موسكو تؤيد تمديد مهمة «الكيميائية» على أسس أكثر حرفية … حراك سياسي يضع «مؤتمر الحوار» على سكة الانطلاق

| وكالات

مع عودة الملف الكيميائي السوري إلى واجهة النقاش الدولي مجدداً، أعلنت موسكو أنها لن تتسامح مع محاولات استخدام الملف للضغط على دمشق، وفيما بدا التمديد لعمل البعثة المكلفة التحقيق بحادثة خان شيخون سيد التوافقات حتى اللحظة، تواصلت المشاورات الإقليمية والدولية بخصوص مؤتمر سوتشي، لإعطاء نبض جديد لجنيف بحسب تعبير المسؤولين الروس.
الخارجية الروسية أكدت في بيان لها أمس، أن الاستنتاجات، التي توصلت إليها آلية التحقيق المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في حادث خان شيخون، مغرضة ومسيسة، وفي حديث لوكالة «تاس»، قال مدير قسم شؤون منع انتشار الأسلحة الكيميائية والسيطرة عليها في الوزارة ميخائيل أوليانوف: «يتشكل انطباع يدل على أن الولايات المتحدة تمكنت من الاطلاع مسبقاً على فحوى هذه الوثيقة».
وفيما بدا توافقاً روسياً غربياً على تمديد عمل البعثة لكن وفق شروط روسية محددة، وفي حديث لـ«سبوتنيك»، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف: «أؤكد أننا لا ندعو مطلقاً لوقف عمل هذه الآلية، بل نحن نؤيد استمرارها، لكن على أساس آخر، على أساس حرفي فعلاً، لا يخضع لتأثير سياسي خارجي، ويقوم على مطالب معلومة وقابلة للتنفيذ»، وشدد المسؤول الروسي على أن بلاده لا يمكنها التسامح مع محاولات استخدام البعثة المشتركة كأداة للضغط على دمشق.
الثبات الروسي في وجه محاولات تسييس الملف الكيميائي، قابله حراك سياسي مستمر في طريق التحضير لمؤتمر «الحوار الوطني» المزمع عقده في سوتشي، حيث أعلنت الخارجية الروسية في بيان، نقلته وكالة «سبوتنيك» للأنباء، أن الجانب الروسي أعرب عن دعمه لجهود السعودية لعقد لقاء موسع في الرياض لـ«المعارضة السورية» من أجل تشكيل وفد موحد للمشاركة في عملية المفاوضات في جنيف على أساس القرار الأممي رقم 2254».
في الأثناء، كشف مبعوث الرئيس الفرنسي المختص بالعلاقات مع روسيا جان بيير شيفينمان، أن الرسالة التي نقلها من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لنظيره الروسي فلاديمير بوتين، تخص بشكل عام الشأن السوري، كذلك التقى المبعوث الخاص للرئيس الروسي ميخائيل بوغدانوف، بالسفير الأميركي بموسكو، وأكدا، بحسب «روسيا اليوم»، سعي البلدين إلى مواصلة التعاون من أجل تأمين عملية «تخفيف التوتر» في سورية، كما أعلن الكرملين أن الرئيسين الروسي ونظيره التركي سيبحثان في سوتشي الإثنين المقبل التحضيرات لعقد مؤتمر «الحوار الوطني السوري».
ووصف المدير العام للمجلس الروسي للشؤون الدولية أندريه كورتونوف «مؤتمر سوتشي»، بأنه محاولة لإعطاء نبض إضافي لمحادثات جنيف، في المقابل اعتبر عضو وفد «منصة الرياض» المعارضة محمد صبرا، في تصريحات نقلتها مواقع إلكترونية معارضة، أن المساعي الروسية من عقد «مؤتمر الحوار الوطني» هو إلغاء لما سماها «المرحلة الانتقالية».