«جيش الإسلام» و«أحرار الشام» يحشدان لاقتحام القطاع الأوسط .. نار الاقتتال تستعر من جديد داخل الغوطة الشرقية

| الوطن – وكالات

اندلعت اشتباكات عنيفة بين ميليشيا «جيش الإسلام» وميليشيا «فيلق الرحمن» في غوطة دمشق الشرقية، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين حول الطرف الذي بدأ الهجوم على الآخر.
وبحسب مصادر إعلامية معارضة، فإن الاشتباكات بين كل من ميليشيا «جيش الإسلام» من جهة، وميليشيا «فيلق الرحمن» من جهة أخرى اندلعت ليلة الأربعاء وتواصلت بوتيرة عالية أمس، تركزت على محاور التماس بين الطرفين في مزارع منطقة الأشعري ومزارع بلدة بيت سوى ومحاور أخرى في أطراف بلدة مسرابا من جهة مديرا.
في غضون ذلك، ذكرت مصادر أهلية لـ«الوطن» أن «جيش الإسلام»، «حشد عدداً كبيراً من مجموعاته الاقتحامية في حرستا مع عشرات المجنزرات والعربات الثقيلة تمهيداً للهجوم على القطاع الأوسط بالغوطة الشرقية بالاشتراك مع ميليشيا حركة أحرار الشام الإسلامية».
وفي وقت سابق من يوم أمس وجه «جيش الإسلام» اتهاماً لـ«الفيلق» و«جبهة النصرة» بالهجوم على مواقعه في منطقة الأشعري في الغوطة الشرقية.
وقال مكتب التواصل في «جيش الإسلام»: إن الناطق الرسمي لـ«الفيلق» نشر تكذيباً فقط عقب نشر الخبر، مشيراً إلى أن الاشتباكات توقفت بعد كشف المجموعات المتسللة والاشتباك معهم.
بينما قال الناطق الرسمي لـ«فيلق الرحمن»، وائل علوان وفق مصادر إعلامية معارضة: إن «هجوماً غادراً بدأه جيش الإسلام الساعة السادسة مساء الثلاثاء على ثلاث نقاط لفيلق الرحمن بمنطقة الأشعري».
وأضاف: إن ‏الهجوم استمر أكثر من نصف ساعة.
وطالبت ميليشيا «جيش الإسلام» في بيان أهالي الغوطة الشرقية، بـ«الوقوف في وجه الفساد» الذي يمارسه «فيلق الرحمن» و«جبهة النصرة» الإرهابية. واتهم البيان الذي نشر على مواقع إلكترونية «الفيلق» و«النصرة» بـ«احتكار المواد الغذائية في مستودعاتهم وسرقة مقدرات المؤسسات المدنية»، ومن ثم «افتعال الأزمات لتصدير فشلهم» في إدارة القطاع الأوسط بالغوطة. كما طالب «جيش الإسلام» في البيان ما يسمى «المجلس الإسلامي السوري» بتوضيح من التزم بمبادرة الصلح بين الطرفين ومن تهرب منها، معتبراً السكوت عن «الفيلق» و«النصرة» هو ما دفعهما إلى «متابعة البغي»، وفق تعبيره.
وكان «جيش الإسلام» سلّم «الفيلق» معملين في مزارع الأشعري أواخر آب الماضي، بموجب المبادرة التي أعلن عنها «المجلس الإسلامي السوري» المعارض حينها، وعقب تسليم النقاط اتفق الطرفان على فتح طرقات الغوطة، التي أغلقت على خلفية الاقتتال الأخير.
من جانبه ذكر مدير المكتب الإعلامي في «فيلق الرحمن»، موفق أبو غسان، بحسب مواقع إلكترونية معارضة، أنه في ساعات الليل الأخيرة قام «جيش الإسلام» بمحاولة «اقتحام على نقاط الأشعري، مستخدماً الرشاشات الثقيلة والمدرعات ومحاولاً إحراز تقدم في النقاط».
وأضاف: أنه يتجهز لـ«غدر بأسلوب جديد، ويتبعون خطة جديدة لمحاولة السيطرة على نقاط فيلق الرحمن».