شعبان: سورية معنية في حال شنت «إسرائيل» حرباً ضد لبنان ولا نسمح بالاستفراد بحزب اللـه

| الوطن

قالت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان إنها لا تتوقع أن تشن «إسرائيل» حرباً ضد لبنان مستغلة التطورات الحالية في البلاد بعد استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري، مؤكدة أن جبهة المقاومة التي تضم سورية وحزب اللـه وإيران «قوية ومتماسكة».
وأكدت شعبان في مقابلة مع قناة «الميادين»، أن سورية ستكون معنية في حال شنت «إسرائيل» حرباً ضد لبنان لأن سورية عندما تعرضت لعدوان حزب اللـه «لم يقصر»، وقالت: «لا نسمح بالاستفراد بحزب اللـه».
وأبدت شعبان، عدم قلقها من التصعيد السعودي اتجاه لبنان لأن السعودية غير قادرة على فتح جبهات، وقالت: «هذه الأيام سوف تمر والسعودية لن تؤثر على أمن واستقرار لبنان».
ورداً على سؤال حول استقالة الحريري قالت شعبان: «لم نصدر موقفاً حول هذا الأمر، ولكن كرأي شخصي، رئيس وزراء يستقيل في بلد آخر وبهذه الطريقة. هذا ليس لائقاً بلبنان ولكن نحن مطمئنون على لبنان بوجود الرئيس عون والوطنيين.. أمن لبنان هو من أمن سورية وأمن سورية من أمن لبنان».
واعتبرت شعبان، أن استدارة بعض الدول الغربية في مواقفها إزاء سورية «على وشك الاكتمال»، ولفتت إلى أن وفوداً لدول غربية تحاول التواصل مع سورية بالسر، وانتقدت مواقف تلك الدول التي تعلن شيئاً على العلن وتمارس عكسه في الظل.
وقالت: إن أميركا وأوروبا في مرحلة انحدار حقيقي وقوتها على الساحة الدولية هي في موضع تساؤل على حين صعود الصين وروسيا والبريكس ليس في موضع شك.
ولفتت شعبان إلى عدم وجود أي تغير في موقف تركيا اتجاه سورية، وقالت: «هي دولة محتلة كونها تنتشر بشكل غير مشروع على الأراضي السورية ولا يوجد أي ذوبان لأي جليد أو ثلج وسوف نتعامل مع أي قوة غازية ومحتلة على أرضنا».
وأكدت، أن تصرفات الأتراك في الشمال السوري خروج على اتّفاق أستانا.
وأوضحت شعبان أن مدينة الرقة دمرها التحالف الدولي بشكل كامل أمام صمت كامل للإعلام الدولي، وهي «عزيزة ولن نتخلى عن تحريرها كما حررنا دير الزور وغيرها..».
وذكرت شعبان فيما يتعلق بكيفية التعامل مع «قوات سورية الديمقراطية – قسد» التي تسيطر حالياً على المدينة أنه سوف نعمل على تحرير كل جزء من أراضي الجمهورية العربية السورية، وهذا يعتمد على موقفهم هم وسوف نرى ماذا سيتصرفون». ولفتت شعبان إلى أن «ما جرى في العراق يجب أن يشكل درساً لقسد وللنزعات الانفصالية».
وأعربت شعبان عن اعتقادها، بأن تصريح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم بشأن التفاوض مع الأكراد والتي أطلقها سابقا «أسيء تفسيره».
وشددت شعبان على أن الحكومة السورية والجيش العربي السوري هو من يجب أن يشرف على معبر نصيب مع الأردن وأن الحكومة لن تقبل بأي شراكة في الإشراف عليه.
وأضافت: «التفاوض مستمر وأحياناً يصل إلى نتيجة وأحياناً ينتكس ولكن حالياً لا يوجد أي جديد أو اختراق..».
وأكدت شعبان، أن سورية لن تتردّد في الدفاع عن نفسها بمواجهة الأطماع الإسرائيلية، وأوضحت أن «إسرائيل» برهنت أن لها اليد الطولى في الحرب على سورية، وأنها تحاول الاستفادة من الحرب على سورية التي تسببت بها مع غيرها.
وأوضحت شعبان أن سورية جاهزة للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي الروسية، لافتة إلى أن الحكومة السورية كانت وما زالت السباقة في التجاوب مع أي جهد لحل الأزمة بالسبل السياسية.
وأوضحت شعبان، أن مؤسسة «وثيقة وطن» التي تم إطلاقها منذ أيام قليلة في دمشق هي مركز أبحاث يحاول أن يوثق التاريخ الشفوي، وقرر خلال مؤتمره الأول توثيق ثلاثة مشاريع، الأول هو الحرب على سورية من 2011 إلى 2017.
ولفتت شعبان إلى أن المؤتمر هو عبارة عن دعوة لكي يتحمل المثقفون العرب مسؤولياتهم في هذه المرحلة غير العادية التي تمر بها المنطقة، مشيرة إلى أن المؤتمر أكد أن المئات من المفكّرين العرب يتشاركون الهموم ذاتها.
وأكدت شعبان، أن سورية لم تتخلَّ عن دورها العربي حتّى في أصعب أوقات الحرب عليها.