التقى مع نظيره العراقي وحقق ثالث نصر إستراتيجي له على الإرهاب … الجيش استعاد البوكمال.. وداعش إلى زوال

| وكالات

على أعتاب آخر المعارك الكبرى ضد الإرهاب الداعشي، وإنهاء حقبة سوداء لتنظيم دموي، التقى الجيش السوري وحلفاؤه مع القوات العراقية عند حدود البلدين، لتبث وسائل الإعلام من هناك صور حدث ستحمل تداعياته تغييرات كبرى على مستوى المنطقة وتحالفاتها.
مصادر إعلامية، أعلنت مساء أمس، خبر استعادة الجيش السوري وحلفائه لمدينة البوكمال، وذكرت كل من قناة «الإخبارية السورية» و«الإعلام الحربي المركزي» أن «وحدات من الجيش العربي السوري والقوات الرديفة استعادت مدينة البوكمال بالكامل من إرهابيي داعش».
وفي وقت سابق أمس ذكر «الإعلام الحربي المركزي» أن الجيش طوق البوكمال بالكامل، كما أوضح أن الجيش السوري والحلفاء التقوا مع القوات العراقية عند الحدود بين البلدين، وعلى بعد 24 كيلومتراً جنوب مدينة البوكمال على الشريط الحدودي الفاصل بين سورية والعراق.
وتتركز معارك الجيش مع التنظيم وفق مصادر معارضة، في محورين رئيسيين أحدهما هو محور بادية البوكمال الجنوبية الغربية، على بعد أقل من 15 كلم عن المدينة، التي يستميت التنظيم في صد تقدم الجيش على هذا المحور، بموازاة قتال عنيف آخر على محاور في محيط منطقة القورية بالريف الغربي لمدينة البوكمال، التي يسعى الجيش لاستعادتها بعد نحو 10 أيام من خسارتها.
وبحسب متابعين، فإنه بات بحكم المؤكد أن وجهة الجيش القادمة بعد طي صفحة داعش في البوكمال، ستكون شرقاً باتجاه معبر القائم مع العراق، وفتح أول طريق بري دولي بين سورية والعراق منذ سنوات، بما سيكون له تبعات مهمة على اقتصادي البلدين.
ولن تتوقف تبعات فتح معبر البوكمال القائم على الملف الاقتصادي إذ سيعتبر هذا النجاح هو ثالث نصر إستراتيجي يحققه الجيش العربي السوري بعد استعادة السيطرة على مدينتي حلب وتدمر، وبذلك فإن عودة الحياة إلى أحد الشرايين الواصلة بين سورية والعراق هي خطوة أخرى في وجه إفشال المخطط الأميركي الذي يهدف إلى قطع أي تواصل بين البلدين.
هذه التطورات الكبرى على صعيد التقدم الميداني وعودة الأمان لمناطق واسعة، دفع وزارة السياحة للإعلان عن تسيير رحلات إلى مدينة دير الزور بأسعار رمزية لتخفيف أعباء عودة الأهالي إليها اعتباراً من الأحد القادم.
وفي محاولة للتقليل من أهمية إنجاز الجيش، قالت الناطقة باسم «مجلس دير الزور العسكري»، التابع لـ«قوات سورية الديمقراطية- قسد» ليلوي العبدللـه، حسبما نقلت مواقع معارضة، أن قسد «سترد بقوة على أي هجوم لقوات النظام السوري على مواقعها في محافظة دير الزور»، واصفة الوضع العسكري الحالي بين الطرفين «بالهادئ».
إلى ذلك، أمَّنَ الجيش أمس طريق إثريا خناصر بعمق 15 كم وحرر العديد من القرى والتجمعات السكنية في ريف حماة الشمالي الشرقي، فبعد اشتباكات ضارية مع مسلحي «النصرة»، تقدم الجيش واستعاد السيطرة على جميع النقاط التي انسحب منها قبل أيام معدودة بسبب الهجوم العنيف الذي شنه مسلحو «النصرة» والميليشيات المتحالفة معها، حيث بسط سيطرته على ضهرة أبو طلوع وبليل وأم تريكية.
وفي العاصمة دمشق، بات الوضع أكثر توتراً مع عدم التزام الميليشيات المسلحة باتفاق «تخفيف التوتر» من خلال تصعيدها في استهداف الأحياء السكنية بالقذاف الصاروخية، ما استدعى من قوات الجيش وسلاح الطيران الرد على تلك الميليشيات.