المسلحون واصلوا خرق «تخفيض التصعيد» … الجيش يتقدم في ريف حماة و«النصرة» تعترف بهزيمتها

| حماة– محمد أحمد خبازي – حمص- نبال إبراهيم – دمشق– الوطن- وكالات

بينما حقق الجيش العربي السوري أمس مزيداً من التقدم في ريف حماة الشمالي الشرقي، وأقرت «جبهة النصرة» الإرهابية بالخسارة، سلم أكثر من 20 شخصاً ممن عملوا مع تنظيم داعش الإرهابي أنفسهم للسلطات السورية في منطقة الشيخ طه بحلب. وفي التفاصيل، استعادت وحدات من الجيش والقوات الرديفة السيطرة على قرية أبو الغر في ريف حماة الشمالي الشرقي بعد اشتباكات ضارية مع مسلحي «النصرة» الذين تكبدوا خسائر فادحة بالأرواح والعتاد، فيما فرَّ من بقي حياً متحرراً من عتاده الحربي!.
وأكد مصدر إعلامي لـ«الوطن» أن وحدات الجيش الهندسية بدأت تمشيط القرية وتفكيك الألغام والمفخخات والعبوات الناسفة التي زرعها الإرهابيون بين المنازل وفي الأراضي الزراعية.
ووفق «الإعلام الحربي المركزي»، فقد سيطر الجيش وحلفاؤه على قرية الحسناوي شمال بلدة السعن بعد مواجهات مع جبهة النصرة».
من جانبه، أغار الطيران الحربي السوري والروسي على مواقع مسلحي «النصرة» في الرهجان بريف حماة الشمالي الشرقي ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد منهم وتدمير عتادهم الحربي، وعرف من القتلى الإرهابيون أبو نوفل الخالدي ومخلث الحماد وعمر جمال الجمعة.
من جهة ثانية، أفردت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي حيزاً واسعاً في أخبارها لاعتراف ما يسمى عضو المجلس الشرعي في «النصرة» عبد الرحيم عطون بالخسارة العسكرية لمسلحيه في معارك ريف حماة الشمالي الأخيرة أمام الجيش والحلفاء. وأكدت تلك الصفحات أن اعتراف عطون جاء في شريط فيديو وزعته ما يسمى «مؤسسة أمجاد» التابعة لـ«قوات النخبة» في «النصرة» والمكونة بشكل أساسي من شيشانيين وتركستان وخليجيين وغيرهم من الأجانب.
وفي ريف حمص الشرقي، ذكر مصدر عسكري لـ«الوطن»، أن قوات مشتركة من الجيش والقوى الرديفة اشتبكت مع مسلحي تنظيم داعش الإرهابي جنوب وشرق منطقة حميمة في بادية تدمر الشمالية الشرقية بعدما شن التنظيم عدة هجمات حاول من خلالها إحداث خرق في مواقع القوات العسكرية العاملة بالمنطقة، لافتاً إلى أن الوحدات العسكرية تصدت لتلك الهجمات وأوقعت عدداً من مسلحي داعش قتلى ومصابين وأجبرت الباقين على التراجع.
وبين المصدر، أن قوات الجيش استهدفت عدة تحركات ونقاط للتنظيم على محور انتشار مسلحيه في منطقة حميمة، بالتزامن مع قصف الطيران الحربي مواقع وتحصينات التنظيم في البادية الشرقية ما أسفر عن تدمير عدة مواقع وتحصينات وآليات له وإيقاع عدد من مسلحيه بين قتيل ومصاب.
إلى الريف الشمالي، فقد أفاد مصدر في قيادة «الدفاع الوطني» بحمص لـ«الوطن»، أن الاشتباكات مع الميليشيات المسلحة تجددت على محور مدينة تلبيسة مع مواصلة المسلحين خرقهم لاتفاق «منطقة تخفيض التصعيد» في ريف حمص الشمالي، في حين اندلعت مواجهات بين الجيش والمسلحين على اتجاه قرية العامرية بريف حمص الشمالي الشرقي وسط قصف مدفعي وصاروخي نفذه الجيش على مواقع الميليشيات أسفرت عن مقتل وإصابة عدد منهم وتدمير نقاطهم وعتادهم.
من جهة ثانية، قال المتحدث باسم المركز الروسي للمصالحة في سورية، ألكسندر بوتيانيخين، وفق ما نقلت وكالة «سبوتنيك»: «نحن موجودون في نقطة عبور في منطقة الشيخ طه بحلب، حيث نظم انسحاب المسلحين، وأعضاء التنظيمات المسلحة غير الشرعية بتعداد بلغ 25 شخصاً من أجل النظر في مشاركتهم في الأعمال القتالية والعفو عنهم». وقال أحد وسطاء العملية الشيخ أحمد: «بقيت عائلاتهم هناك، في المنطقة التي أتوا منها، لقد جاؤوا إلى هنا من أجل الحصول على وثائق لإضفاء الشرعية، ثم العودة». وينفي المسلحون علاقتهم بالتنظيم، وروى أحدهم ويدعى عبد اللطيف، أنه عمل قبل الحرب في مؤسسة حكومية، وقال: «عندما جاء مسلحو تنظيم داعش، هربت إلى دير الزور، لكنهم كانوا هناك أيضا، الآن، عندما تم طردهم، أود أن أعود لأتلقى راتبا مرة أخرى».
وسرد الصيدلي، الذي مد الإرهابيين بالأدوية، أنه أيضاً يأمل أن يشمله العفو، وقال: «أتى المسلحون إلى صيدليتي أولاً، وقاموا بشراء مخدرات وأدوية، ولاحقا بدؤوا بأخذها دون أن يدفعوا، وبعد ذلك أجبروني على أن أصنع المخدرات لهم».
وفي شرق العاصمة دمشق، ذكرت مصادر أهلية لـ«الوطن»، أن الاشتباكات بين الجيش والميليشيات المسلحة تجددت في حي جوبر محور المناشر وسط تنفيذ الجيش لرمايات مدفعية مكثفة على محاور الاشتباك.