سورية تشارك في «مؤتمر الدبلوماسية الشعبية» في يالطا … الأحمد: موقف واشنطن هو العائق الأساسي أمام دحر الإرهاب

| وكالات

بمشاركة سورية بدأت أمس أعمال مؤتمر الدبلوماسية الشعبية بعنوان «شبه جزيرة القرم في السياق الدولي المعاصر» المنعقد بمدينة يالطا في شبه جزيرة القرم الروسية بحضور رئيس جمهورية القرم سيرغي اكسيونوف، وأكد وفد سورية أن الموقف الأميركي هو العائق الأساسي أمام دحر الإرهاب في سورية.
ويضم الوفد السوري عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي يوسف الأحمد ووزير التربية هزوان الوز وعضو مجلس الشعب عبد السلام الدهموش. وفي كلمة له خلال افتتاح المؤتمر الذي يستمر يومين، أكد الأحمد ، بحسب وكالة «سانا»، أهمية انعقاد المؤتمر لجهة الاهتمام بدور المجتمع الأهلي والدبلوماسية الشعبية في اجتياز المواجهات والنزاعات وإقامة الحوار البناء بين الدول وتوسيع الحوار بين الحضارات والأديان وإنهاء ممارسات الحصار التي تنتهك الحقوق الإنسانية لشعب القرم.
ولفت الأحمد إلى أن ظهور العولمة مع نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين أدى إلى تعميم ثقافة القوة المهيمنة على حساب الثقافات الوطنية وخصوصياتها وغدت العلاقة بين الشرق والغرب مختلفة في توجهاتها على نحو كبير وكل ذلك بفعل سياسات الفرض والإلغاء المتبعة لتعميم هذه الثقافة الأمر الذي كان له أثر كبير على مجمل القيم الحضارية للمجتمعات الإنسانية.
وأضاف: إن القيم تحولت في عصر العولمة إلى شعارات براقة فارغة من المضمون الحقيقي لها، مؤكدا أهمية مشاركة المواطنين في صنع القرار السياسي كسبيل لتكريس مفهوم الديمقراطية الحقيقية بدلا من الديمقراطية النخبوية التي يتشدق بها الغرب الساعي للهيمنة. وأشار الأحمد إلى دور الدبلوماسية الشعبية في بناء صرح العلاقات الدولية القائمة على السلم والتعاون وحل الخلافات والنزاعات وإشاعة الود وحسن التفاهم بين الدول والشعوب.
وذكر الأحمد أن للقرم أهميتها الجيوسياسية والجيواستراتيجية بصفتها رأس الجسر المؤدي إلى آسيا والشرق الأوسط لاسيما في تحديد أدوار القوى الدولية وهو شبيه بالدور الذي لعبته سورية في هذه المرحلة بمواجهة محاولة الولايات المتحدة تغيير خارطة العالم من خلال شرق أوسط جديد يجعل منافذ البحر الأبيض المتوسط جميعها تحت سيطرتها وبالتالي ترسيخ سياسة القطب الواحد. ولفت إلى أن شعب القرم وقف كما الشعب في سورية بوجه المخططات التي تستهدفهما موقعاً وموقفاً ودوراً بما يرسخ الهيمنة وسطوة القطبية الواحدة، مبيناً أن المجتمع السوري وقف بجميع أطيافه إلى جانب الجيش العربي السوري خلف قيادة الرئيس بشار الأسد في وجه هذا المخطط الرهيب الذي اعتمد الإرهاب الدولي المسلح كوسيلة لتحقيق أهدافه في سورية الدولة المؤسسة في جامعة الدول العربية ومنظمة هيئة الأمم المتحدة.
ونوه الأحمد بوقوف الأصدقاء الروس والإيرانيين والمقاومة اللبنانية إلى جانب الشعب السوري الذي كان له دور مهم في تحقيق الانتصار على المشروع الغربي الإرهابي. وأشار إلى معاناة الشعب السوري جراء الإرهاب على مدى السنوات السابقة إضافة إلى قيام الولايات المتحدة الأميركية بالتدخل المباشر واستهداف مواقع في سورية بغية إضعافها والنيل منها، مؤكدا أن التعاون مع روسيا والدول الصديقة أفشل المخططات المحاكة ضد سورية وشعبها الذي قدم الكثير من التضحيات بمواجهة هذه المخططات وكان للصداقة العميقة بين الشعبين السوري والروسي دور بارز في تعزيز صمود السوريين.
وبيّن الأحمد أن السوريين يسعون إلى تحقيق الاستقرار بطرق شتى في مقدمتها المصالحات المحلية، لافتا إلى أن الموقف الأميركي هو العائق الأساسي أمام دحر الإرهاب في سورية.
وأكد الأحمد أن الأحداث في القرم وسورية أثبتت أن هناك حاجة ماسة إلى فهم جيد لأدوار المجتمع الأهلي والدبلوماسية الشعبية في بناء السلام.