الحرب على سورية نقلت تصنيعها إلى سوقها الرئيسي في السعودية والإمارات .. «فورين بوليسي»: مسلحو داعش و«النصرة» يتعاطون المخدرات

| الوطن- وكالات

أكدت «فورين بوليسي» الأميركية أن مسلحي تنظيمي داعش وجبهة النصرة الإرهابيين في سورية يتعاطون المخدرات لـ«تحسين فعاليتهم القتالية»، ولفتت إلى أن الحرب التي تشن على سورية غيرت خريطة السوق السوداء للمخدرات، حيث نقلت التصنيع إلى سوقه الرئيسي في السعودية والإمارات.
وقالت المجلة في تقرير لها حول سوق المخدرات أعده الصحافيان ريس دوبين وجانا ونتر، ونشرته مواقع داعمة للمعارضة: إنه منذ بداية الأزمة السورية في 2011، اشتهر المخدر المعروف باسم كابتاغون، وهو منشط قوي يعرف أيضاً باسم «فينيثيلين»، بأنه «مخدر الجهاديين»، الذي يستخدمه المقاتلون في الحرب لتحسين فعاليتهم القتالية، حيث وصفته بعض التقارير بأنه يحول المقاتلين إلى «جنود جبارين»، ويقاتلون لأيام عديدة دون نوم.
ولفت التقرير إلى أنه عدا عن استخدام هذا المخدر من مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي، فإن الحرب التي تشن على سورية غيرت خريطة السوق السوداء، حيث نقلت التصنيع إلى سوقه الرئيسي: شباب الحفلات في دول الخليج، مثل السعودية والإمارات. وبحسب تقرير لإدارة مكافحة المخدرات، حصلت «فورين بوليسي» على نسخة منه، فإن إنتاج الكابتاغون انتقل من الشرق الأوسط عائداً إلى جنوب شرق أوروبا، وهو مركز إنتاجه الأصلي، حيث يوثق التقرير لمصادرة شحنة خلال شهر نيسان وزنها 120 كغ من الكيماويات التي يصنع منها الكابتاغون في صوفيا في بلغاريا.
وأشار التقرير إلى أنه قبل عام 2011، كان الكابتاغون ينتج بشكل رئيسي في جنوب شرق أوروبا، حيث شجع وجود خبراء كيميائيين وكذلك الضعف في تطبيق القانون على انتشار المختبرات الصغيرة التي صدرت كميات كبيرة من هذا المخدر إلى الشرق الأوسط. ونقل الكاتبان عن الخبير في برنامج الديمقراطية والمخدرات في معهد «ترانسناشينال إنستيتيوت» توم بليكمان، قوله: «كانت هناك عدة مجموعات في بلغاريا بالذات متورطة في الإنتاج». وذكرت المجلة، أن تزايد فرض القانون في أوروبا، إضافة إلى الواقع الاقتصادي لإنتاج المخدرات، أديا إلى انتقال الإنتاج إلى الشرق الأوسط، حيث قال الباحث المقيم في تونس والمتخصص باقتصاد الأسواق السوداء ماثيو هيربرت: «إن نقل المخدرات من لبنان أو سورية أو تركيا إلى العراق أو الأردن، ومن ثم إلى السعودية؛ لتوزيعها في دول الخليج يجعلها أقل تكلفة وأقل خطورة». واشار التقرير إلى أن خبراء خارجيين شككوا في ادعاء إدارة مكافحة المخدرات بأن الإنتاج بدأ بالعودة إلى أوروبا، وقال هيربرت: إن «عودة كاملة لهذه التجارة إلى شرق أوروبا سيكون مفاجئاً بالنسبة لي»، وأضاف: «إن مكان استهلاك الكابتاغون لا يزال بشكل رئيسي ثابتا في الخليج، لكن ربما تغير هو أشكال التهريب».
ونوه الكاتبان إلى أن الشرطة الفرنسية صادرت في أيار وفي مرتين مختلفتين ما مجموعه 750 ألف حبة كابتاغون قيمتها (1,7) مليون دولار، مشيرين إلى قول الخبير في المخدرات المصنعة مارتن ريثلهوبر، الذي يعمل مع مكتب المخدرات والجريمة في الأمم المتحدة: «كانت الشحنة قدمت من لبنان، لكنها اكتشفت في فرنسا، وكانت في طريق معقد، حيث كان من المفترض عودتها إلى تركيا ومنها إلى السعودية، ومن الواضح أنها لم تكن موجهة للسوق الأوروبية».
وأشار الكاتبان إلى أن وثيقة إدارة مكافحة المخدرات تشير إلى تقارير حول زيادة طلب المتاجرين في المخدرات الأوروبيين لذوي الخبرة وللمواد التي تصنع منها تلك الحبوب.