سمرة: داعش دمر البنى التحتية في دير الزور والخسائر بمئات المليارات

| وكالات

أكد محافظ دير الزور، محمد إبراهيم سمرة، أن تنظيم داعش الإرهابي دمر البنى التحتية في مدينة دير الزور، وأوضح أن نسبة دمار أحياء المدينة التي كانت تحت سيطرة التنظيم تشكل ما يقرب من 80 إلى 90 بالمئة في بعض الأحياء وأن الخسائر تقدر بمئات المليارات من الليرات السورية، مشيراً إلى أن عملية إعادة الإعمار، تتطلب جهداً ووقتاً طويلاً وموارد مالية ضخمة.
وقال المحافظ أمس، وفق ما نقلت وكالة «سبوتنيك»: «الأحياء التي كانت تحت سيطرة داعش في مدينة دير الزور مدمرة بنسبة من 75 إلى 80 بالمئة تقريباً ومنها أيضاً مدمر بنسبة 90 بالمئة، وهذا يحتاج إلى جهود كبيرة من الحكومة والأهالي لتهيئة الظروف لعودة الحياة إلى ما كانت عليه في دير الزور».
وأضاف سمرة: «سيكون هناك شركات عملاقة لإعادة إعمار دير الزور، الخسائر تقدر بمئات المليارات من الليرات السورية وإعادة الإعمار ستكون كلفتها مرتفعة نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء وغير ذلك».
وأشار المحافظ إلى أن «عملية البناء تتطلب سنوات إلا أن الهدم يمكن أن يتم بلحظات، هناك فاتورة كبيرة دفعها الشعب السوري الذي قدم الدم والمال، ونحتاج إلى وقت لإعادة ما كنا عليه سابقاً قبل الحرب».
وأضاف: «حجم الدمار يحتاج لسنوات للتخلص منه وليس هناك لمسة سحرية. هناك عشرات الآلاف من الأطنان تحتاج إلى ترحيل وهناك حجم دمار هائل في مؤسسات الدولة والممتلكات العامة والخاصة. نعمل حالياً بشكل إسعافي، تم رصد ستة مليارات ليرة سورية «ما يقرب من 12 مليون دولار»، لإعادة إعمار وتأهيل البنى التحتية والكهرباء والماء والصرف الصحي والنظافة».
وتابع قائلاً: «خلال فترة الحصار كان يداوم أكثر من عشرة آلاف طالب، وكان هناك كادر تدريسي، ومؤسسات الدولة كافة من صحة وزراعة وخدمات وغيرها كانت تواصل عملها كأي محافظة أخرى على الرغم من الظروف القاسية من جوع وحصار وسقوط قذائف يومياً». وأفاد سمرة بأن «تنظيم داعش ضرب مضخات المياه ومحولات الكهرباء ودمر العديد من المستشفيات في مدينة دير الزور وما حولها، إضافة إلى سرقة ونهب الحبوب التي تعد من أسباب صمود هذا البلد».
وعن الوضع المعيشي الحالي للمدينة قال محافظ دير الزور: «حالياً لا يوجد أي أزمة في الوقود والغاز فهذه المواد متوفرة بشكل دائم فضلاً عن توفر المواد الغذائية بأنواعها وبأسعار زهيدة».
وأضاف: «استقبلنا الأهالي النازحين من ريفي دير الزور الشرقي والغربي ووصل عددهم إلى 4000 نازح، وتم فتح مراكز إيواء في عدد من أحياء دير الزور، وتم إحداث أربع مدارس ونعمل على افتتاح مدارس إضافية لتعويض الأطفال الذين حرموا من المدارس وسيتم اتباع طريقة لتعليمهم عبر تكثيف المناهج لكل صفين في سنة واحدة».
وقال: «هذه العائلات ستعود إلى قراها ومناطقها فور تمشيطها من قبل وحدات الهندسة التابعة للجيش السوري».
وأضاف المحافظ: «قمنا بفتح الشوارع وأزلنا السواتر الترابية التي وضعها الجيش لحماية المدنيين من الإرهاب وجهزنا طريق المطار، سنقوم برفع الأنقاض وفتح الشوارع».
وبين أن عدد سكان مدينة دير الزور «وصل قبل الحرب إلى نحو 400 ألف نسمة بقي خلال الحصار نحو 75 ألف نسمة. عادت عشرات العائلات إلى المدينة بعد سيطرة الجيش عليها وهناك رحلات برية لعدة شركات نقل بدأت رحلاتها من وإلى دير الزور منذ عشرة أيام».
ولا توجد إحصائية دقيقة لعدد قتلى القذائف والصواريخ والجوع في زمن الحصار، حيث قال المحافظ: «نقوم حالياً بوضع قاعدة بيانات وصلت نتائجها الأولية لعدد الشهداء إلى ما يقرب من 3000 شهيد بينهم 1145 عنصراً من قوى الأمن الداخلي و800 مدني و700 عنصر من الدفاع الوطني».