دمشق تدين بيان باريس العدائي وسياستها الفاشلة.. وموسكو تؤكد مواصلة التنسيق مع واشنطن … الجيش يتابع دحر داعش في ريفي دير الزور وحماة

| الوطن – وكالات

وسط استماتة داعش في صد تقدم الجيش العربي السوري صوب آخر معاقلها في البوكمال، وثق أهالي المنطقة بشهاداتهم حرص واشنطن على سلامة قادة الإرهاب ونقلهم بطائراتها نحو مناطق أكثر أمناً، وفيما كانت دمشق تدين موقف باريس العدائي ضدها والسياسة الفرنسية الفاشلة بالمنطقة، حرصت موسكو على كشف المزيد من تفاصيل العمليات غير المشروعة للأوروبيين والأميركيين وقيادتهم للميليشيات الإرهابية، لتعيد التذكير مجدداً باقتراب موعد نهاية الإرهاب في سورية.
وبينما تابعت وحدات الجيش العاملة على محور المحطة الثانية التقدم باتجاه مدينة البوكمال، ذكر «الإعلام الحربي المركزي» أن الجيش وحلفاءه تصدوا لهجوم قرب «المحطة الثانية» من الجهة الشمالية في ريف دير الزور الجنوبي وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح.
من جانبها، لفتت مصادر إعلامية معارضة إلى أن التنظيم يستميت في محاولة صد تقدم الجيش، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة شهدتها باديتا الميادين وبقرص في غرب نهر الفرات.
في الأثناء نقلت وكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء عن أهال في البوكمال، أنهم رأوا بأم العين مروحيات أميركية تنقل قياديين أجانب من داعش إلى خارج الميادين قبل أسبوعين من بدء الجيش السوري عملياته لتحرير المدينة.
معطيات دير الزور، توازت مع المعارك المستمرة في ريف حماة، حيث استعاد الجيش وفق ما ذكر مصدر إعلامي لـ«الوطن» قرية أم خزيم وتلّتها وتقدم تحت كثافة نارية نحو القرى الأخرى لينتزعها منهم.
في العاصمة، ذكرت مصادر أهلية لـ«الوطن» أن «اشتباكات عنيفة» جرت على أطراف حي جوبر وبلدة عين ترما شرق دمشق، كما أفادت مصادر إعلامية معارضة، بأن ميليشيا «جيش الإسلام» أغلقت مكتب ما يسمى «اللجنة الشرعية» التابعة للميليشيات المسلّحة في بلدة مسرابا، بسبب رفض «اللجنة الشرعية» الانضمام لـ«الهيئة العامة» التابعة لـ«جيش الإسلام».
إلى ذلك وعلى مقلب التطورات السياسية، أدانت دمشق عبر خارجيتها، موقف وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان الذي تضمن «اتهاماً جائراً لسورية» باستخدام الأسلحة الكيميائية في حادثة خان شيخون، معتبرة أن الموقف «عدائي».
وأكد مصدر مسؤول في تصريح نقلته وكالة «سانا»، أن البيان الفرنسي الذي صدر أواخر الشهر الفائت، يعكس مرة أخرى نمط السياسة الفرنسية التي أساءت للدور الفرنسي في حل مشكلات المنطقة والعالم وأدت إلى توريطها في مواقف داعمة للتنظيمات الإرهابية.
إدانة دمشق لموقف باريس الداعم للإرهاب، أكدته التفاصيل التي كشف عنها رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، فاليري غيراسيموف، وفق ما نقلت وكالة «سبوتنيك» بخصوص «حالات قام فيها ضباط من القوات الخاصة من أوروبا الغربية والولايات المتحدة بقيادة جماعات مسلحة غير مشروعة في سورية».
من جهته أعاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التذكير باقتراب نهاية مكافحة الإرهاب، «الأمر الذي يجعل العملية السياسية بما يخص حل الأزمة في سورية أكثر حيوية».
وأشار لافروف إلى أن الاتصالات بشأن عقد مؤتمر «الحوار الوطني السوري» متواصلة، داعياً «المعارضة» المقيمة خارج سورية للسعي نحو حل الأزمة وتغليب مصلحة البلاد على مصالحهم الشخصية.
لافروف أكد مواصلة موسكو التنسيق مع المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا ومع الدول الغربية والإقليمية بما فيها أميركا لإطلاعهم على جميع الخطوات التي تتخذ للوصول إلى أكبر فعالية من المؤتمر.
على صعيد منفصل وفي وقت متأخر من ليلة أمس تناقلت وسائل إعلام خبر تأجيل السعودية لمؤتمر «الرياض 2»، حيث ذكر مراسل «الميادين» في جنيف أنه جرى تأجيل المؤتمر إلى ما بين 20 و25 من الشهر الجاري.