أردوغان رداً على بيان فيتنام: من لا يعتقد بجدوى الحل العسكري فليسحب قواته … الملف السوري يحضر بقوة في المباحثات الروسية التركية في سوتشي

| الوطن – وكالات

طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من لا يعتقدون بجدوى الحل العسكري في سورية بسحب قواتهم منها، وذلك بعد أن قالت روسيا والولايات المتحدة في بيان فيتنام المشترك إنه «لا حل عسكرياً ممكن» في سورية.
جاءت تصريحات أردوغان الهجومية، قبيل توجهه إلى مدينة سوتشي الروسية للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فيما بدا أنه تعبير عن امتعاضه من البيان المشترك الذي أصدره الرئيسان الروسي ونظيره الأميركي دونالد ترامب بشأن سورية في فيتنام السبت الماضي.
وأكد بوتين وترامب في البيان الذي جاء على هامش قمة أبيك في فيتنام، التزامهما بسيادة سورية واستقلالها وسلامة أراضيها.
كما أكد البيان الاتفاق على استمرار التنسيق الروسي الأميركي للقضاء نهائياً على تنظيم داعش مسدلاً ضماناً روسياً أميركاً متبادلاً لأمن «القوات الشريكة» مع الجيشين الروسي والأميركي في إشارة إلى «قوات سورية الديمقراطية-قسد»، والجيش السوري، والمستشارين الإيرانيين، وعناصر حزب اللـه اللبناني. وبحسب المراقبين، فإن هذه الحماية التي حصل عليها الكرد ترفضها تركيا بالمطلق، وهي التي تعتبر أن «وحدات حماية الشعب» التي تشكل العمود الفقري لـ«قوات سورية الديمقراطية -قسد» منظمة إرهابية، وامتداد لـ«حزب العمال الكردستاني» في تركيا.
كما أن تأكيد الرئيسين الروسي والأميركي في البيان المشترك على التسوية السياسية للأزمة السورية في جنيف حيث إنه لا حضور عملياً لتركيا في مفاوضات المدينة السويسرية دفع أردوغان إلى التركيز في مؤتمره الصحفي على أنه سيبحث مع بوتين «مؤتمر الحوار الوطني السوري» الذي تعتزم روسيا عقده بالتنسيق مع سورية في سوتشي قريباً.
وقبيل انطلاقه إلى روسيا أمس، قال أردوغان للصحفيين، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء: إنه سيناقش مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي ترعاه موسكو مع الرئيس بوتين خلال لقائهما في سوتشي بروسيا.
كما قال أردوغان: إنه سيطلب أيضاً من بوتين رفع العقبات أمام سفر الأتراك إلى روسيا دون تأشيرات.
وكان متحدث باسم أردوغان، قال الأسبوع الماضي: إن «مؤتمر الحوار الوطني السوري المقرر عقده تحت رعاية روسيا يوم 18 تشرين الثاني جرى تأجيله وإن الفصيل الكردي السوري الرئيسي لن يتلقى دعوة للحضور إذا عقد المؤتمر لاحقاً بعد اعتراض تركيا».
وحول التصريحات بأنه لا جدوى من الحل العسكري في سورية، قال أردوغان للصحفيين: «لدي مشكلة في فهم هذه التصريحات. إذا كان الحل العسكري خارج الحسابات فعلى من يقولون ذلك أن يسحبوا قواتهم».
وذكر أنه سيناقش المسألة مع الرئيس الروسي. كما سيبحث معه أيضاً الحل السياسي في سورية والتحركات المشتركة مع روسيا في منطقة عفرين وتفاصيل صفقة شراء نظام إس-400 للدفاع الصاروخي.
وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أعلن أول من أمس، أن بوتين، وأردوغان، سيبحثان خلال اجتماعهما في سوتشي، الملف السوري بما فيه التسوية السياسية للأزمة في هذا البلد وآفاقها.
وقال بيسكوف، للصحفيين، وفق ما نقلت وكالة «سبوتنيك»: «الرئيس سيتوجه إلى سوتشي حيث سيجتمع مع الرئيس التركي أردوغان، الموضوع الرئيسي على جدول الأعمال هو الوضع في سورية»، وأضاف: «أنتم تعلمون أن قضايا عمل مناطق تخفيض التصعيد، واستمرار عملية التسوية السياسية، وآفاق تطوير هذه العملية، سيتم مناقشتها من قبل الرئيسين».
وأعلن الرئيس الروسي في مستهل لقائه نظيره التركي رجب طيب أردوغان في سوتشي أمس أنه يمكن اعتبار أن العلاقات بين روسيا وتركيا قد عادت تقريباً إلى وضعها الطبيعي.
وأشار بوتين إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين زاد في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام بنسبة 38 بالمئة، مضيفاً: إن البلدين يواصلان التعاون الوثيق في كل المجالات عمليا، بما في ذلك مجال الأمن وفي تسوية الأزمة السورية.
من جانبه أكد الرئيس التركي أن «اللقاءات الكثيرة (للرئيسين) بعد بدء عملية تطبيع العلاقات بين بلدينا تعطي زخما لتطور علاقاتنا الثنائية»، مشيراً إلى أن العلاقات بين تركيا وروسيا في المجالات السياسي والعسكري والاقتصادي والتجاري والثقافي تتطور بكثافة أكبر يوماً بعد الآخر.
وأعرب أردوغان عن أمله في أن هذه مباحثات ستكون فعالة وفي أنه سيتوجه من سوتشي «بارتياح كبير» إلى الكويت وقطر في إطار جولته الإقليمية.
ويضم الوفد التركي وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش التركي خلوصي أكار ورئيس الاستخبارات الوطنية حقان فيدان.