«رسائل إلى قنوات التلفزيون العربي السوري»

| يكتبها عين

إلى قناة نور الشام مع التحية!

لو أن مسؤولاً إعلامياً عن قناة تلفزيونية جلس في مكتبه، أو حتى في بيته للتفرج على القناة التي يديرها، لاكتشف سريعاً حقيقة بديهية هي أن هناك برامج جيدة وناجحة، وبرامج رديئة لا تصلح للعرض!
وإذا كان من الضروري التعليق على هذا الاستنتاج، فإن من البديهي القول إن عليه أن يبادر سريعا إلى الثناء على البرامج الجيدة، وتأنيب البرامج السيئة، وإذا كان رقيق الحاشية، ولا يريد إزعاج أصحاب العلاقة، لأن بعضهم قد يكون مدعوماً، فعلى الأقل يفترض أن يقوم بتوجيه تنبيه يستدرك فيه ملامح السوء أو الخطأ، ومن ثم تنخفض وتيرة المواد الرديئة، وتصبح برامج هؤلاء أفضل!
المهم، نموذج هذا اليوم من قناة نور الشام، وصدقاً لا أعرف بالتأكيد، من مديرها الحالي، لكني عندما أتابعها أجد أن فيها برامج جيدة ولها علاقة بالحياة والفضيلة والمواطنة، وهذه من صلب هوية هذه القناة كما أعتقد، ولذلك أحاول أن أتابعها باستمرار، وهناك برامج أحزن إذا ضاعت مني..
ولكن فيها أيضاً وللأمانة، برامج سيئة، أو فقرات سيئة كي لا نظلم الشباب فيها، ومن المفترض ملاحظة أثرها على مجمل النشاط للمحطة.
لاحظوا معي هذه المفارقة:
نسمع أغنية خبرني ياطير، وهي تتحدث عن سورية والحنين إلى كل شيء فيها، وهي أغنية حلوة تثير الحمية الوطنية، ولكن لماذا كانت الصور التي ترافق الأغنية من جبال الألب والأنهار من أراضي الصين والطيور من بلاد الواق الواق..؟
وقبل أيام ظهرت أغنية لفيروز، وفيها تقول الأغنية:
كتبتُ إليك من عتبي
رسالة عاشق تعب
وقد رافق هذه الأغنية شريط في أسفل الشاشة نقرأ فيه:
«اللهم تولنا بالهداية والرعاية..»
أليس هناك من هارموني تشتغلون عليه؟

ع مهل ما حدا مستعجل!
برنامج حلو الكلام، على القناة الفضائية السورية، وبعد نحو أسبوع من استخدام المادة التلفزيونية المتعلقة باستخدام الوهم البصري لمنع الناس من الركض في الممرات أعاد البرنامج نشره وكأنه طازج!

أفلام كرتون قبل الفطور!
قناة سما، وقبل أن يستيقظ الأطفال، وقبل أن يتناولوا إفطارهم، تعرض لهم يوميا أفلام كرتون أكل الدهر عليها وشرب مثل ساسوكي والكابتن ماجد!
على فكرة، الأطفال يملون التكرار، فيقلبون إلى قناة أخرى، معهم حق!

من تاريخ الإذاعة والتلفزيون!
• صرح المخرج غسان جبري لأول مرة أنه تقاضى مبلغا وقدره 4700 ليرة سورية عن مسلسله الشهير «انتقام الزباء»، فلماذا يحتج العاملون بالتلفزيون اليوم على أرقام تعويضاتهم البرنامجية التي قد تصل إلى 20 ألف ليرة؟
الجواب عند الدكتور فؤاد شربجي. قال ردا على المخرج جبري: كانت الـ4700 ليرة تشتري بيتاً!
• عبد الرحمن الحلبي طلب من سامي جانو مدير الإذاعة أيام زمان أن يعطوا المثقف مئتي ليرة كان يأخذهما هو كمقدم برنامج، على الأقل لكي ندفع له ثمن الكتب الجديدة، وجاء الرد بعد أسبوع بتخصيص تعويض للضيف!
• قال المرحوم تيسير السعدي في مقابلة إذاعية إنه كان يدفع للضيف من جيبه، ثم يطالب الإذاعة بدفع المبلغ.
• عندما تجمع مقابلات المخرجين العتاة تجد أن أكثر من خمسة مخرجين يقول كل واحد منهم: أنا أول من أخرج الكاميرا خارج الإستوديو، وهناك طرفة حكاها المرحوم طلحت حمدي قال فيها: إنه أول من جمع القطط في إستوديو التلفزيون لتصوير إحدى اللقطات عندما اقترح إنشاء خط من قطع اللحم ينتهي بالإستوديو!

باليد
• إلى المراسلة التلفزيونية وفاء الشبروني:
أداؤك في دير الزور يشير إلى رغبة في تقديم الساخن من المكان الساخن!
• إلى المطرب أيمن زبيب:
تابعناك في أكثر من بلد عربي، فإذا أنت تمدح زعيم كل بلد تحل ضيفاً عليه، ذكرتنا بشعراء الدولة العباسية!
• إلى المذيعة رانيا الذنون:
أنت تخرجين عن السياق العام المرسوم للقناة التي تعملين فيها، سياسياً وهذا خطأ!