أخذ ورد بين التجار واتحاد المصدرين وهيئة الصادرات حول دعم الصادرات.. والقلاع: كل مصدّر يجب أن يستفيد من الدعم … الدالي: الدعم وصل إلى كل الصناعيين.. والجلاد: لم يصل إلى مستحقيه

| صالح حميدي

برز اختلاف في وجهات النظر بين التجار وهيئة الصادرات واتحاد المصدرين حول آليات دعم المصدرين وعدم قدرة الآلية المتبعة حالياً على تغطية كافة المصدرين بالدعم وخاصة المصدرين ذوي حجم العمل الأقل من غيرهم من ورش صغيرة على سبيل المثال.
وضمن هذا الإطار تساءل عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق منار الجلاد خلال ترؤسه لندوة الأربعاء التجاري أمس عن كيفية توصيف المصدر في عرف هيئة الصادرات، وهل يستفيد المنتج من صندوق دعم الصادرات أم فقط من يقوم بعملية التصدير حصراً؟. لافتا إلى أن كميات التصدير الكبيرة المنظورة وغير المنظورة تتم عبر التجار فكيف يستفيد المصدر الصغير إن كان تاجراً أو صناعياً أو ورشة صغيرة ويصدرون كميات صغيرة لا تتجاوز قيمتها 10 آلاف دولار؟ بغض النظر عن الشروط الموضوعة للدعم من حسم نسبة من قيم الضرائب والرسوم والتأمينات وفواتير الماء والكهرباء، قائلا «من الضروري دعم هؤلاء».
وأضاف إن المصدر ذا الإمكانيات المتواضعة يودع بضاعته لدى الشاحن ولا يستفيد من أي دعم، داعياً إلى ضرورة اعتماد آلية وطريقة تغطي وتدعم هؤلاء لأنهم يساهمون في التصدير وجلب القطع الأجنبي والإنتاج ويشغل فرص عمل ويحقق قيماً مضافة في الاقتصاد، وغالبا ما يتم تجميع بضائع العديد من الورش وتصديرها بشكل جماعي ولا يستفيدون من الشحن المجاني المعتمد مؤخراً.
من جانبه بيّن مدير هيئة دعم الإنتاج المحلي والصادرات المهدي الدالي أن مطارح الدعم مقررة من مجلس الإدارة ويضم كل الاتحادات (التجارة والصناعة والمصدرين والفلاحين والعمال) ممثلين من القطاعين العام والخاص وبالتشاركية، قائلاً «إن تدهور الصادرات بدءا من العام 2014 دعا الحكومة إلى تدخل بدعم المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر لتحسين الإنتاج».
واتخذت الحكومة قراراً مكلفاً وجريئاً في الوقت ذاته يتمثل بتحمل تكاليف الشحن وخاصة منها الجوي وكان أكثر جدوى في سرعة الوصول إلى الأسواق بالتحديد لصادراتنا من الألبسة والأقمشة والخضار والفواكه، وكان الدافع الحقيقي هو التشجيع والتحفيز للمشاركة بمعرض دمشق الدولي، عدا عن استمرار هذا التصدير من قبل الصناعيين عبر ثلاث طائرات لكمية نحو 30 طناً يومياً.
هنا تدخل الجلاد متسائلاً «لماذا لا يستفيد من ليس لديه تأمينات من المصدرين مادام لديه بيانات جمركية وبضاعة مصدرة فعلياً وجلب قطع أجنبي ويدفع عليها رسوماً وضرائب سلفا؟ ولماذا لا يكون المعيار هو البضاعة وليس التكاليف الثابتة من التأمينات والضرائب وفواتير الكهرباء؟». ما دفع الدالي للتوضيح قائلا «إن الهيئة دعمت هؤلاء المصدرين في الشحن الجوي».. واعدا خلال العام القادم بإجراءات تتضمن حوافز ومزايا جديدة وتوسيع التغطية والفائدة، مبيناً أن رقم الدعم محدد خلال معرض دمشق الدولي بنحو 400 مليون ليرة قبل أن يطلب رئيس الحكومة رفع السقف إلى 5 مليارات ليرة. وعاد الجلاد وتساءل مجدداً «من لا يشارك في المعرض لا يستفد» داعيا إلى عدم الحصرية والتمييز في منح المزايا أي دعم كل قطعة مصدرة من سورية.
بدوره بيّن رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق غسان القلاع قائلاً «يهمنا أن يستفيد الجميع سواء كان بتكاليف ثابتة أم متغيرة من التجار والصناعيين». وبشر المجتمعون بأن الخير سوف يعم على التاجر والصناعي خلال العام القادم بحسب وعود الهيئة عبر تشريع وصك جديد لآلية الدعم.
من جانبه بيّن رئيس اتحاد المصدرين محمد السواح أن الإشكالية تتمثل بالرؤية العامة للحالة التصديرية في سورية وان سقف الدعم لا يجوز أن يكون مفتوحاً، مبيناً أن صادرات الألبسة وصلت إلى 140 مليون دولار، وهي على الواقع أكثر من 400 مليون دولار كون جميع المصدرين يصدرون بالأسعار التأشيرية ويهربون الضرائب عبر الهروب من الأسعار الحقيقية وأن هناك صادرات زراعية بحدود مليار دولار والصادرات السورية مرتفعة جداً خلال العام الحالي، علما أن هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات كانت قد حددت آلية منح حوافز دعم شحن الصادرات السورية للعقود المبرمة على هامش الدورة 59 لمعرض دمشق الدولي لعام 2017 بحيث يتم تقديم الدعم للشحن البري والبحري والجوي للبضائع المصدرة وفق العقود المبرمة على هامش المعرض وبنسبة دعم 100 بالمئة لشحن البضائع بالطرق البرية والبحرية والجوية على أن لا تتجاوز قيمة دعم الشحن 15 بالمئة من قيمة البضاعة المصدرة والواردة في البيان الجمركي وبحيث يتم اعتماد الوزن القائم المدرج في بوليصة الشحن وعلى المستفيد من حوافز الدعم وفق شروط الهيئة أن يكون مسجلاً في سجل الشركات لدى هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات وعضواً في أحد الاتحادات أو الغرف الصناعة أو التجارة أو السياحة أو المصدرين أو الحرفيين أو مسجلاً في هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة أو إحدى جهات القطاع العام أو المشترك أو أي جهة يقبلها مجلس إدارة الهيئة.