سمحت لأهالي حي المشلب بالعودة! .. «قسد» تواصل التجنيد الإجباري في الرقة!

| الوطن – وكالات

وسعت «قوات سورية الديمقراطية- قسد» من نطاق حملات اعتقالات الشبَّان لسوقهم إلى «التجنيد الإجباري»، لتشمل مدينة الطبقة وجميع القرى والبلدات المحيطة بها في ريف الرقة الغربي، بالترافق مع سماحها لأهالي حي «المشلب» شرقي الرقة بالعودة إلى منازلهم.
ويرى مراقبون، أن هذه التحركات من قبل «قسد» تثير الكثير من علامات الاستفهام لكونها تأتي بعد ترجيحات بأن الجيش العربي السوري يمكن أن يتوجه إلى مدينة الرقة واستعادتها من يد الميليشيات الكردية، معربين عن اعتقادهم بأن «قسد» تهدف من وراء ذلك إلى زيادة عدد مسلحيها لمواجهة الجيش.
كما يرى مراقبون، أن سماح «قسد» للأهالي بالعودة إلى أحياء الرقة، ربما تهدف من ورائه إلى استخدامهم كدروع بشرية في مواجهة الجيش في حال توجهه إلى الرقة.
وذكرت تنسيقيات الميليشيات المسلحة أمس، أن «قسد» شنت حملة اعتقالاتٍ واسعة طالت شبَّان في مدينة الطبقة وجميع القرى والبلدات المحيطة بها في ريف الرقة الغربي، وساقتهم إلى «التجنيد الإجباري».
وفي سياق متصل، سمحت «قسد» لأهالي حي «المشلب» شرقي الرقة بالعودة إلى منازلهم بعد توقيعهم على تعهدات. ونقلت مواقع إلكترونية معارضة عن نشطاء معارضين في الرقة أن «ميليشيات قوات سورية الديمقراطية سمحت أمس بعودة نحو 1500 شخص من أهالي حي المشلب إلى منازلهم بعد توقيعهم على تهديدات بتحملهم المسؤولية عن مصيرهم وعدم إثارة المشاكل مع القوات الموجودة بالحي»، مضيفين: إن ذلك جاء «تحت ضغط تظاهرات الأهالي خلال الأسبوع الماضي على الأطراف الشرقية لمدينة الرقة».
وعللت «قسد» منعها للسكان من دخول الرقة بانتشار الألغام في المدينة، وقال الناطق الرسمي باسمها، العميد طلال سلو، وفق ما نقلت مواقع داعمة للمعارضة: إن «أمر العودة إلى الأحياء مرهون بالانتهاء من إزالة الألغام ومن العبوات الناسفة ومن المفخخات، وذلك لضمان سلامة الأهالي».
وتذرع سلو بأن التأخر في السماح للأهالي بالعودة بسبب كثرة الألغام في المدينة، وذلك على الرغم من أن عمليات إزالة الألغام المتواصلة تقوم بها أربع شركات دولية، بالإضافة إلى وحدات الهندسة التابعة لـ«قسد». ولدى سؤاله عن المدة الزمنية لفتح كل أحياء المدينة أمام عودة الأهالي، قال سلو: «للآن لا جدول زمنياً محدداً، والفرق تواصل عملها». في سياق آخر، ذكر ما يسمى «مجلس الرقة المدني»، أن «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن أكد دعم «صندوق دعم الاستقرار» لعملية إعادة إعمار مدينة الرقة.
ونشر «مجلس الرقة» على حسابه الرسمي في «فيسبوك» أن نائب قائد قوات التحالف، الجنرال البريطاني «كيندي»، ورئيسة «صندوق دعم الاستقرار»، كارن ديكار، أكدا دعم «الصندوق» لإعادة الإعمار «وفق الأولويات التي يراها المجلس».
يأتي ذلك في إطار زيارة المسؤولين إلى مقر «المجلس» في مدينة عين عيسى (50 كم شمال مدينة الرقة) الأحد، حيث اجتمعا مع عدد من أعضاء المجلس وعدد من شيوخ ووجهاء عشائر من مدينة الرقة.