة عن استمرار حرس الحدود التركي بقتل السوريين على الخط الحدودي.
ووفقاً للمصادر فقد استهدفت بنادق حرس الحدود مواطنين حاولوا عبور الشريط الحدودي الفاصل بين منطقة الدرية في ريف دركوش في ريف إدلب الشمالي، ما تسبب باستشهاد طفل من قرية القرقور بسهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي، وإصابة آخرين بجراح.
وفي مقابل كل هذه الممارسات لا تزال الأمم المتحدة صامتة لا بل تتعاون مع أنقرة، حيث أرسلت الأمم المتحدة، اليوم 8 شاحنات محملة بمساعدات إلى مدينة إدلب التي تسيطر عليها «جبهة النصرة» الإرهابية.
ومرت الشاحنات وفق مواقع معارضة عبر معبر «جيلوه غوزو» المقابل لمعبر «باب الهوى» بزعم أنها «ستوزع على المحتاجين في مدينة إدلب وريفها».
في الأثناء كانت الميليشيات المحسوبة على أنقرة تمارس عملية تدمير ممنهج للبنية التحتية للمحافظة، حيث قالت مواقع إلكترونية معارضة: لقد «فككت مجموعة من مقاتلي ميليشيا «الحزب الإسلامي التركستاني»، سكة قطار بين محطتي «زيزون» و«إشتبرق» في ريف جسر الشغور، في ريف إدلب الغربي، في مشهد تكرر خلال الفترة الماضية».
وبهدف التعتيم على الجريمة زعمت المواقع أن حديد السكة، «يستخدمه المقاتلون بعد تفكيكه لبناء الجسور على نهر العاصي في ريف حماة، أو لتدعيم جسور في مناطق أخرى من المنطقة»، إلا أنها لم تستطع إلا أن تقر بأن «التركستاني» باع مقتنيات محطة «زيزون» في أسواق الشمال السوري، ولا سيما سرمدا الحدودية مع تركيا، وتكرر الأمر خلال السنوات الماضية.
بدورها تحدثت صفحات على موقع «فيسبوك» عن قيام مجموعة من مسلّحي «النصرة»، باختطاف مراسل قناة «أورينت» المعارضة، المدعو شاهر سماق، وسرقة معدّاته، في مدينة بنش في ريف إدلب الشرقي، ثم قاموا برميه مكبّلاً بالقرب من مطار تفتناز في الريف ذاته.
ومن المفارقات أن أنقرة تعتبر أن «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تعتبر عماد «قسد» تتبع لحزب العمال الكردستاني المصنف لديها أنه إرهابي في ظل دعم تركي لميليشيات في الشمال إلا ان غرفة عمليات «أهل الديار» التابعة لميليشيا «الجيش الحر» شمالي حلب أبرمت صفقة تبادل مع «قسد»، استلمت خلالها جثث 10 مسلحين لها قتلوا في تموز الماضي في معركة عين دقنة، مقابل مسلح من «قسد» الذي أسرته ميليشيات «الحر» في المعركة نفسها.
في الأثناء، أعلنت ميليشيا «اللواء الخامس» التابع لـ«الحر» في بيان انضمامها لـميليشيا «الكتلة الشامية» العاملة في ريف حلب الشمالي، والمنضوية في صفوف ما يسمى «الجيش الوطني» الذي أعلنت عنه ما تسمى «وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة».