كواليس لقاء الحرية وعفرين .. تأخر طاقم التحكيم أدى لإرجاء المباراة

| حلب – فارس نجيب آغا

الحرية يواجه جاره عفرين بافتتاح مباريات المجموعة الثانية لأندية الدرجة الأولى في كرة القدم، الطقس مثالي والجماهير العرباوية بدأت تتوافد لمدرجات ملعب الحمدانية الصناعي الذي يتسع لبضع مئات وسط حماس من الحاضرين لمتابعة مواجهة تبدو من خلال التوقعات أنها ستصب لفائدة الحرية الأفضل والأجهز من خصمه لكن حدث ما هو غير متوقع بعد حضور الفريقين ودخولهم أرض الملعب وسط عملية الإحماء التي استمرت ما يقارب نصف ساعة على أمل انطلاق صافرة البداية التي لم تسمع نهائياً من الحكم طاهر البكار ومساعديه لأسباب عديدة سنأتي على شرحها بالتفاصيل وكما حدث بالضبط.
الحرية وعفرين حضرا بالوقت المحدد وكل مدرب وضع التشكيلة المثالية التي سيدخل بها المباراة وتكفل مساعدوهم بإجراء عملية الإحماء كما درجت العادة وعند اقتراب الساعة الثانية وهو الوقت المحدد لإطلاق صافرة البداية لم يحضر طاقم التحكيم والمراقب المسؤول في أرض الملعب وتأخر الوقت بضع دقائق والجميع ينتظر وربما اعتقد الحضور أن الأمر عادي وقد يحدث التأخير لبضع دقائق وهو أمر اعتدناه لكن الوقت مر وبدأ الحضور بالتذمر ليأتي الخبر بأن طاقم التحكيم لم يصل نهائياً وعلى الجميع الانتظار.
بناء على ما تقدم بدأت الاتصالات بحثاً عن طاقم التحكيم ومراقب اللعبة وما سبب تأخرهم بالحضور ليتبين أن السيارة التي تقلهم قد تعرضت لعطل في إطاراتها كما ورد، ما استدعى تبديلها وهو ما تسبب في تأخير وصولهم إلى حلب حيث حضر طاقكم التحكيم ومراقب اللعبة في أرض الملعب الساعة (2.35) تماماً، وسفر الحكام بيوم المباراة نفسه هو أمر عادي لكون الأغلبية ليس لديها المقدرة على الحضور قبل يوم نظراً لضعف الأجور وهي إحدى السلبيات التي يعانيها الحكام.
الموضوع لم يتوقف عند هذا الحد ليتبين أن الحرية وعفرين سيخوضان المباراة وكلاهما يرتدي اللباس الأخضر ولا يوجد طقم ثان لديهم لكن عفرين هو من يتحمل هذا الخطأ لكون صاحب الأرض بحسب جدول اتحاد كرة القدم هو الحرية وبعد مساع تم إحضار قمصان (شيال) لون برتقالي لكي يقوم لاعبو فريق عفرين بارتدائها فوق لباسه الأخضر.
بما يخص ملعب المباراة فلم يتم إصلاح الحفر الموجودة التي تأثرت نتيجة القذائف التي طالتها منذ العام الماضي وقد تم ردمها ببعض الأتربة منذ أشهر فقط من دون وضع قطعة عشب صناعي لتغطيتها ناهيك عن عدم وجود إعلام لرايات الزاوية (الركنية) وتم وضع قضبان من الحديد فقط مع شباك شبه ممزقة وتالفة.
مع تأخر نزول طاقم التحكيم (35) دقيقة عن موعد بداية المباراة رفض مدرب عفرين وجهازه الفني خوض اللقاء مطالبين بتطبيق القانون وهو تأجيل المواجهة (24) ساعة كما يفترض، ورغم الشد والجذب وتدخل بعض العقلاء وتبويس الشوارب كما يقال، لكن مسؤولي نادي عفرين لم يستجيبوا لذلك وطالبوا لاعبيهم بمغادرة أرض الملعب على الفور وقانونياً هذا حقهم ولا أحد يستطيع لومهم.
مراقب المباراة وحتى يلملم الأمور سارع لإجراء اتصال عاجل مع السيد فادي دباس لوضعه بالتفاصيل وبعد مشاورات تم تأجيل اللقاء لليوم الثاني على أن يقام بتمام الساعة (12) ظهراً بدلاً من الساعة (2) حتى يتسنى للمراقب وطاقم التحكيم العودة لمحافظة حمص كي لا يضطروا للمكوث في حلب ليلة إضافية وهو ما سيكلف نادي الحرية دفع مبلغ إضافي لإقامتهم.
وأمس جرت المباراة بالفعل وانتهت إلى فوز الحرية بهدف مقابل لا شيء سجله علي الحسن في الدقيقة الخامسة والعشرين.