في الأسبوع الرابع من الدوري الممتاز.. موجة التأجيل تعود … تشرين والوحدة عينهما على النقاط وهموم تلازم النواعير

| ناصر النجار

نصف مباريات الدوري الممتاز لحساب الأسبوع الرابع تم تأجيلها بسبب معسكر المنتخبين الأول والأولمبي، وسبق لاتحاد كرة القدم أن أصدر قراراً منذ الموسم الماضي يقضي بتأجيل مباريات الفرق التي لديها ثلاثة لاعبين مع المنتخبات الوطنية.
قضية التأجيل هذه ستتكرر ما دامت منتخباتنا مشغولة في معسكراتها الودية ومبارياتها الرسمية والودية، وكنا نأمل أن يتم تأجيل مباريات الأسبوع بأكمله حتى لا يصبح الدوري مثل الخريطة غير المفهومة، فيقلد الدوريات العالمية والعربية التي توقف النشاط المحلي في أيام الفيفا فاسحة المجال أمام لاعبي المنتخبات الوطنية لأداء دورهم الكامل والوطني مع هذه المنتخبات.
التأجيل سيحدث على مباريات الجيش مع الجهاد والكرامة مع الاتحاد، والمحافظة مع الطليعة، وستقام هذه المباريات بين الرابع والخامس من الشهر المقبل وعلى مبدأ مصائب قوم عند قوم فوائد، فإن التأجيل سيستفيد منه فريق الطليعة فسيكسب المدرب الجديد خالد الحوايني بعض الوقت بتجهيز الفريق وإعادة صياغته وفق أسلوبه، كما ستستفيد منه فرق الجهاد والكرامة والاتحاد والمحافظة لالتقاط أنفاسها ومعالجة نواقصها، وهي التي خرجت مهزومة من مباريات الأسبوع الثالث.
وجهة النظر في المباريات الأربع المتبقية من هذا الأسبوع أنها حماسية ومتكافئة ومثيرة رغم بعض الفوارق بين فرقها، إلا أن عامل الأرض والجمهور قد يكون له الدور في تخفيف الضغط على الفرق الأقل مستوى.
الدوري الممتاز ما زال غير مستقر، وممكن لبعض الفرق أن تلعب دوراً مهماً فيه، وممكن أن نرى فرقاً قادرة على صنع المفاجأة وتقديم نفسها بصورة أجمل مما بدأت به الدوري… كل شيء وارد في الدوري ولكل مجتهد نصيب.

الصدارة
كل الأخبار الواردة من حماة لا تبشر بالخير، وهي تنبئك عن فريق متهالك ينقصه كل شيء، لدرجة أن طاقم الفريق الفني والإداري استقال وسط الأسبوع لعدم قدرته على قيادة الفريق وسط الظروف الصعبة المحيطة بالنادي، إدارة النادي رفضت استقالة طاقمها لعدم قدرتها على التعاقد مع مدربين جدد (كما يقولون) وبذلك فإن النواعير (مكانك سر) ما لم يتقدم أحد من المحبين والداعمين لإصلاح ما يمكن إصلاحه.
النواعير بدأ الدوري بقوة بالفوز على حطين، لكن فرط عقده بعدها فخسر بقسوة أمام الجيش 1/4، وأمام الوحدة 2/6 على ملعب الفيحاء الذي بات (نحساً) عليه. فهل تكون مباراة تشرين عودة مبشرة للفريق تماثل البداية الجيدة وخصوصاً أن مشكلة الفريق ليست فنية بالدرجة الأولى.
تشرين يغادر اللاذقية للمرة الأولى، وسيخوض مباراة يحسبها مباراة الصدارة، وهو لن يفرط بها، ما دام هدفه لقب الدوري، ولن يجد تشرين مباراة أسهل من لقاء النواعير ليحقق ما يصبو إليه، وخصوصاً في ظل أوضاع أصحاب الأرض الصعبة.
صفوف تشرين مكتملة، وطموحه الفوز وسيزج بكل أوراقه لتحقيقه مبكراً.
في ذهاب الموسم الماضي تعادل الفريقان بهدف لهدف، فسجل لتشرين عمار ريحاوي وعادله النواعير عبر علاء الدين دالي، وفي الإياب فاز تشرين 4/3 سجل لتشرين كنان ديب هدفين وباسل مصطفى هدفين من ركلتي جزاء، وسجل للنواعير زاهر خليل من جزاء، وماهر برازي هدفين.

