«قسد» تفرج عن دواعش بذريعة أنهم «موظفون مدنيون»!

الوطن- وكالات
تذرع ما يسمى «مجلس الرقة المدني» أمس، بأن الموقوفين الذين أفرجت عنهم «قوات سورية الديمقراطية- قسد»، من أبناء المدينة، كانوا «موظفين مدنيين» لدى تنظيم داعش الإرهابي وليسوا من مسلحيه.
وكانت «قسد» التي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية عمودها الفقري أفرجت، الثلاثاء، عن 86 شخصا أوقفتهم منذ شهرين، بتهمة انتمائهم لتنظيم داعش، وذلك بناء على طلب من «مجلس الرقة المدني» وشيوخ عشائر في منطقة.
ووصف أمين سر «المجلس»، إبراهيم الفرج، وفق ما نقلت وكالات معارضة، المفرج عنهم بـ«المغرر بهم»، مضيفاً إن «المجلس» وشيوخ العشائر يراقبون سلوكهم وأعمالهم في قراهم، «إذ لم يثبت أي نشاط لهم خارج إطار العمل المدني».
ونفى الفرج، أن يكون المفرج عنهم من الموقوفين الذين بثت «قسد» مقاطع مصورة على أنهم مسلحون من التنظيم سلموا أنفسهم لها، قبل استيلائها على المدينة، واصفاً الأخيرين بـ«القتلة» ومضيفاً: إنهم ما زالوا موقوفين لدى القوى الأمنية للتحقيق، على حد قوله.
وكان ناشطون من مدينة الرقة اتهموا «قسد» بـ«تزييف الحقائق» بعد تداول صور ومقاطع مصورة تظهر أشخاصاً محتجزين لديها، على أنهم عناصر محليين في تنظيم داعش، على خلاف الواقع.
وأعلنت «قسد» استيلاءها على مدينة الرقة، أبرز معاقل تنظيم داعش في البلاد، في 20 تشرين الأول الفائت، بعد اتفاق بين التنظيم من جهة والتحالف الدولي الذي تقوده أميركا و«قسد» من جهة ثانية.
وقالت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان في مقابلة تلفزيونية مع قناة «الميادين» الثلاثاء، إن تصريحات نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم، في أيلول الماضي التي قال فيها: إن «دمشق منفتحة على المفاوضات مع الأكراد بخصوص مطلبهم بالحكم الذاتي»، «أُسيء فهمها».
وأضافت: «لا أعتقد أن أي حكومة تستطيع أن تحاور أي فئة حين يتعلق الأمر بوحدة البلاد».
وتابعت: «كل شيء خاضع للسوريين وللحوار بين السوريين ولا يمكن أن يكون هناك حوار حول تقسيم أو قطع جزء من البلاد أو الفيدرالية كما يسمونها».
واعتبرت شعبان، أن ما حدث في كردستان العراق «ينبغي أن يكون درسا» للأكراد في سورية.
وكانت «قسد» قالت بعد استيلائها على الرقة: إن المدينة ستكون جزءاً من نظام «لا مركزي اتحادي» في سورية.
في سياق آخر، أعلن منسق الضربات الجوية لـ«التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة الجنرال اندرو كروفت الثلاثاء، أن عدد الضربات الجوية للتحالف في سورية والعراق تراجع في شكل واضح بسبب الهزائم التي مني بها تنظيم داعش.
وقال كروفت في مؤتمر صحافي عبر الدائرة المغلقة في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، بحسب وكالة «أ ف ب» للأنباء: إن «عدد الضربات تراجع بنسبة ستين إلى 70 بالمئة في تشرين الأول مقارنة بالمعدل الشهري للأشهر الثمانية أو التسعة الأخيرة»، وتوقع أن يسجل عدد الغارات مزيداً من التراجع مستقبلاً.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!