شهادات على حرص واشنطن على سلامة قادة داعش … الجيش على أعتاب البوكمال.. وتوجيهات لشقيقه العراقي بالمساندة

| الوطن- وكالات

مع اقتراب وصول الجيش العربي السوري إلى مدينة البوكمال أقصى جنوب شرق دير الزور، أصدرت بغداد توجيهات للقوات العراقية لمواجهة التنظيم داخل الأراضي السورية، في وقت تكشفت أكثر علاقة الولايات المتحدة الأميركية مع تنظيم داعش الإرهابي، وذلك عبر شهادات أكدت حرصها على نقل قادته من المناطق المتوترة عبر طائراتها.
وذكرت «شبكة الإعلام الحربي السوري» أن وحدات الجيش العاملة على محور المحطة الثانية تابعت التقدم باتجاه مدينة البوكمال، ولفتت إلى أن تلك الوحدات خاضت معارك عنيفة مع تنظيم داعش وسط تغطية نارية مكثفة من سلاح الجو والمدفعية، على حين ذكر «الإعلام الحربي المركزي» أن الجيش وحلفاءه تصدوا لهجوم مجموعةٍ من داعش قرب «المحطة الثانية» من الجهة الشمالية في ريف دير الزور الجنوبي وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح.
من جانبها، لفتت مصادر إعلامية معارضة إلى أن التنظيم يستميت في محاولة صد تقدم الجيش، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة شهدتها باديتا الميادين وبقرص في غرب نهر الفرات، فاستهدفت الطائرات الحربية والمروحية، بأكثر من 35 غارة مواقع التنظيم في بلدة القورية الواقعة إلى الشرق من الميادين.
على خط مواز، أعلن رئيس وزراء العراق حيدر العبادي حسب مواقع عراقية، أن حكومته وجهت القوات الأمنية العراقية بالتصدي لأي هجمات من قبل تنظيم داعش حتى لو كانت من داخل الأراضي السورية، فيما تحدثت مواقع إلكترونية داعمة للمعارضة، عن أن قوات محسوبة على «الحشد الشعبي» العراقي دخلت البوكمال خلال اليومين الماضيين، وذلك تمهيدا لمشاركة «الحشد إلى جانب الجيش السوري في معركة البوكمال».
في الأثناء نقلت وكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء عن أهال في البوكمال، أنهم رأوا بأم العين مروحيات أميركية تنقل قياديين أجانب من داعش إلى خارج الميادين قبل أسبوعين من بدء الجيش السوري عملياته لتحرير الميادين.
ونقلت الوكالة عن راعي غنم في قرية الطيبة التابعة للميادين ويدعى محمد عواد الحسين قوله: إن «الطيران الحربي الأميركي نفذ في البداية مناورة في بلدة الرحبة القريبة من الميادين قرب مزرعة حيدر ومن ثم قصف بشكل عشوائي، وحاولنا الاختباء، بعد ذلك رأينا عدداً من المروحيات الأميركية وكان على الأرض قياديون أجانب من داعش في انتظارهم بالقرب من مقراتهم في بساتين حيدر، وقامت الحوامات بنقلهم إلى خارج الميادين»، مشدداً على أنه رأى المروحيات «بأم عينيه»، وأن الطيران الحربي الأميركي مهد لهم بقصف كثيف وبشكل دائري في بقرص والقرى المجاورة».
وقال عدد من الأهالي وفق «سبوتنيك»: إن «السيارات نقلت في البداية قياديي داعش الأجانب من داخل الميادين مع عائلاتهم إلى مقرات تابعة لهم في بساتين حيدر بالرحبة، ومن ثم قامت المروحيات الأميركية بنقلهم إلى جهة مجهولة».
في غضون ذلك تحدث نشطاء على «فيسبوك» عن «مقتل أحد مسؤولي داعش، المدعو خلف العريف الملقب بـ«أبو حماد»، مع 3 مسلحين آخرين، إثر قصف لطائرات «التحالف الدولي» قُرب بلدة البصيرة في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي».
وفي شأن منفصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان نقله موقع قناة «روسيا اليوم» الالكتروني أن طائرة «سكالبل» الطبية التابعة لوزارة الدفاع الروسية والمزودة بمعدات خاصة ضرورية لنقل وإسعاف الجرحى، قامت بإيصال الصحفيين إيليا أوشينين، وتيمور فورونوف من قناة «إن تي في»، وقسطنطين خودولييف، ودميتري ستارودوبسكي من قناة «زفيزدا»، وبعض العسكريين من مركز مكافحة الألغام الدولي، إلى مطار تشكالوفسكي في ضواحي موسكو» بعد إصابتهم بانفجار لغم في أحد أحياء دير الزور.