ديربي جديد
بدمشق على ملعب تشرين يستضيف المجد جاره الشرطة في لقاء ندي ومتكافئ، وسيكون مثيراً بكل الأحوال، الشرطة يبحث عن رد اعتباره من المجد لخسارته الثقيلة إياباً، والمجد يريد تأكيد أفضليته والسير بنتائجه نحو الأمام وقد بدأها بفوز محرز على الطليعة بحماة، والشرطة بمركزه الرابع يبحث عن المزيد تتويجاً لنتائجه الجيدة ولمستواه المتصاعد مباراة بعد أخرى.
مباريات الدوري بطبيعتها مثيرة وساخنة ويجتهد الفريقان لتقديم أفضل ما عندهما وهي خاصية قديمة تتمتع بها كل الديربيات، في هذا الدوري من الصعب أن تحسم توقعاتك فبالأصل الفريقان متقاربان بالمستوى، لذلك ستكون المباراة متعلقة بفكر المدربين، فمن يحسن القيادة والقراءة فستكون له المباراة، وإلا فإن التعادل سيكون قسمة عادلة بين الفريقين، في الذهاب فاز الشرطة بهدفي أحمد الأسعد جاء الثاني من ركلة جزاء، بينما فاز المجد إياباً 4/1، سجل للمجد إياد العويد ومازن العيس وأحمد قضماني وهادي الملط، وسجل هدف الشرطة حمود الحمود.

بين مدربين
مباراة جدية يخوضها الوحدة بضيافة حطين بعد تمرينين مع النواعير والجهاد خاضهما بنجاح، ويواجه على ملعب الباسل الحوت المنتشي بفوز معنوي على الجهاد بعد كبوتين ثقيلتين مطلع الدوري.
حطين في أزمة حقيقية، فالجميع استقال باستثناء زياد شعبو الذي ما زال صامداً، وعلى ما يبدو أن هناك أمراً ما يحاك تحت طاولة حطين.
من المفترض كما تقول إدارة حطين أن يمنح المدرب فرصة، لكن الآخرين لا يريدون الانتظار، أيضاً أحمد الشعار مدرب الوحدة وضعه غير مريح، وهناك من ينتظره على هفوة.
المباراة بين الفريقين تحمل عنوان البقاء بين المدربين لذلك سيخوضها الشعار بكل ما يملك من أوراق، والكلام نفسه ينطبق على شعبو.
المباراة ستكون من أجمل مباريات هذا الأسبوع وستكون هجومية نظراً لوفرة المهاجمين بكلا الفريقين، وعلى الوحدة أن يحذر من دفاعه حتى لا يتلقى خسارة ليست بوقتها مباراة الذهاب أقصت مدرب الوحدة رأفت محمد بالخسارة بهدف لعلي خليل وأضاع أسامة أومري ركلة جزاء، أما مباراة الإياب فكانت كارثية بخسارة حطين على أرضه بسداسية سجلها ماجد الحاج هدفين وأسامة أومري وقصي حبيب ومحمد غباش من جزاء، وتم طرد مدافع حطين إسماعيل الحافظ، فهل سيرد حطين اعتباره من هذه الخسارة القاسية؟

لقاء صعب
الوثبة والحرفيون في لقاء صعب على كلا الفريقين، الحرفيون على أرضه صعب وهو يلعب بروح عالية وخطة دفاعية محكمة وغايته إثبات الذات والصمود في الدرجة الممتازة.
الوثبة الضيف يدرك أن مهمته صعبة وأن الفوز الذي حققه على الكرامة سيذهب سدى إن لم يرافقه فوز آخر، لذلك سيجتهد لتحقيق مطلبه عبر أقصر الطرق وأسهلها.
المباراة لا تحتاج إلى الكثير من المد والجزر، فالتعادل قد يكون مرسوماً للمباراة وإلا فإن فوز الوثبة أرجح.