موسكو: مؤتمر سوتشي أفضل شكل للتسوية.. وواشنطن تسعى لنقل مخرجات «أستانا» إلى «جنيف» … ولايتي: مستمرون بدعم سورية

| وكالات

على وقع تطورات ميدانية وسياسية وإقليمية متلاحقة، جاءت زيارة علي أكبر ولايتي إلى دمشق أمس، وعلى حين لا يزال شكل وموعد عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري غير محدد حتى اللحظة، كشفت التصريحات الأميركية الأخيرة عن محاولات لنقل مخرجات أستانا إلى جنيف، في مؤشر يعكس جدية منتظرة في طريقة التعاطي مع جولة جنيف المقبلة.
محادثات مستشار مرشد الثورة الإيرانية ركزت مع رئيس مجلس الوزراء عماد خميس على «تطوير العلاقات القوية في المجالات الاقتصادية والتجارية والتنموية»، أما خلال لقائه مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم، فقد أعاد ولايتي التأكيد، حسبما نقلت وكالة «سانا»، على استمرار دعم إيران لسورية في معركتها ضد الإرهاب، معتبراً أن الانتصارات الأخيرة على داعش في شرق سورية، تمثل انتصاراً لمحور المقاومة في المنطقة وهزيمة للمشروع الصهيوني الأميركي التخريبي وداعميه.
الوزير المعلم بدوره أكد «أن سورية ماضية في حربها على الإرهاب التكفيري ومن يدعمه على كل الأراضي السورية حتى تحقيق النصر وعودة السلام والاستقرار إلى كل شبر من أراضيها».
التصريحات الإيرانية الداعمة لدمشق، رافقها إعلان عن تفعيل الخط الائتماني الثاني في غضون أسبوعين، وخلال زيارة يقوم بها وزير الكهرباء السوري زهير خربوطلي إلى طهران، أشار مستشار النائب الأول للرئيس الإيراني رئيس لجنة العلاقات الاقتصادية الإيرانية السورية سعيد أوحدي، إلى أهمية إعادة تفعيل الربط الكهربائي بين إيران وسورية والعراق لما له من أهمية بالغة في مجال تبادل الطاقة الكهربائية بين البلدان الثلاثة، كاشفا عن زيارة سيقوم بها قريباً إلى سورية للبحث في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
التأكيد الإيراني على ثبات الموقف واستمراريته، رافقته عودة الحديث عن «مؤتمر الحوار الوطني»، حيث اعتبر نائب وزير الدفاع الروسي ألكسندر فومين في تصريح صحفي أن المؤتمر هو «أفضل شكل للتسوية السياسية بعد هزيمة الإرهابيين»، و«سيسمح لممثلي كل المجتمع السوري باختيار طريقة موحدة لتنمية الدولة بشكل مستقل، ويؤكد تمسكهم بوحدة واستقلال سورية، وإيجاد الظروف لإجراء إصلاحات».
وعلى حين ربط مراقبون بين إمكانية البت في عقد مؤتمر الحوار من عدمه، وبين لقاء بوتين ترامب قريبا، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن تسوية بشأن سورية «تخضع للنقاش» لإدراجها على جدول أعمال اجتماع محتمل بين الرئيسين.
إلى ذلك نقلت «رويترز» عن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قوله: «تناقشنا كثيراً مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية ستيفان دي ميستورا، حول كيف يمكننا نقل ما يحدث في أستانا إلى جنيف حتى يتسنى لنا بالفعل إشراك الأمم المتحدة في سبيل المضي قدماً».
وفي ذات السياق، قال المكتب الإعلامي للرئيس التركي إن رجب طيب أردوغان سيزور روسيا في 13 الجاري للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، حيث يعتزم وبحسب قناة «إن تي في» التركية، مناقشة الدعوة التي قدمتها موسكو لممثلين عن حزب «الاتحاد الديمقراطي» الكردي للمشاركة في أعمال مؤتمر الحوار الوطني السوري.