دمشق: بيان باريس حول تقرير لجنة «الكيميائي» عدائي وسياستها فشلت في المنطقة

| الوطن – وكالات

أدانت دمشق موقف وزير الخارجية الفرنسي جون إيفل لودريان الذي تضمن «اتهاما جائراً لسورية» باستخدام الأسلحة الكيميائية في حادثة خان شيخون، معتبرة أن الموقف «عدائي»، ويأتي بعد إخفاق السياسة الفرنسية في المنطقة.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح نقلته وكالة «سانا» «تعبر وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية عن إدانتها للبيان الذي صدر عن وزير الخارجية الفرنسي بتاريخ 27 تشرين الأول 2017 وفيه اتهام جائر لسورية باستخدام الأسلحة الكيميائية في حادثة خان شيخون».
واعتبر المصدر، أن البيان الفرنسي يعكس مرة أخرى نمط السياسة الفرنسية التي لم تتمكن بعد من الخروج من النفق المظلم الذي أدخلتها فيه الحكومات الفرنسية المتعاقبة عبر سياساتها التي أساءت لفرنسا ودورها في حل مشكلات المنطقة والعالم وأدت إلى توريطها في مواقف داعمة للتنظيمات الإرهابية.
وفي 26 الشهر الماضي زعمت اللجنة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة للتحقيق في استخدام السلاح الكيميائي في سورية، أن القوات السورية ألقت قنبلة كيميائية على خان شيخون الخاضعة لسيطرة «جبهة النصرة» الإرهابية. ورد في اليوم التالي مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين برفض التقرير «شكلاً ومضموناً».
وفي 27 الشهر الماضي اعتبر لودريان في بيان له أن التقرير «انتهى دون غموض إلى مسؤولية النظام السوري عن هجوم خان شيخون».
وقال المصدر المسؤول في وزارة الخارجية في تصريحه أمس: إن البيان الفرنسي يؤكد على أن التقرير تم إعداده في دهاليز أجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية والفرنسية والتركية وغيرها بالاعتماد على شهادات إرهابيين من تنظيم جبهة النصرة الإرهابي المدرج على قائمة مجلس الأمن للتنظيمات الإرهابية.
وأكد «رفض الموقف الفرنسي العدائي ومواقف الدول الغربية المماثلة» مجدداً التأكيد على الرفض التام لما تضمنه تقرير آلية التحقيق المشتركة، معتبرا أنه «جاء تنفيذا لتعليمات الإدارة الأميركية والدول الغربية بهدف ممارسة مزيد من الضغوط السياسية والتهديدات العدوانية للسيادة السورية والتغطية على مسؤولية المجموعات الإرهابية ومن يقف خلفها عن حادثة خان شيخون وعلى تورط هذه الدول بتزويد المجموعات الإرهابية بالمواد والأسلحة الكيميائية التي استخدمتها في كل الحوادث التي وقعت في سورية».
وأكد أن «تقارير أجهزة الاستخبارات الفرنسية التي تستند إليها وزارة الخارجية الفرنسية مضللة ولا تستند إلى أي حقائق يمكن الاعتماد عليها وأن تشابه مواقف فرنسا مع مواقف الولايات المتحدة الأميركية ودول غربية أخرى يدل على أن الخارجية الفرنسية لم تتفهم أسباب الفشل التام لسياستها في المنطقة وأنه إذا كانت فرنسا ترغب في المشاركة في الجهد الدولي لمكافحة الإرهاب فإنه يتعين عليها تغيير هذه المواقف ووقف دعمها للتنظيمات الإرهابية».
وفي سياق متصل أكدت وزارة الخارجية والمغتربين مجدداً أن تقرير بعثة آلية التحقيق المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية الصادر في الـ26 من الشهر الماضي يثبت أن الآلية لم تستطع الارتقاء إلى المستوى المطلوب من المصداقية والدقة لتخرج بتقرير لا يمكن أن يوصف إلا أنه غير نزيه وغير حيادي وغير موضوعي وتمت كتابته حتى قبل بدء التحقيقات، وذلك في رسالة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن.
وكان من المفترض أن ينظر مجلس الأمن الدولي أمس، في تقرير اللجنة المشتركة إلا أن الجلسة لم تنعقد حتى إعداد هذا الخبر، وسط توقع محللين بأن تقطع موسكو الطريق على أي محاولة أميركية لاتهام دمشق باستخدام حق النقض الفيتو.