تجار وهميون لديهم عقود مع جهات حكومية بمليون يورو … مفاجأة وزير التموين: فندق بـ138 غرفة وأربع صالات ومطعم استثماره السنوي 8 ملايين ليرة فقط!

| هناء غانم

أقر مجلس الشعب مشروع القانون المتضمن إنهاء العمل بأحكام الفقرة الخامسة من المادة الأولى من القانون رقم 128 لعام 1957 المعدل بالقانون رقم 91 لعام 1958 والمتعلقة بإعفاء الجمعيات التعاونية من تقديم التأمين المؤقت عند الدخول في المناقصات.
من جانبه بيّن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عبد الله الغربي أن المطلوب عدم السماح للجمعيات بالدخول في المناقصات معتبرها باباً للفساد، بسبب إعفائها من التأمينات، موضحاً في مثال أن مجمع الثورة التعاوني الاستهلاكي فيه أربع صالات وفندق و138 غرفة ومطعم استثماره فقط 8 ملايين ليرة، ولديه عقود مع جهات حكومية بأكثر من مليون يورو، مستغلين فقرة صغيرة بالقانون عبر المشاركة بأسماء تجار وهميين.
بدورهم اعترض عدد من النواب (من بينهم أحمد الكزبري وأشواق عباس ومحمد خير العكام..) على مشروع التعديل، مطالبين برده إلى الحكومة وإلغاء القانون وإقرار تشريع متكامل يتضمن جميع التعديلات. وأكد بعض النواب أن هذه الجمعيات وضعت لمساعدة المواطن وليس للفساد، وأن لوزارة التجارة الداخلية العديد من القضايا المهمة الواجب النظر فيها، لاسيما الأسواق والغلاء والغش، وهي بنظرهم أهم من تعديل فقرة أو ما شابه، مؤكدين ضرورة الإلغاء وليس التعديل. ورغم كل المناقشات تم إقرار المشروع بالأكثرية.
هذا وأقر المجلس مشروع القانون الخاص بتعديل المادتين 74 و97 من قانون خدمة العلم الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 30 لعام 2007 وتعديلاته.
ووفقاً للقانون أصبح البند (ب) من الفقرة الأولى من المادة 74 ينص على أنه «تدخل مدة خدمة العلم الفعلية المؤداة وفق أحكام هذا القانون في حساب المدة المؤهلة للترفيع الدوري وفي حساب المدة المستحقة للمعاش وتعويضات التسريح ويلزم صاحب العمل بتأدية حصته من الاشتراكات التأمينية المحددة في قانون التأمينات الاجتماعية شهريا وعلى العامل تسديد حصته عند عودته إلى العمل أو عند تصفية مستحقاته التأمينية».
بينما تنص الفقرة (أ) من المادة 79 من القانون على أنه «يلزم من يتجاوز عمره السن المحددة للتكليف بالخدمة الإلزامية ولم يؤدها لغير أسباب الإعفاء أو التأجيل المنصوص عليها في هذا القانون بدفع بدل فوات الخدمة بمبلغ وقدره ثمانية آلاف دولار أميركي أو ما يعادلها بالليرة السورية حسب سعر الصرف الصادر عن مصرف سورية المركزي بتاريخ الدفع وذلك خلال ثلاثة أشهر تبدأ من اليوم التالي لتجاوزه السن المحددة للتكليف».
كما ينص القانون على أنه «يسدد البدل كاملاً ولا يخفض في حال وجود مدد من الخدمة الإلزامية مؤداة سابقاً ويصدر قرار التكليف بدفع بدل فوات الخدمة خلال شهرين من تجاوز المكلف السن المحددة للتكليف».
ويتضمن القانون أنه «يعاقب بالحبس لمدة سنة واحدة المكلف الذي تجاوز السن المحددة للتكليف ولم يبادر بنفسه أو بواسطة وكيله أو أحد ذويه إلى تسديد قيمة بدل فوات الخدمة خلال ثلاثة أشهر تبدأ من اليوم التالي لتجاوزه السن المحددة للتكليف» وأنه «يلزم من تجاوز السن المحددة للتكليف بدفع مبلغ 200 دولار أمريكي عن كل سنة تأخير في التسديد تبدأ من اليوم التالي لانقضاء المهلة المحددة على ألا يتجاوز مجموع غرامات التأخير ألفي دولار أو ما يعادلها بالليرة السورية حسب سعر الصرف ويعتبر أي تأخير بالدفع في جزء من السنة سنة كاملة».
كما اقر المجلس مشروع القانون المتضمن تعديل جهة ارتباط السجل العام للعاملين في الدولة بوزارة التنمية الإدارية بدلاً من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، مبررين ذلك بأن إحداث وزارة التنمية الإدارية وتحديد مهامها بموجب المرسومين رقم (39) لعام 2014 ورقم (281) لعام 2014 واضطلاعها بمهمة «وضع أطر ونماذج إدارة الموارد وتحديث القوانين والإجراءات المتعلقة بها وعلى كافة الصعد بدءاً من التعيين وقوانين العمل في الإدارة ومعايير تقييم الأداء ونظم الحوافز والأمان للعاملين في الإدارة العامة»، فقد أصبح من المجدي رفدها بجهاز فني قادر على بناء قاعدة بيانات شاملة، وأداة تنفيذية تشكل الأساس البنيوي المعلوماتي الميسر لأداء مهامها في هذا المجال.
ولما كان إحداث السجل العام للعاملين في الدولة بموجب أحكام المادة 145 من القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم (50) لعام 2004 كمديرية تتبع لمؤسسة رئاسة مجلس الوزراء ولاحقاً لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، والمحددة مهامه بالقرار رقم 3471 لعام 2015 بهدف توفير المعلومات والبيانات عن أوضاع العاملين الوظيفية في الجهات العامة، إلا أنه لم يستطع توظيف هذه البيانات المسجلة لديه وتقديم مخرج يساهم في رسم سياسات التوظيف في الجهاز الحكومي وتطوير مسارات مهنية جديدة للموظف الحكومي وقياس وتقييم أدائه واكتفى بتسجيل وقوعاته الوظيفية ومنح وثيقة غير موظف.